aj9-2wi5
10-28-2008, 01:27 PM
بلال بن رباح
الساخر من الاهوال
كان عمر بن الخطاب
اذا ذكر ابو بكر قال:
ابو بكر سيدنا واعتق سيدنا
..
يعني بلالا رضي الله عنه..
وان رجلا يلقبه عمر بسيدنا هو رجل عظيم ومحظوظ..
لكن هذا الرجل الشديد السمرة
النحيف الناحل
المفرط الطول الكث الشعر
الخفيف العارضين
لم يكن يسمع كلمات المدح والثناء توجه اليه
وتغدق عليه
الا ويحني راسه ويغض طرفه
ويقول وعبراته على وجنتيه تسيل:
انما انا حبشي.. كنت بالامس عبدا
..!!
فمن هذا الحبشي الذي كان بالامس عبدا..!!
انه "بلال بن رباح" مؤذن الاسلام
ومزعج الاصنام..
انه احدى معجزات الايمان والصدق.
احدى معجزات الاسلام العظيم..
في كل عشرة مسلمين. منذ بدا الاسلام الى اليوم
والى ما شاء الله سنلتقي بسبعة على الاقل يعرفون بلالا..
اي ان هناك مئات الملايين من البشر عبر القرون والاجيال عرفوا بلالا
وحفظوا اسمه
وعرفوا دوره. تماما كما عرفوا اعظم خليفتين في الاسلام: ابي بكر وعمر...!!
وانك لتسال الطفل الذي لا يزال يحبو في سنوات دراسته الاولى في مصر
ا
باكستان
ا
الصين..
وفي الامريكيتين
واوروبا وروسيا..
وفي تاعراق
وسوريا
وايران والسودان..
في تونس والمغرب والجزائر..
في اعماق افريقيا
وفوق هضاب اسيا..
في كل يقعة من الارض يقتنها مسلمون
تستطيع ان تسال اي طفل مسلم: من بلال يا غلام؟
فيجيبك: انه مؤذن الرسول.. وانه العبد الذي كان سيده يعذبه بالحجارة المستعرة ليرده عن دينه
فيقول:
احد.. احد..
وحينما تبصر هذا الخلود الذي منحه الاسلام بلالا.. فاعلم ان بلال هذا
لم يكن قبل الاسلام اكثر من عبد رقيق
يرعى ابل سيده على حفنات من التمر
حتى يطو به الموت
ويطوح به الى اعماق النسيان..
لكن صدق ايمانه
وعظمة الدين الذي امن به بواه في حياته
وفي تاريخه مكانا عليا في الاسلام بين العظماء والشرفاء والكرماء...
ان كثيرا من علية البشر
وذوي الجاه والنفوذ والثروة فيهم
لم يظفروا بمعشار الخلود الذي ظفر به بلال العبد الحبشي..!!
بل ان كثيرا من ابطال التاريخ لم ينالوا من الشهرة التاريخية بعض الذي ناله بلال..
ان سواد بشرته
وتواضع حسبه ونسبه
وهوانه على الانس كعبد رقيق
لم يحرمه حين اثر الاسلام دينا
من ان يتبوا المكان الرفيع الذي يؤهله له صدقه ويقينه
وطهره
وتفانيه..
ان ذلك كله لم يكن له في ميزان تقييمه وتكريمه اي حساب
الا حساب الدهشة حين توجد العظمة في غير مظانها..
فلقد كان الناس يظنون ان عبدا مثل بلال
ينتمي الى اصول غريبة.. ليس له اهل
ولا حول
ولا يملك من حياته شيئا
فهو ملك لسيده الذي اشتراه بماله.. يروح ويغدو وسط شويهات سيده وابله وماشيته..
كانوا يظنون ان مثل هذا الكائن
لا يمكن ان يقدر على شيء ولا ان يكون شيئا..
ثم اذا هو يخلف الظنون جميعا
فيقدر على ايمان
هيهات ان يقدر على مثله سواه.. ثم يكون اول مؤذن للرسول والاسلام العمل الذي كان يتمناه لنفسه كل سادة قريش وعظمائها من الذين اسلموا واتبعوا الرسول..!!
اجل.. بلال بن رباح!
اية بطولة.. واية عظمة تعبر عنها هذه الكلمات الثلاث بلال ابن رباح..؟!
انه حبشي من امة السود... جعلته مقاديره عبدا لاناس من بني جمح بمكة
حيث كانت امه احدى امائهم وجواريهم..
كان يعيش عيشة الرقيق
تمضي ايامه متشابهة قاحلة
لا حق له في يومه
ولا امل له في غده..!!
ولقد بدات انباء محمد تنادي سمعه
حين اخذ الانس في مكة يتناقلونها
وحين كان يصغي الى احاديث ساداته واضيافهم
سيما "امية بن خلف" احد شيوخ بني جمح القبيلة التي كان بلال احد عبيدها..
