اسلام الملان
10-27-2008, 12:40 PM
أشتاق إلى الله </strong>
بسم الله والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد
نسى ربه كثيرا ، وبارز بالمعاصي طويلا ، وعاند وكابر من به بصيرا ، إلى أن ذهب إلى هناك ، ووقع بصره على البيت ، فدبت فيه الحياة ، ووقف بعرفة فدعا ربه ورجاه ، وذبح الهدي فذبح معه هواه ، ورمى الشيطان بالجمرات فقصم ظهره وأخزاه ، فعاد أخيرا يبكي من الفرح إلى رحاب مولاه .
استثر الشوق إلى الله ، فإنه الدافع لتتعجل إليه لترضيه ، فعش اليوم هذه العبودية ( عبودية الشوق ) عساك تبلغ بقلبك ما لا تستطيعه ببدنك .
تخيل أنك ستزور رب البيت لا البيت ، وتطلب القرب من الغفَّار لا من الأحجار ، وتخيل مدى الحرمان إذا كنت ممن لا يفدون إليه .
قال الله في الحديث القدسي ' إنَّ عبدًا أصححت له جسمه ووسعت عليه في معيشته تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إليَّ لمحروم ' [ رواه ابن حبان وصححه الألباني ] نعم لا يفد إليَّ فالحاج يرتحل إلى الله تعالى .
وأنت حين تزوره في بيته لا تراه ، فقم قيام موسى عليه السلام وقلبه يضطرب شوقاً : ' رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ' [ الأعراف :143 ]
واعلم أنك ستراه بإذن الله حين يكشف الحجاب . قال صلى الله عليه وسلم ' إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تعالى : تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة و تنجنا من النار ؟ فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ' [ رواه مسلم ]
أما تشتاق إلى بيت ربك الذي جعل ' مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا ' [ البقرة : 125 ]
حج سفيان بن عيينة ثمانين حجة ، وكان من شدة شوقه يناجي ربه فيقول كل مرة : اللهم لا تجعله آخر العهد بك ، حتى كان العام الذي توفي فيه ، لم يقلها فسألوه فقال : قد استحييت من ربي .
وخرجت أم أيمن زوجة أبي علي الروذباري من مصر وقت خروج الحجيج ، ورأت مواكبهم فصرخت : واضعفاه ...واعجزاه .. واحسرتاه ، ثم زاد بكاؤها وعلا نحيبها أكثر وأكثر : وهي تقول : هذه حسرة من انقطع عن البيت ، فكيف تكون حسرة من انقطع عن رب البيت ؟
كان بعضهم إلى رأى الحجيج ضج في البكاء قائلا : لو كنت أصلح لهذه المنزلة لكنت في الصُحبة ( اللهم لا تحرمنا لذة القرب منك ) .
استنهض الشوق :
(1) بسماع أذان الخليل : ' وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيق ' [ الحج :27 ]
(2) باستحضار موقف الرؤية يوم القيامة وعدم احتمال الحرمان هنالك ، كفى أننا محرومون منه في الدنيا فهل تطيق بعاد ' لن تراني ' وعقاب ' كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ' .
(3) أكثر من ذكره تعالى ، وألح على ربك بالحبيبتين ' سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ' لتغرس الحب والشوق في قلبك .
(4) نريد أن تختم ختمة من الآن وقبيل انتهاء شهر شوال بنية تعميق الحب في قلبك ، قال صلى الله عليه وسلم :' من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف ' [ الصحيحة :2342]
انشر تؤجر ، واعمل تنعم ، وشارك يزدد رصيد الإيمان
اللهم قد حبسنا العذر فلا تحرمنا الأجر .
بسم الله والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد
نسى ربه كثيرا ، وبارز بالمعاصي طويلا ، وعاند وكابر من به بصيرا ، إلى أن ذهب إلى هناك ، ووقع بصره على البيت ، فدبت فيه الحياة ، ووقف بعرفة فدعا ربه ورجاه ، وذبح الهدي فذبح معه هواه ، ورمى الشيطان بالجمرات فقصم ظهره وأخزاه ، فعاد أخيرا يبكي من الفرح إلى رحاب مولاه .
استثر الشوق إلى الله ، فإنه الدافع لتتعجل إليه لترضيه ، فعش اليوم هذه العبودية ( عبودية الشوق ) عساك تبلغ بقلبك ما لا تستطيعه ببدنك .
تخيل أنك ستزور رب البيت لا البيت ، وتطلب القرب من الغفَّار لا من الأحجار ، وتخيل مدى الحرمان إذا كنت ممن لا يفدون إليه .
قال الله في الحديث القدسي ' إنَّ عبدًا أصححت له جسمه ووسعت عليه في معيشته تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إليَّ لمحروم ' [ رواه ابن حبان وصححه الألباني ] نعم لا يفد إليَّ فالحاج يرتحل إلى الله تعالى .
وأنت حين تزوره في بيته لا تراه ، فقم قيام موسى عليه السلام وقلبه يضطرب شوقاً : ' رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ' [ الأعراف :143 ]
واعلم أنك ستراه بإذن الله حين يكشف الحجاب . قال صلى الله عليه وسلم ' إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تعالى : تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة و تنجنا من النار ؟ فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ' [ رواه مسلم ]
أما تشتاق إلى بيت ربك الذي جعل ' مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا ' [ البقرة : 125 ]
حج سفيان بن عيينة ثمانين حجة ، وكان من شدة شوقه يناجي ربه فيقول كل مرة : اللهم لا تجعله آخر العهد بك ، حتى كان العام الذي توفي فيه ، لم يقلها فسألوه فقال : قد استحييت من ربي .
وخرجت أم أيمن زوجة أبي علي الروذباري من مصر وقت خروج الحجيج ، ورأت مواكبهم فصرخت : واضعفاه ...واعجزاه .. واحسرتاه ، ثم زاد بكاؤها وعلا نحيبها أكثر وأكثر : وهي تقول : هذه حسرة من انقطع عن البيت ، فكيف تكون حسرة من انقطع عن رب البيت ؟
كان بعضهم إلى رأى الحجيج ضج في البكاء قائلا : لو كنت أصلح لهذه المنزلة لكنت في الصُحبة ( اللهم لا تحرمنا لذة القرب منك ) .
استنهض الشوق :
(1) بسماع أذان الخليل : ' وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيق ' [ الحج :27 ]
(2) باستحضار موقف الرؤية يوم القيامة وعدم احتمال الحرمان هنالك ، كفى أننا محرومون منه في الدنيا فهل تطيق بعاد ' لن تراني ' وعقاب ' كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ' .
(3) أكثر من ذكره تعالى ، وألح على ربك بالحبيبتين ' سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ' لتغرس الحب والشوق في قلبك .
(4) نريد أن تختم ختمة من الآن وقبيل انتهاء شهر شوال بنية تعميق الحب في قلبك ، قال صلى الله عليه وسلم :' من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف ' [ الصحيحة :2342]
انشر تؤجر ، واعمل تنعم ، وشارك يزدد رصيد الإيمان
اللهم قد حبسنا العذر فلا تحرمنا الأجر .