المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة جميله جداً-مسلسل تاهت ولاقيناها..... (م ن ق و ل )


hesham elwan
04-22-2008, 07:58 PM
قصة جميله جداً من خلالها هنتعرف على الشباب قبل الإلتزام وفي طريق الإلتزام وبعد الإلتزام وهنمشي معاهم يوم بيوم .. دي قصتنا كلنا .. قصة كل اللي إلتزم أو بيفكر يلتزم ويمشي على الطريق الصح .. قصة اللي بيدور على الحياة السعيدة والمريحة بجد..... وفي الآخر..........كانت تاهية و لاقيناها

hesham elwan
04-22-2008, 08:01 PM
المشهد الأول عبارة عن Living room شبابية جداً، التليفزيون مفتوح على برنامج مسابقات والمذيع يتحدث بمنتهى الإثارة "في اللحظة دي هيتحدد مصير رولا وفادي ... أرجوكو يا جمااعة ... صوتوا حااالا" .
أمام التليفزيون ترابيزة عليها بيبسي ونسكافيه وآثار ورق شيكولاتة وحلوى ويجلس على الكنبة بنت وولد تبدوا البنت أصغر بضع سنوات من الولد ، ينظرا إلى التليفزيون بمنتهى الإثارة يدخن الولد "علي" سيجارة ويدعوا صوت مرتفع "يا رب ... يا رب رولا اللي تكسب" بينما تحمل البنت موبايلها لترسل الرسالة رقم 85 إلى البرنامج وهي تصرخ في أخيها "لااا فادي الجميل هو اللي هيكسب وهتشوف"
علي: بس بطلي كلام فارغ وقومي شوفي هنتعشى إيه ...
فرح: واشمعنى النهارة؟ ماحنا بقالنا 4 سنين من ساعة مارجعنا من قطر وإحنا بناكل من برة كل يوم
علي: يا رب إمتى ماما تيجي أجازة 10 أيام زي كل سنة وتعملنا هي الاكل... وحشني الطبيخ يا فرح حرام عليكي ...

وفجأة .. يحبس كل منهما أنفاسه... المذيع يتقدم ليعلن الخبر اليقين الذي ينتظره ملايين الشباب من جميع أنحاء العالم "وبعد التصويت ورأي الجمهور... نعلن ... فوز ررووولللاااااا" فتظهر فرحة النصر على وجوه أكثر من 300 شاب عربي في الاستوديو حتى لا يتمالكون أعصابهم ويهم كل منهم بخلع التيشرت ويزداد صوت الهتافات والتصفيق حتى يهز أرجاء العاصمة العربية المقام فيها البطولة .. عفواً المسابقة .
أما في الفيلا الراقية حيث يسكن علي وفرح فيقوم علي حتى يرتفع ضغطه ويكاد يصاب بجلطة "الحمد لله ... أيوة كدة.. الحمد لله ربنا ظهر الحق" ويبدأ جرس التليفون في الرن ولا يتوقف تلك الليلة من أصحاب علي وفرح .. اما فرح فتبكي بحرقة .. "ده ظلم والله ظلم " وتصعد غرفتها بخيبة الأمل لتقضي ليلة كئيبة "أنا اللي غلطانة ياريتني كنت شجعت رولا من الأول" !!!
وأما علي فيقضي سهرته الجميلة أمام التلفاز حيث قامت الفاتنة رولا بالإحتفال بالنصر الذي حققته لبلدها وبعد بكاء الفرحة والفخر بالنجاح قررت أن تقضي السهرة مع الجمهور بغناء أول أغانيها .

وفي اليوم التالي الساعة 2:30 عصراً
علي: قومي يا ستي .. أنا عملتلك الفطار أهو .. انت إيه دة مضيعة الأجازة كلها نوم؟
فرح: خلاص قايمة أهو ... يا بتاع ولا .. عملتلي فطار.. عارف رغم غلاستك دي لكن بحب فيك حنيتك إنت أكثر واحد بيحسسني إنه بيحبني ...

