المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحرير و التنوير


عائدة
10-16-2008, 01:15 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

أخواتي الكريمات اخوتي في الله. انما بعثني على ادراج الموضوع المهم هو ما تعرضت له شخصيا من بلوى قراءة كتب التفسير ذات الاحاديث الموضوعة و الاسرائيليات و تراهات المنافقين.
و لخشيتي على ديني و تبصرة بخطورة مثل هذه الكتب على أمتنا أردت أن أدرج لكم بعض قراءاتي في كتب التفسير و مشاركتكم المنفعة العامة عسى أن أكسب بذلك صدقة جارية و رحمة من ربي.

و مختصر الحديث أنني استعرت يوما كتابا بعنوان سيرة النبي ابراهيم الخليل عليه السلام. كاتبه - دكتور أو هكذا يدعي -

و من أولى صفحاته بدأ - الدكتور المزعوم - بقوله لا شك أن القرآن الكريم قال كلمته الفصل في قصة ابراهيم و أمر بان لا نأخذ عن غيره و خاصة اليهود لكن - المتبصر بالأمور - عليه أن يعتمد على بقية الديانات الاخرى و خاصة اليهودية ذلك أن كتابهم يعتبر أصح كتب التاريخ....

ثم بدأ هذا الدعي في ادراج افكراه و العديد من الاسرائيليات كثوابت ناسيا كذب اليهود على ربهم أولا قبل الناس متناسيا مكرهم و خديعاتهم ...

فتوجهت لقراءة كتاب التفسير المأثور عن عمر بن الخطاب لابراهيم بن حسن عن الدار العربية للكتاب
و لكني وجدت فيه أيضا من الاسرائيليات و الاحاديث التي شككت في صحتها شخصيا و لست أشكك في نزاهة كاتبه الذي ما انفك يقول ان هذا الحديث او الحادثة موضوعة.

و لتحري الصدق اتجهت أخيرا لدراسة كتاب تفسير التحرير و التنوير للشيخ العلامة التونسي محمد الطاهر بن عاشور.

و أنا أريد أن أشارككم هذه المنفعة فما كان فيها من خير فمن الله و ما كان فيها من زلل فمن نفسي و من الشيطان الرجيم و أعوذ بالله من الزيغ و الزلل.

اللهم اجعلنا هادين مهتدين نهدي بنورك الى صراطك المستقيم و فيما يلي مختصر لبعض ما طالعته الى حدود المقدمة الرابعة و سوف أدرج تباعا بقية القراءات.

أرجو أن تفيدوني بالنصيحة و الارشاد و الله الموفق.

التحرير و التنوير

يشتمل كتاب التحرير و التنوير علي 30 مجلدا. معدل صفحات المجلد الواحد 800 صفحة.
و يحتوي المجلد الاول على ديباجة و 10 مقدمات ثم ينتقل الشيخ الى تفسير سور القرآن الكريم.
ومن خلال الافتتاحية يبرز الشيخ العلامة محمد الطاهر بن عاشور رأيه في مذهاب من عديد من المتعاملين مع كتاب الله و سنة نبيه فيقول : رايت الناس حول كلام الاقدمين أحد رجلين : رجل معتكف فيما شاده الاقدمون و آخر آخذ بمعوله في هدم ما مضت عليه القورن و في كلتا الحالتين ضر كثير. و هنالك حالة أخرى ينجبر بها الجناح الكسير و هي أن نعمد الى ما أشاده الاقدمون فنهذبه و نزيده و حاشا أن ننقصه أو نبيده.

و لقد اعتمد الشيخ في كتابه على عدة مراجع من بينها : الكشاف للزمخشري و المحرر الوجيز لابن عطية و مفاتيح الغيب لفخر الدين الرازي و تفسير البيضاوي و الالوسي و القرطبي و الطبري و غيرهم كثير...

و لقد سمى الشيخ كتابه : تحرير المعنى السديد و تنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد و أختصره : التحرير و التنوير من التفسير.

1- المقدمة الاولى : في التفسير و التأويل و كون التفسير علما.