لطالما سمع امية وهو يتحدث مع اصدقائه حينا
وافراد قبيلته احيانا عن الرسول حديثا يطفح غيظا
وغما وشرا..
وكانت اذن بلال تلتقط من بين كلمات الغيظ المجنون
الصفات التي تصور له هذا الدين الجديد.. وكان يحس انها صفات جديدة على هذه البيئة التي يعيش فيها.. كما كانت اذنه تلتقط من خلال احاديثهم الراعدة المتوعدة اعترافهم بشرف محمد وصدقه وامانته..!!
اجل انه ليسمعهم يعجبون
ويحارون
في هذا الذي جاء به محمد..!!
ويقول بعضهم لبعض: ما كان محمد يوما كاذبا. ولا ساحرا..ولا مجنونا.. وان ام يكن لنا بد من وصمه اليوم بذلك كله
حتى نصد عنه الذين سيسارعون الى دينه..!!
سمعهم يتحدثون عن امانته..
عن وفائه..
عن رجولته وخلقه..
عن نزاهته ورجاحة عقله..
وسمعهم يتهامسون بالاسباب التي تحملهم على تحدي وعداوته
تلك هي: ولاؤهم لدين ابائهم اولا. والخوف على مجد قريش ثانيا
ذلك المجد الذي يفيئه عليها مركزها الديني
كعاصمة للعبادة والنسك في جزيرة العرب كلها
ثم الحقد على بني هاشم
ان يخرج منهم دون غيرهم نبي ورسول...!
وذات يوم يبصر بلال ب رباح نور الله
ويسمع في اعماق روحه الخيرة رنينه
فيذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويسلم..
ولا يلبث خبر اسلامه ان يذيع.. وتدور الارض برؤوس اسياده من بني جمح.. تلك الرؤوس التي نفخها الكبر واثقلها الغرور..!! وتجثم شياطين الارض فوق صدر امية بن خلف الذي راى في اسلام عبد من عبيدهم لطمة جللتهم جميعا بالخزي والعار..
عبدهم الحبشي يسلم ويتبع محمد..؟!
ويقول امية لنفسه: ومع هذا فلا باس.. ان شمس هذا اليوم لن تغرب الا ويغرب معها اسلام هذا العبد الابق..!!
ولكن الشمس لم تغرب قط باسلام بلال بل غربت ذات يوم باصنام قريش كلها
وحماة الوثنية فيها...!
الساخر من الاهوال
كان عمر بن الخطاب
اذا ذكر ابو بكر قال:
ابو بكر سيدنا واعتق سيدنا
..
يعني بلالا رضي الله عنه..
وان رجلا يلقبه عمر بسيدنا هو رجل عظيم ومحظوظ..
لكن هذا الرجل الشديد السمرة
النحيف الناحل
المفرط الطول الكث الشعر
الخفيف العارضين
لم يكن يسمع كلمات المدح والثناء توجه اليه
وتغدق عليه
الا ويحني راسه ويغض طرفه
ويقول وعبراته على وجنتيه تسيل:
انما انا حبشي.. كنت بالامس عبدا
..!!
فمن هذا الحبشي الذي كان بالامس عبدا..!!
انه "بلال بن رباح" مؤذن الاسلام
ومزعج الاصنام..
انه احدى معجزات الايمان والصدق.
احدى معجزات الاسلام العظيم..
في كل عشرة مسلمين. منذ بدا الاسلام الى اليوم
والى ما شاء الله سنلتقي بسبعة على الاقل يعرفون بلالا..
اي ان هناك مئات الملايين من البشر عبر القرون والاجيال عرفوا بلالا
وحفظوا اسمه
وعرفوا دوره. تماما كما عرفوا اعظم خليفتين في الاسلام: ابي بكر وعمر...!!
وانك لتسال الطفل الذي لا يزال يحبو في سنوات دراسته الاولى في مصر
ا
باكستان
ا
الصين..
وفي الامريكيتين
واوروبا وروسيا..
وفي تاعراق
وسوريا
وايران والسودان..
في تونس والمغرب والجزائر..
في اعماق افريقيا
وفوق هضاب اسيا..
في كل يقعة من الارض يقتنها مسلمون
تستطيع ان تسال اي طفل مسلم: من بلال يا غلام؟
فيجيبك: انه مؤذن الرسول.. وانه العبد الذي كان سيده يعذبه بالحجارة المستعرة ليرده عن دينه
فيقول:
احد.. احد..
وحينما تبصر هذا الخلود الذي منحه الاسلام بلالا.. فاعلم ان بلال هذا
لم يكن قبل الاسلام اكثر من عبد رقيق
يرعى ابل سيده على حفنات من التمر
حتى يطو به الموت
ويطوح به الى اعماق النسيان..