علي: وإنتي أكثر بني آدمة بتدلع عليا في حياتي ، دي يارة صاحبتي مبتدلعش عليا كدة
تشير فرح بيدها "بلا قرف إفتكرلنا حاجة عدلة" ويتجهوا لتناول الإفطار المزين بالورود الجميلة وخشب البامبو ويطل على منظر حديقة رائعة ... يتناول علي الـAmerican Coffee وينظر بعدم رضا ويتنهد ... بالرغم من كل هذا لا يشعر علي بالسعادة ولكنه لا يدري سبب هذا الشعور.. يشعر بانتقاص شيئ لكنه لا يدري ما هو ولهذا يرفض الحديث مع أحد "حتى لو إكلمت هاقول إيه .. ما أنا نفسي مش عارف"
فرح: يا ساتر يا رب .... أنت بتكلم نفسك يا علي؟ كل ده عشان غلطت في المدام؟ أنا آسفة يا سيدي أصلها بس شايفة نفسها قوي .. وبعدين كلها تقليد ، يوم شبه إليسا ويوم شعرها زي ميريام فارس ، ويوم دلع هيفا ويوم جنان رزان .. مشكلتها إنها مش عايشة نفسها يعني عايشة مليون شخصية في بعض .... وبعدين أنا بحس إنها مش بتحبك ..
علي: مين؟؟ يابنتي دي بتموت فيا ، البنت لما بتحب الولد مبتقدرش تخبي ، الولد بيفهمها علطول وبيتقل ويعمل عبيط
فرح : تلقي بالساندويتش من يدها وتصاب بصدمة "إيه؟؟ ليكون تامر عارف وعامل عبيط؟؟ دي تبقى مصيبة يافرح " وفي ثانية تغير الموضوع حتى لا يلاحظ أخوها شيئ .. حتى رغم هذه الحياة الحديثة والنمط الأجنبي والتقليد الغربي في اسلوب حياتهم إلا أننا لا نزال لا نستطيع التخلي عن النزعة الشرقية .
فرح : ... صحيح يا علي هو دادي بعت فلوس الجامعة وكدة؟
علي: يابنتي ما شاء الله في حد زي أبوكي؟ التحويل تم من عشر أيام على حسابنا ... تخيلي أبونا وأمنا بيحبونا قد إيه..يتعبوا نفسهم كل دة في الخليج بس عشان يجيبولنا كل المصاريف بتاعتنا ويفتكروا كمان مصاريف المدرسة والجامعة ومعاد المصيف كل سنة ده غير العديات والهدايا اللي بيجيبوهالنا معاهم كل سنة لما بيجوا
فرح: أمال إحنا مش بنحبهم ليه؟
علي: إحنا مش بنحبهم؟؟ مين قال كدة؟
فرح: لما بيجوا بنتنكد ومش بنرضى نسافر لهم ...
يقاطعها علي: طب ما هو عندك باسم ورامي ومصطفى وأحمد كلهم مابيسافروش مع أهلهم ولا بيخرجوا معاهم... يابنتي ده الطبيعي يعني ماسموش كره ، إسمه فرق الأجيال... إنت أصلك عاطفية أول ماتحبي الحاجة تحبيها قوي وبعدين تنسيها أصلاً
فرح: إنت اللي عملي بزيادة وقلبك جامد .. عامل زي الــ...... علي مالك؟؟ مركز كدة ليه؟؟
علي: فرح إنتي بتاخدي بالك من جارنا اللي في الفيلا اللي قدامنا ده؟
فرح: ماله؟
علي: الراجل ده غريب طحن ، شكله غني يعني والواد باسم جارنا بيقوللي إن عنده مكتبه بيعد فيها .. ولما تشوفي يا بنتي فيلته وعربيته تقولي رجل أعمال.. أكيد المكتبه دي غسيل أموال وفي سر ورا الراجل ده !!
فرح: إيه يابني الأفلام دي.. كبر دماغك
علي: يابنتي أنتي مش ملاحظة؟ ده كل مايشوفني يضحك في وشي يسلم عليا ... غريبة قوي هو كان يعرفني منين عشان يسلم عليا ولا يضحكلي
فرح: أيوه أيوه... فعلاً بيعمل كدة معايا بس بيبص الناحية التانية حتى أنا قلت الراجل دة أحول هاها
علي: خلاص على كل حال الراجل ده دخل دماغي ... وهحطه تحت المراقبه ، إيه رأيك تيجي؟
فرح : بيييييسسسس أنا بمووت في الحاجات دي .. وقول لباسم كمان يراقب المكتبة
علي: تمام كدة .

ضحكات تصحبها إثارة وفضول وتعجب وإصرار على معرفة سر هذا الرجل.