يبرز الشيخ من خلال أمثلة يودها أن علم التفسير لا يخلو من قواعد كلية مثل قواعد النسخ "ما ننسخ من أية..." و التأويل "و ما يعلم تأويله..." وقواعد المحكم "منه آيات محكمات..." و سمي مجموع ذلك و ما معه علما تغليبيا.
كما يجب أن يشتمل التفسير على بيان أصول التشريع و كلياته.
و يعيب الشيخ على لسانه و على لسان بعض المتقدمين أمثال البيضاوي بعض العلاماء ايرادهم للآحاديث الموضوعة.
و لرفع اللبس على القراء و المتعلمين و الامة عامة يبرز الشيخ أن الاحاديث المروية عن ابي صالح و محمد بن مروان السدي أو الاثنين معا انما هي سلسلة من الكذب و الاسرائيليات ذلك ان الكلبي كان من أصحاب عبد الله بن سبأ اليهودي الاصل.
و يشيد الشيخ بجهود العالمين الجليلين ابو القاسم محمد الزمخشري صاحب الكشاف بالمشرق و الشيخ عبد الحق بن عطية بالاندلس صاحب كتاب المحرر الوجيز. اذ أن كلاهما يتصدى لهذه الظاهرة و يغوص على معاني الايات و يأتي بشواهدها من كلام العرب و بذكر كلام المفسرين.

و لقد أورد الشيخ تفسيرا لكلمة أول : أي أرجعه الى الغاية المقصودة أي المعنى.


2- المقدمة الثانية : في استمداد علم التفسير(أي توقفه) على معلومات سابق وجودها على وجود ذلك العلم عند مدونيه .

يورد الشيخ تفسيرا لبعض المعاني ككلمة العربية : هي معرفة مقاصد العرب من كلامهم و أدب لغتهم و هي (متن اللغة و التصريف و النحو و المعاني و البيان) و قد سمي علمي البيان و المعاني بعلم دلائل الاعجاز.
كما يرشدنا الشيخ الى وجوب اختيار ما نطالعه من كلام العرب نحو المعلقات و الحماسة و نهج البلاغة و مقامات الحريري و رسائل بديع الزمان ... حتى تحصل لنا الفائدة العلمية و المعرفية.
و يستدل على ذلك بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : عليكم بديوانكم لا تضلوا هو شعر العرب فيه تفسير كتابكم و معاني كلامكم. و كذلك بابن عباس رضي الله عنه القائل : ان الشعر ديوان العرب فاذا اخفى علينا الحرف من القرآن الذي أنزله الله بلغتهم رجعنا الى ديوانهم فالتمسنا معرفى ذلك منه. و المعروف عنه أنه كان كثيرا ما يستدل بالشعر.

و علم الاصول يضبط قواعد الاستنباط و يفصح عنها فهو آلة للمفسر في استنباط المعاني الشرعية من آياتها.

3- المقدمة الثالثة : في صحة التفسير بالمأثور و معنى التفسير بالرأي و نحوه.

عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : من قال في القرآن برأيه فليتبوء مقعده من النار و في رواية أخرى بغير علم.

و لقد سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن معنى كلمة "أبا" في "و فاكهة و أبا " فقال : أي أرض تقلني و أي سماء تظلني اذا قلت في القرآن برأي.

و هذا ما دعا بعض العلماء كالاصمعي الى عدمم تفسير كلمة اذا ورد ذكرها في القرآن مخافة ان يتقول.
و قد يعتري الورع و الخوف من التأويل كثيرا من أهل العلم و الفضل و ربما في أحوال دون أخرى كمن يعتريه الخوف من التأويل في العلم و لا يعتريه في العقل أو العكس.
و هو يقول و الحق أن الله ما كلفنا في غير أصول الاعتقاد بأكثر من حصول الظن المستند الى الادلة و الادلة متنوعة على حسب أنواع المستند فيه و أدلة فهم الكلام معروفة و قد بيناها سابقا.