لكن صدق ايمانه
وعظمة الدين الذي امن به بواه في حياته
وفي تاريخه مكانا عليا في الاسلام بين العظماء والشرفاء والكرماء...
ان كثيرا من علية البشر
وذوي الجاه والنفوذ والثروة فيهم
لم يظفروا بمعشار الخلود الذي ظفر به بلال العبد الحبشي..!!
بل ان كثيرا من ابطال التاريخ لم ينالوا من الشهرة التاريخية بعض الذي ناله بلال..
ان سواد بشرته
وتواضع حسبه ونسبه
وهوانه على الانس كعبد رقيق
لم يحرمه حين اثر الاسلام دينا
من ان يتبوا المكان الرفيع الذي يؤهله له صدقه ويقينه
وطهره
وتفانيه..
ان ذلك كله لم يكن له في ميزان تقييمه وتكريمه اي حساب
الا حساب الدهشة حين توجد العظمة في غير مظانها..
فلقد كان الناس يظنون ان عبدا مثل بلال
ينتمي الى اصول غريبة.. ليس له اهل
ولا حول
ولا يملك من حياته شيئا
فهو ملك لسيده الذي اشتراه بماله.. يروح ويغدو وسط شويهات سيده وابله وماشيته..
كانوا يظنون ان مثل هذا الكائن
لا يمكن ان يقدر على شيء ولا ان يكون شيئا..
ثم اذا هو يخلف الظنون جميعا
فيقدر على ايمان
هيهات ان يقدر على مثله سواه.. ثم يكون اول مؤذن للرسول والاسلام العمل الذي كان يتمناه لنفسه كل سادة قريش وعظمائها من الذين اسلموا واتبعوا الرسول..!!
اجل.. بلال بن رباح!
اية بطولة.. واية عظمة تعبر عنها هذه الكلمات الثلاث بلال ابن رباح..؟!
انه حبشي من امة السود... جعلته مقاديره عبدا لاناس من بني جمح بمكة
حيث كانت امه احدى امائهم وجواريهم..
كان يعيش عيشة الرقيق
تمضي ايامه متشابهة قاحلة
لا حق له في يومه
ولا امل له في غده..!!
ولقد بدات انباء محمد تنادي سمعه
حين اخذ الانس في مكة يتناقلونها
وحين كان يصغي الى احاديث ساداته واضيافهم
سيما "امية بن خلف" احد شيوخ بني جمح القبيلة التي كان بلال احد عبيدها..
لطالما سمع امية وهو يتحدث مع اصدقائه حينا
وافراد قبيلته احيانا عن الرسول حديثا يطفح غيظا
وغما وشرا..
وكانت اذن بلال تلتقط من بين كلمات الغيظ المجنون
الصفات التي تصور له هذا الدين الجديد.. وكان يحس انها صفات جديدة على هذه البيئة التي يعيش فيها.. كما كانت اذنه تلتقط من خلال احاديثهم الراعدة المتوعدة اعترافهم بشرف محمد وصدقه وامانته..!!
اجل انه ليسمعهم يعجبون
ويحارون
في هذا الذي جاء به محمد..!!
ويقول بعضهم لبعض: ما كان محمد يوما كاذبا. ولا ساحرا..ولا مجنونا.. وان ام يكن لنا بد من وصمه اليوم بذلك كله
حتى نصد عنه الذين سيسارعون الى دينه..!!
سمعهم يتحدثون عن امانته..
عن وفائه..
عن رجولته وخلقه..
عن نزاهته ورجاحة عقله..
وسمعهم يتهامسون بالاسباب التي تحملهم على تحدي وعداوته
تلك هي: ولاؤهم لدين ابائهم اولا. والخوف على مجد قريش ثانيا
ذلك المجد الذي يفيئه عليها مركزها الديني
كعاصمة للعبادة والنسك في جزيرة العرب كلها
ثم الحقد على بني هاشم
ان يخرج منهم دون غيرهم نبي ورسول...!
وذات يوم يبصر بلال ب رباح نور الله
ويسمع في اعماق روحه الخيرة رنينه
فيذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويسلم..
ولا يلبث خبر اسلامه ان يذيع.. وتدور الارض برؤوس اسياده من بني جمح.. تلك الرؤوس التي نفخها الكبر واثقلها الغرور..!! وتجثم شياطين الارض فوق صدر امية بن خلف الذي راى في اسلام عبد من عبيدهم لطمة جللتهم جميعا بالخزي والعار..
عبدهم الحبشي يسلم ويتبع محمد..؟!
ويقول امية لنفسه: ومع هذا فلا باس.. ان شمس هذا اليوم لن تغرب الا ويغرب معها اسلام هذا العبد الابق..!!
ولكن الشمس لم تغرب قط باسلام بلال بل غربت ذات يوم باصنام قريش كلها
وحماة الوثنية فيها...!