let's be better
04-22-2008, 08:08 PM
اليوم التالي ليلاً تعود فرح من عند نهى صديقتها لتجد أن الساعة 12 وعلي لم يعد إلى المنزل مازال مع أصحابه كالعادة
فرح: أخيراً علي مش هنا .. أفتح أنا بقى على المسلسل قبل ما ييجي و يعد يجيبلي الدوري الإنجليزي والدوري الإسباني وانا مبيخنقنيش في حياتي قد الكورة...
تفتح فرح التليفزيون وتبدأ البطلة بأول كلمات المشهد " أنا كان نفسي تعرف من زمان إني بحبك لكن كنت كتماها في قلبي .... لحد ما فات الأوان" ....فتتأثر فرح وتبكي قليلاً ثم تبرق في عينيها خاطرة "فات الأوان؟؟ .. طب وأنا هاستني؟ الحمد لله علي مش موجود " وبسرعة البرق تجري لتخطف الموبايل ويدها ترتجف "ألو.. هاي يا تامر ... ...لا أنا بس بطمن عليك... إيه؟ ..........آه آه شور أنا هابقى اول واحدة اكيد وهاكلم دودي وبسمة عشان يجوا ............. فعلاً ؟ ميرسي وتضحك ضحكة تكبر عمرها عشر سنوات "أوكي ... باي يا تيمي"
تغلق الموبايل وتطير من الفرحة وتذهب للتليفون مباشرةً تكلم دودي صديقتها في التليفون لتخبرها بأن تامر نطق وقال لها "إتني واحشاني قوي" فتبدأ صديقتها بالوعظ والحث على ما يجذب الشباب من الدلع والجمال وإلخ..
فرح: قاللي يا دودي إنه عامل خروجه يوم الخميس الجاي بمناسبة إنه آخر خميس في الأجازة.. لازم تيجي راحين لولي كافيه
دودي: مش عارفاه ...
فرح: يا بنتي.. اللي لونه أحمر كده وضلمه قوي وديكوه زي مايكون في لاس فيجاس .. تحفة أصلاً وستايل مووت .
وفي هذه اللحظة يدخل علي فتغير فرح الموضوع كالعادة وتنهي التليفون ... يجلس علي بجانبها ويمسك بريموت التليفزيون ليحول من المسلسل إلى برنامج "أخبار النجوم"
فرح: لا يا علي بليز أنا مكملتش الحلقة
علي: يا بنتي إيه الهبل ده.. ده البرنامج جايب النهاردة كابتن زكي جمعة وحبيبت قلبي سوسو منير
فرح: واو ... أنا بحب زكي جمعة ده قوي.... هو في الأهلي ولا الزمالك يا علي؟؟
علي: يا بنتي ده بيلعب في أوروبا أصلاً ... بش مش عارف ليه مش جاي البطولة كمان كام يوم.
يبدأ الكابتن كوكو في الكلام عن إنجازاته بعد التهريج العنيف مع الفنانة سوسو الجميله..
يقطع علي تركيز فرح العميق فيما ترتدي سوسو وطريقة ووضعها للميك أب وتسريحة شعرها....بسؤال مفاجئ....
علي: فرح... لما كلمتك الساعة 12:00 كنتي لسة برة؟؟ ... إتأخرتي كده ليه؟
فرح: إسكت .. لاقيت زحمة جامدة قوي عند بيت نهى صاحبتي كإنهم يابني بيوزعوا فلوس.. سألنا قالولنا في درس في الجامع اللي حنب بيتها
علي: فرح.... هو في درس في الجامع يزحم الدنيا كدة؟؟؟ يقولها علي بإستنكار
فرح: جرى إيه يابني أمال هاكدب عليك؟؟... آه صحيح وبالأمارة عشان تصدق .. إدونا البتاعة دي... (وتخرج فرح من حقيبتها كارت غريب يراه علي لأول مرة في حياته
علي: إيه ده؟؟ (ثم يقرأ ما عليه) أذكار الصباح والمساء؟؟ ... ما شاء الله... يابنتي خلاص ما أنا مصدقك طبعاً.. أنا بس مستغرب الناس دي ... ويضحك

تتجه أنظار علي وفرح إلى الشباك ... يخرج الجار المرقوب من منزله بحقائب
سوداء كثيرة ليملأ بها سيارته وينطلق بسرعة
علي: بس.... وقعت وأثبتها على نفسك يا جينرال ... الساعة 2 بعد نص الليل .. تفتكري رايح فين؟ وإيه كمية الشنط السودة دي؟
ترد عليه فرح وهي ممتلئة بالرعب "ممش عارفة يا علي .. أكيد دي الضحايا اللي قتلها
علي: أو مخدرات.. أو الله أعلم بقي يمكن.... لا إنتي لسة صغيرة عالحاجات دي .
فرح: إحنا مش أتفقنا نراقبه؟؟ أنا طول النهار شايفاه بيحوم حوالين الفيلا وبعدين أخد جذع شجرة واقع من عند عمارة باسم وحطه في جنينته هو .. الراجل ده مش مجرم ..لأ.. ساحر وبيعمل أعمال،أنا خايفه أوي يا علي... وإنت قوللي عملت إيه؟
علي: رحتله النهاردة أنا والواد باسم المكتبة وعملت نفسي بسأل على أي كتاب لساني اتلجم طبعاُ ما أنا معرفش أسامي أي كتب فسألته على موسوعة جينيس .. قاللي مش موجود وكالعادة ضحك في وشي وقاللي "بس هاسأللك عليه وخليني أشوفك تاني " قصده إيه؟ عشان يعمل فيا حاجة؟؟... طبعاُ مش هاروح
وبعدين في الرااجل ده؟
فرح: تنظر بمنتهى التحدي.................. سيبهولي أنا

hesham elwan
04-22-2008, 08:22 PM
في النادي... علي يجلس مع أصحابه وقد بدأوا بالحكايات عن مغامرات رحلة شرم الشيخ وبدأ كل منهم يحكي قصة نصفها من الواقع والنصف الآخر ممزوج بخياله الخاص عن الحياه المنطلقة وتعرفهم على البنات الروسيات اللاتي وقعن في غرامهم والسفاري والديسكو وغيرها من القصص المكررة التي لا يخلو منها حديث الشباب ممن سافر أو حتى من لم يسافر إلى شرم أو سيناء الحبيبة التي دفع ثمن تحريرها خيرة مجاهدي مصر ...