لكن الشيخ يقول ان القرآن الكريم لا تنقضي عجائبه الا بازدياد المعاني باتساع التفسير.
و لقد أورد الشيخ شروطا على لسان شرف الدين الطي القائل في شرح الكشاف في سورة الشعراء : شرط التفسير الصحيح أن يكون مطابقا للفظ من حيث الاستعمال سليما من التكلف عريا من التعسف
و لقد سمى صاحب الكشاف ما كان على خلاف ظلك بدع التفسير

و لقد أورد الشيخ 5 وجوه نشأت للتحذير من تفسير القرآن :
أ – كالقول عن مجرج خاطر دون استناد الى نظر في أدلة العربية و مقاصد الشريعة و تعاريفها.
ب – عدم الاحاطة بجوانب الاية و مواد التفسير فلا يتدبر الفرآن حق تدبره.
ج – الميل الى نزعة او مذهب يعميه عن الحق و يصرفه عن المراد و لو رآه جليا.
د – الاقتصار على التفسير اللفظي و الزعم على أن ذلك هو المقصود دون غيره و في ذلك تضييق على المتأولين.
ه – التسرع و عدم أخذ الحيطة في التفسير.

و لقد رد الشيخ على المتشبثين بالمأثور بقوله : أما الذين جمدوا على القول بأن تفسير القرآن يجب أن لا يعد و ما هو مأثور فهم رموا هذه الكلمة على عواهنها و لم يضبطوا مرادهم من المأثور عمن يوثر. فان أرادوا به ما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم من تفسير بعض آيات القرآن ان كان مرويا بسند صحيح أو حسن فقد ضيقوا سعة معاني القرآن و ينابيع ما سيتنبط من علومه و ناقضوا أنفسهم فيما جونوه من التفاسير و غلطوا سلفهم على أن يرووا ما بلغهم من تفسير عن النبي صلى الله عليه و سلم .
و ان أرادوا بالمأثور ما روي عن النبي و الصحابة كما يضهر من صنيع السيوطي في تفسيره الجر المنثور لم يتسع ذلك الضيق الا قليلا و لم يغني عن أصل التفسير فتيلا.

و قد قال علي كرم الله وجهه ما عندي مما ليس في كتاب الله شيء الا فهما يؤته الله .
و كثيرا ما روي عن ابن ع باس قولا برأيه على تفاوت بين الروايات.

كما أشاد الشيخ بالذين "لم يحبسوا أنفسهم في تفسير القرآن على ما هو مأثور مثل الفراء و ابي عبيدة من الاولين و الزجاج و الرماني ممن بعدهم ثم الذين سلكوا طريقهم مثل الزمخشري و بن عطية.
و لم يغفل الشيخ عن ذم من ابتدعوا التفسير بالرأى المذموم بما يوافق هواهم و صرفوا ألفاظ القرآن عن ظواهرها بما سموه الباطن و زعموا أن القرآن انما نزل متضمنا لكنايات و رموز عن أغراض كالطائفة المعروفة بالباطنية من غلاة الشيعة أو الاسماعلية و مذهبهم مبني على مذهب التناسخ و الحلولية و من طقوس الديانات اليهودية و النصرانية و بعض طرائق الفلسفة و دين زردشت و عندهم ان الله تقدس في عليائه يحل في كل رسول و امام و في الاماكن المقدسة و انه يشبه الخلق و كل علوي يحل فيه الالاه.
و لقد تكلفوا في التفسير حسب هواهم و كثير من أقوالهم مبثوث في رسائل اخوان الصفاء.

كما بين الشيخ بعض آراء العلماء في الصوفية و اعتبار تأويلاتهم اشارات و ليست معاني مما جعل الغزالي يراها مقبولة و نكرها بن العربي في كتابه العواصم الذي يدعو من خلاله الى ابطالها.

و في خاتمة المقدمة الثالثة توجه الشيخ الى أساطين العلم و العلماء لحثهم على العصدي لمن يخوض في التفسير دون علم أو كتاب منير و هو يحذر المطالع من هذه النوعية من المفسرين.


4- المقدمة الرابعة : فيما يحق أن يكون غرض المفسر.
و هذا ما سنتعرف عليه في المرة القادمة ان شاء الله تعالى ...

عائدة
10-27-2008, 04:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوتي في الله أنا في انتضار مشاركاتكم و تفاعلكم حتى يمكنني ان اقدم المزيد او اتراجع ان رأيت في ذلك اي تقصير.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Khaled Yousry
10-30-2008, 01:34 PM
حزاكى الله خير
وفى إنتظار مشاركاتك