علي: واو.. يا جماعة ضروري السفرية الجاية نسافر مع بعض .... ديل؟؟؟
شريف: صحيح النهاردة هنعمل إيه؟
علي: نقضيها عندي كالعادة ... بلاي ستيشن
يرد أيمن بعجب مصحوب بسخرية "إنتو هتفضلوا طوول عمركو كدة.. إطلع يابني من فريق الناشئين ده"
رامي: لعلمك يا مانو إحنا مدمنين بلا ستيشن أصلاً والواد علي كمان حريف فيها ما شاء الله تعالى جرب معانا .. أمال عايزهم يقضوا الأجازة إزاي؟؟
أيمن : لا إنتو اللي لازم تيجو تجربوا معايا أنا بقى أحسن طريقة لتقضية الأجازة
باسم: خلاص يا جماعة .. يبقى النهاردة عند علي وبكرة أيمن ... دن؟
رامي: وبعده؟
شريف: إيه يا عم المخطط؟؟ لما يجي بعده نبقى نفكر هانعمل إيه
علي بصوت منخفض وعلى إستحياء لرامي: أهو إحنا دايماً كدة .. مش شايفين غير تحت رجلينا... وعمرنا ما فكرنا بعد كده فيه إيه...

الساعة 3 العصر ... علي مازال مع أصحابه وفرح وحدها في المنزل تختار ماذا ترتدي لمقابلة تامر المرتقبه ... وفجأة... تنظر فرح لتجد جارهم المجرم في منزله... وبعد لحظات قليلة من التفكير ترتدي ثيابها وتنطلق إليه.... تعبر فرح الشارع بمنتهى الخوف والإثارة "يعني هايعمللي إيه؟؟ ... هايقتلني مثلاً... هايغتصبني؟؟ أهو هاتشهر وأطلع في الجرايد والـتليفزيون..
وتقف فرح أمام الباب حاملة بيدها ورقة وقلم ... يا رب ... أنا حاطة مصحف في جيبي عشان يحفظني ... ولو عملي أي حاجة هاحط القلم في عينه زي الأفلام الأجنبي ...
تضرب الجرس فيفتح الباب ليظهر الرجل ... يبتسم ويرحب بفرح
فرح: هاي يا أنكل... أنا فرح جارتكو هنا
الرجل: أهلاً يابنتي إزيك
فرح في سرها: "برضه باصص النحية التانية ... لأ وشكله طيب مايبانش عليه الشر ... (وتدخل فرح الفيلا لأول مرة .. تضع يدها على المصحف في جيبها لتزيد قوة الحماية !!! .. وتشاهد وترقب وتدون ملاحظاتها.. لا ترى فرح سوى وجود أثاث بسيط ومريح لا يظهر عليه الغلاء لكن بساطته تعطي له مظهر أنيق، لم ترى فرح أحد غيره في البيت ولكنها لاحظت صور لثلاث أشخاص آخرين متناثرة في جميع أنحاء الصالة .. إنتبهت فرح أنها من المفروض أنها قادمة لسؤال الرجل عن أي شيئ ولا للمراقبة .... فإستدارت "أنا آسفة يا أنكل بس بيت حضرتك جميل قوي"
الرجل: طب على كدة بقي ياريت تشرفوني أنت وأخوكي
فرح في سرها " (آه عشان ننضم للعصابه ... بتحلم) آه أكيد إن شاء الله ... بس أنا كنت جاية أسأل حضرتك على ..... على.....آه.. على طريقة الكريم كاراميل... تعرفها؟؟
بدأ الرجل في سرد المقادير والطريقة ولكنه لاحظ غياب تركيز فرح عما يقول ... فقطع كلامه "طيب إيه رأيك أعملهولكم أنا وأجيبهولكوا البيت كمان"
فرح: يا لهوي!!!! .... قصدي .... ياخبر.. كده نتعب حضرتك يا أنكل.... أنا هعمله إن شاء الله ، وتسرع فرح للخروج من المنزل .. تخرج لتجد من يتسلل إلى بيتهم عبر السور ويحمل معه "شوال" كبير جداً فتقف متجمدة في وسط الشارع ... لتنادي....... إنت فين يا علييييييييييي

let's be better
04-22-2008, 08:37 PM
علي: إنتي مجنونة حد يعمل كدة؟؟ وبعدين حد يصرخ كدة في وسط الشارع؟؟ الجيران يقولو علينا إيه..إتأكدي الأول وشوفي في إيه.. ؟ كويس كدة فرجتي الناس كلها
فرح: مانا ماكنتش متوقعة إن الهانم بتتسلل وتنط من عالسور عشان تعمل لحضرتك مفجأة وتحطلك الدبدوب في الجنينة... فصرخت طبعاً لحد ما لاقيتها يارة هانم وبتقوللي إهدي يا فرح دانا بعمل مفاجأة لعلي..
علي بفخر و إبتسامة عريضة: بس شوفتي؟؟ ماقدرتش على زعلي، أمال كانت فاكراني أنا اللي هاروح أصالحها ولا إيه؟
فرح: طالما بتقول كدة يبقى مش بتحبها.. علي... إنت إيه أكتر حاجة بتحبها في يارة؟؟
علي: عينيها.... بيليقوا على أي لون عدسات تلبسهم ...
فرح: يا علي مش ده قصدي ..يعني ليه مصاحب يارة؟؟
علي: ممممم.. مش عارف يا فرح سؤالك غريب .. يعني إيه مصاحبها ليه؟؟ أهو بقى
فرح: يعني بإختصار إيه أكثر حاجة تعجب الولد في البنت؟؟ (تقولها وعينيها على تامر وكأنها تكتسب خبرة من أخيها الذي يكبرها عمراً).
علي: يعني على حسب .. أنا مثلاً صاحبت يارة عشان أمورة وستايل وقبلها دينا عشان كانت مجنونة شوية وقلبها جامد وعندك شريف مثلاً مصاحب سارة عشان بيقول إنها بريئة زي الأطفال، يعني على حسب الولد..... وكمان على حسب البنت........ وعلى حسب الوقت..... والموود ....وكده
فرح: بس ده بيختلف أوي يا علي...وإفرض ان في أكثر من واحدة وكل واحدة فيها حاجة؟؟ هتصاحبهم كلهم؟؟
يضحك علي... "طب ما هو أيمن مصاحب إتنين.. فيها إيه دي؟
طب يعني هيجوز ميين فيهم؟؟
علي: لا .. لما يجي يجوز . يختار بقى ساعتها اللي تنفع منهم أو واحدة تانية خالص... يابنتي حوار الصحوبية ده مالوش علاقة بالجواز أو بمعنى أصح أنا مثلاً بحب يارة بجد بس عمري ما فكرت لما آجي أجوز هاعمل إيه... وساعتها هنفضل مع بعض لسة ولا لأ... وبعدين أنتي بتسألي كدة ليه عالموضوع... هو فيه حاجة؟؟
تتردد فرح في أن تخبره.. فهو يمكن أن يساعدها وأيضاً ممكن أن يثور غضبه.. ولكنها تتساءل لماذا يثور غضبه في شيئ هو نفسه يفعله ويحب –كما قال- ياره التي تفعله
فرح: وإفرض يا سيدي... هو أنا مش من حقي واحد يحبني زي ما إنت بتحب يارة؟؟
علي: نعم ؟؟؟ من حقك إيه؟؟؟ (ثم يدأ علي ليفكر.... "طب ما هي ممكن تصاحب من ورايا زي ما يارة مصاحبه من ورا أهلها.. طب أعمل إيه .. لازم أخدها عالهادي

علي: بصي يا فرح ... من الآخر خديها مني والله...الصحوبية دي رغم إن كوووولنا شايفنها حب إلا إن برضه كلنا عارفين إنها كلام فاضي و 99% من الي كانو متصاحبين مكملوش مع بعض و يمكن 0.5% بس اللي ممكن يكونو إجوزوا .... أنا مارضاش إنك تصاحبي عشان خايف عليكي.. ومتسألينييش السؤال المتوقع.. .إشمعنى مش خايف على يارة... عشان أنا ضامن نفسي بس مش ضامن إللي عايز يصاحبك ...
فرح: طب ماهو أكيد أخو يارة بيقول كدة لصاحبتو... وهو كان ضمنك منين؟؟
علي: بقولك إيه... بلاش فلسفة والنبي... من الآخر يا فرح إنت بنت ناس... واللي عايزك يجي يتفضل يكلم مع أهلك ويخطبك ...
فرح: يعني يارة مش بنت ناس.؟؟ طب وإنت مستني إيه؟؟ ماتروح تكلم أهلها..
يسكت علي للحظات يغلي فيها من داخله... ولا يجد ما يرد به على فرح ..
علي: بصي يا فرح ... من الآخر.. لو عرفت إن في حاجة... بجد هاكلم أبوكي هو اللي يجي يتصرف معاكي..
فرح وهي تبكي: كدة يا علي؟؟ طب ساعتها هاقوللوا أنا كمان إن إنت مصاحب
علي: على فكرة عادي... أنا ولد
فرح: مش ممكن يا ربي.. يعني حتى البنت لما تيجي تتحرر .... برضه هي المظلومة
علي: أديكي قولتي.. هي يا فرح اللي بتظلم نفسها... هي لو كل البنات قالت لأ للصحوبية... الولاد هتصاحب ميين؟؟ وعلى فكرة وخدي الكلمة دي من ولد... البنت هي اللي بتفتح الباب.. لو سابته مقفول الولد عمره ما هايقربلها... فهماني يا فرح؟
وبعدين دليل على جنانك اللي إنت عملتيه ده... حد يروح للراجل ده البيت لحد عنده؟؟
فرح: يابني قلتلك لقيتو طيب والله غير ماكنت متوقعة..
علي: مجنونة بجد... أوعي تكلميه تاني يا فرح إحنا مش ناقصين
.
يدق جرس الباب لوصوا أصحاب علي للمنزل..ليبدأ دوري البلاي ستيشن المرتقب وكالعادة بوجود "دخيل" وإنضمام فرد جديد للجروب فإن أكثر من نصف الحديث يدور حول سيارة كل واحد وأين يقضي صيفه ، وبدا الحوار وكأنه برنامج "تكنولوجيا" حيث ظهر في الحديث جميع الموبايلات والmp4والاب توب إلى البلاك بري والديجيتال كاميرا الموجودة في ساعة اليد إلخ.. تأتي بالصدفة قناة الجزيرة على التليفزيون لتظهر معاناة شعب غزة وكم قتيل وكم جريح... فيبدو التأثر على نادي التكنولوجيا.. عفواً شباب جروب علي وتردد كلمات مثل "ياعيني" ثم "بلاش نكد بقى " ثم "ما هي الحكومةهي اللي غلطانة"وتنتهي بـ "حولو بقى هات يابني ميلودي"
أما فرح فتقضي الوقت على التشاتنج كعادتها حتى يغلبها النعاس.

في اليوم التالي الساعة السابعة مساءً... يدق جرس الباب فيفتح علي الباب ليقف كالمصاب بالصدمة...
فرح: مالك يا علي؟ مين اللي عالباب؟؟
علي: ده أنكل ... أنكل... ...
الرجل: أنا عمو هادي... جاركم
علي: آه إتفضل يا أنكل ... إيه ده؟؟ (ثم يبتعد) إيه اللي في إيد حضرتك ده؟؟
عمو هادي: أنا قلت فرح ماعملتش الكريم كاراميل .. أجيبهولكو أنا بنفسي ... (لاحظ عمو هادي الخوف والقلق على وجوه علي وفرح فأكمل ...." وناكله مع بعض.."
أضطر علي وفرح للذهاب بـ "الضيف" إلى الصالون وبدأوا بالأكل سوياً
عمو هادي: بسم الله... سمو يا ولاد
فرح في سرها: طبعاً....لازم تسمي عشان السم مايأثرش عليك
عمو هادي: قولولي بقى إنتو بتدرسوا إيه؟؟
فرح: أنا رايحة أول سنة .. إعلام
علي: وأنا آخر سنة تجارة القاهرة
عمو هادي: ما شاء الله .. هتبقى محاسي يعني.؟؟
علي: ألله أعلم ... آه أكيد
عمو هادي: وإتني يا فرح نفسك صحافة ولا تليفزيون.؟
فأجابت فرح بمنتهى التلقاءية .. ولا دي ولا دي.. مش عارفة أهو بقى ربنا يسهل
إبتلع عمو هادي الصدمة بقوله "ربنا يوفقكو... أنا بقى ولادي الـ 2 مهندسين .. بس برة .. واحد في أوروبا والتاني في الخليج
فرح: دول اللي شفت صورهم في الصالون عند حضرتك أكيد... ومين اللي معاهم دي مراتك؟
عمو هادي: الله يرحمها
علي بلهجة وكيل النيابة: إتقتلت؟؟
عمو هادي: لا إله إلا الله.... لأ...
علي : قصدي... ماتت مقتولة ولا موتتة ربنا؟؟؟
عمو هادي : مفيش حاجة إسمها موتة ربنا وموتة مش بتاعت ربنا.... كل الموت بتاع ربنا وكله سببه واحد.. أجل الله... لما بيجي، الواحد بيموت بأي سبب كان بقى
فرح بصوت منخفض بالإنجليزي لأخوها: يا سلام عالفلسفة والتهرب من الإجابة
علي: على فكرة وجهة نظر جامدة طحن
وأخذ الحوار يدور بينهم هم الثلاثة حتى نسي علي وفرح هذا الخوف وانتهوا من أكل الكريم كاراميل وحكى كل منهم على أسلوب حياته لعمو هادي الذي أخذ في الإستماع بدون لوم ، بدون مقاطعة وبدون إعتراض.
عمو هادي: ياللا معاد نومي جه.. مش عايز أعطلكم .. خلوني أشوفكو قريب بقى ياولاد... سلام عليكم
خرج عمو هادي حيث جلس علي وفرح في هدوء الذي انقلب الى هيستيريا من الضحك ..
فرح: الراجل ده فعلاً.. مش عارفة طيب قوي كدة ولا سوسة؟؟
علي: عارفة... قصتنا دي لازم تيجي على دكتور فيل .. هو بيفكرني بيه أصلاً
ياللا أنا خارج عند أيمن عايزة حاجة من برة؟؟
فرح: آه بليز عايزة كارت موبايل... سلام

الساعة 2:30 بعد نصف الليل ... يدخل علي البيت وعلى وجهه علامات تعب وإرهاق.. وممسك ببطنه وكأنه يتألم
فرح: علي جبتلي الكارت......... علي مالك؟؟؟ إنت كويس؟؟؟

وإذا بعلي يقع على لا يتحرك ... لا ينطق.. ولا يتنفس

let's be better
04-22-2008, 08:40 PM
تجري فرح و لاتدري أين تذهب فتركض نحو بيت عمو هادي وتدق الباب بجنون فيفتح الباب
عمو هادي: فرح؟؟ خير يا بنتي في إيه؟
فرح : فيه إيه؟؟ في إن السم إللي حضرت حطيتو في الكريم كاراميل بتاعك مفعوله بدأ ... وعلي مات ...
تبكي فرح بينما يسرع عمو هادي نحو البيت ليجد علي ملقى على الأرض بهذه الحالة ..وبسرعة يحمله ويضعه في السيارة ثم ينطلق إلى المستشفى...
في المستشفى
فرح وهي تبكي حاملةً موبايل علي في يديها: .... ..ساعة بتصل بصحابه محدش منهم بيرد ...... أنا إزاي لسة مكلمتش مامي؟؟
يخرج الطبيب من غرفة الطوارئ ليسأل عمو هادي سؤال الأفلام الشهير " حضرتك والده؟؟ " ليرد عمو هادي أيضاً برد الأفلام الشهير "زي والده" .. وبعد التحدث الطويل على إنفراد... يسرع عمو هادي لفرح ...
عو هادي: فرح أرجوكي ماتكلميش حد... خلاص حصل خير
فرح: ليه... في إيه ... عنده إيه يا دكتور؟
عمو هادي: خلاص يا دكتور... فرح خلاص المهم إنه كويس متكبريش الموضوع..
فرح: لأأ... فيه إيه يادكتور؟؟ تسمم صح؟؟ "وتنظر لعمو هادي شذراً..
فيرد الطبيب بعصبية: أيوة تسمم... بسبب خمرة مغشوشة .... إرتحتي يا آنسة فرح؟؟
لم تستطع فرح إخفاء إحراجها وشعورها بالصدمة .....
خمرة؟؟ علي عمره ماشرب..
الطبيب: ماهو عشان كدة معدته مستحملتش... إحمدوا ربنا بجد إنه لسه عايش..
عمو هادي: لا حول ولا قوة إلا بالله .. هو كان مع مين يا فرح؟
فرح: مع أصحابه..... لسه مفيش حد بيرد ...
فيقطع كلام فرح صوت رساله على موبايل علي من رامي (سوري يا علي إظاهر راحت عليا نومة .. حضروا الحوارات وأنا جاي حااالاً)
فرح: ألو... أيوة يا رامي.. أنا فرح.. لو عايز تيجي يبقى تعالى لعلي المستشفى...
وتقص عليه القصة... تنتظر فرح مع عمو هادي في الإستقبال حتى ينتهي على من غسيل المعدة والإجراءات ...
فرح: آآآآه ... يوم صعب قوي ، أنا عمري ماتخيلت إني أتحط في الموقف ده....
عمو هادي: ياخسارة ماعرفتش أموت علي المرة دي... ياللا المرة الجاية الدور عليكي ، تحبي أموتك إزاي؟؟ يقولها عمو هادي وهو ينظر لفرح نظرة مكر وهو يضحك بحنان .
فرح في سرها: "يادي الكسفة" ثم تضحك ... معلش يا أنكل بقى...أصلي... يعنى أهو شيطان بقى..
عمو هادي: الشيطان مش بيتحكم فينا يا فرح..ولا له علينا أي سلطة...... بس واضح إنكو مش بتعرفوا تكدبوا... ولاحتى تراقبوا (يقولها عمو هادي وهو يضحك ويقوم من مقعده) خليكي هنا يا حبيبتي أنا هاروح لحد الإدارة وراجع تاني..
فرح: يا دي النيلة... كنا ظالمين الراجل ولا إيه؟؟ إيه الأفلام اللي إحنا كنا عاملينها دي بس.. هو إيه اللي بيحصل ده... ليه علي يعمل كدة... يا ترة إنت عامل إيه يا علي...... أهلاً رامي..... كويس إن إنت جيت.. إتأخرت ليه؟
رامي: أنا كنت في الإدارة لاقيت الراجل جاركو ده هناك.. دفع الفلوس وخلص كل الإجراءات، وخدله ياعيني كلمتين من الدكتور بسبب أخوكي... هو عامل إيه؟؟
يمر الوقت...الساعة الخامسة والنصف صباحاً ، علي في غرفة بالمستشفى.. يكاد يفيق ليسوعب ما حدث ...
يا لهوي... فرح ؟؟ يادي الكسوف .. وأنكل هادي كمان.. يادي النكد.. انا مش هاخلص النهاردة..
ثم ينظر ليجد عمو هادي يبتسم في وجه... قائلاً "سلامتك يا بطل  "
فرح: خمرة يا علي؟؟؟ خمـــ ... فيقطع عمو هادي كلامها "المرة الجاية بلاش مغشوشة بقى..." ويضحك ليذيب كسوف علي ورامي الذي كان يهابه مما كان يسمعه عنه من باسم وعلي... وقضى الأربع أشخاص ساعة من الوقت في حديث عام ومليئ بحكايات عمو هادي الممتعة والمليئة بالحكم الخفية وقضى معظم الوقت يستمع إلى حكايات الشباب الثلاثة تعرف فيها عل مشاكلهم ، تحدياتهم ، ما يحبوا وما يكرهوا .... بعدها سمح الطبيب لعلي بالمغادرة وذهب كل منهم لمنزله ...

في اليوم التالي ذهب عمو هادي ليطمإن على علي... إنتهز وجود فرح في المطبخ لإعداد العصير لبدأ بالحديث مع علي..
عمو هادي: لكن قوللي يا علي.. إنت بتشرب من زمان؟؟ (وطبعاً كان السؤال خالي من السخرية أو لهجة الإستدراج ..)
علي: لا خالص...... عايز الصراحة؟؟ آه.. بشرب من أولى كلية بس خفيف خفيف .. مش عارف إيه اللي حصل المرة دي..
عو هادي: ليه؟ إيه اللي حصل..
علي: أبداً ... كنا قاعدين وأيمن قم يجيب الحوارات و...
عمو هادي: يجيب إيه ؟؟
علي: قصدي يعني البيرة والـ... فيقاطعة عمو هادي : آه والجوينتس؟
علي: ألا.. ألا.. ده حضرتك قديم بقى...
عمو هادي: بضحك .. لا بس ماتنساش إني ربيت ولاد زيك .. قوللي يا علي إنت متعود تشرب مع الجروب دة؟؟
علي: بصراحة حبة منهم يعني مثلاً شريف مابيرضاش ولا رامي.. رامي كان جاي أول مرة النهاردة.. وأنا كان بقالي من حفلة راس السنة اللي فاتت مشربتش.. إنا إتعقدت أصلاً.. تعبت قوي.
عمو هادي: يااااه... معقولة ربنا بيحبكو أوي كدة؟؟؟
ينظر علي بإستغراب وكسووف.. : بيحبنا؟؟
عمو هادي: أيوة يا علي ما هو مثلاُ من حبه لرامي خلاه ينام ومايجيش.. ومن حبه لييك عقدك منها أهو....يابني ربنا ماحطلناش القيود دي عشان يعقدنا يعني مش مجرد دة بلاش وده بلاش ... هو عمل كدة عشان مصلحتنا.. شوف إنت جرالك إيه؟ كان ممكن تموت .. ده غير اللي بيتشللوا وبيجيلهم سرطان وأمراض بشعة.. وغير اللي بيرتكب جريمة من غير ما يعقل.. كل ده بسبب الخمرة... صح؟؟ يبقى ربنا حرمها ليه؟؟
علي ومازالت آثار الإستفهام على وجهه: لــيه؟؟
عو هادي: يابني عشان بيحبنا... تخيل لو أنا بشرب... كنت هاتأمن على أختك تعد في البيت لوحدها؟؟ ولا كنت هاتخاف عليها مني؟
علي: لأ طبعاً كنت هاخاف... أنا عارف والله يا أنكل بس أهو شيطان بقى..
عمو هادي: يابني أنا لسه قايلها لأختك... الشيطان مش بيجبرنا على حاجة يا علي... هو يعني كان ضربك على إيدك ولا إنت إللي إخترت؟؟
علي: لأ أنا اللي اتنيلت... بس أصل.. انا عارف والله إنها مضرة بس بتبسط لما بشربها... زي السجاير والجوينتس... يعني.. بصراحة بيحطوا الواحد في مود حلو..
عمو هادي: سؤال بامانة يا علي... هي بس اللي بتحطك في مود حلو في الدنيا كلها؟؟
علي: بصراحة لأ... أكيد في حاجات تانية كثير بتبسط وأنا بعملها.. بس يعني...
عمو هادي: مش ربنا هو اللي خلقك وخلقها؟؟؟ يعني هو عارف كدة..
علي: أيوة طبعاُ
عمو هادي: وهو برضه اللي قال "إثمهما أكبر من نفعهما...".. صح؟؟ يعني إزاي هايحرم حاجة وهو عارف إنك متقدرش تعيش من غيرها؟؟ إتأكد يا علي إن مافيش حاجة متحرمة .. إلا وليها بديل حلال وأحسن منها كمان ... بس الشيطان مش بيزين إلا الحاجات الحرام... مش ربنا بيقول "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" يعني هو عارف طبيعتك.. وزي ماقولتلك ... حرم كل الحاجات دي عشان بيحبك...
تدخل فرح في هذه اللحظة..
بيحبه؟؟؟ لأ طبعاً دا أكيد هايعذبه..
علي: آه... زي ماهو عايز يعذبك برضه .. مانتي أهو لبسك زي الزفت...
فرح: ألا.... إنت هاتجيبها في أنا؟؟
يتدخل عمو هادي لينقذ الموفق.... بس بس يا ولاد.. يا فرح هجومك ده هو اللي خلى علي يدافع بالطريقة دي.. أنا نفسي أعرف هنستفيد إيه لو هاجمنا كل واحد بيعصي؟؟ غير إنه هايشوف نفسه صح ويبدأ يدافع زي ما علي عمل... أيوة يا فرح ربنا بيحبنا كلنا ... لكن اللي بيعصي هو اللي مش بيحب ربنا.. ده بيقول... "يا آدم لذنب تذل به إلينا، أفضل من حسنة ترائي بها علينا"يعني علي دلوقتي بندمه ده... أحسن من ناس كتير قوي.. لو مش بيحبكو كان خلاك يا علي تحب الخمرة وتشربها تاني أو كان خلاك مت... وإنت عارف اللي يموت شارب اللهم عافينا دة عذابه يبقى إيه...ما أنت برضه لازم تخاف من كدة...
يااه.. ده العشاء بيأذن... أنا هاروح بقى عشان ألحقة جماعة... لو إحتاجتو أي حاجة... قولولي... سلام عليكم....
يا ولاد... انا باقول سلام عليكم ...
علي وفرح بذهول.....آه آه... سلام يا أنكل باي

let's be better
04-22-2008, 08:42 PM
اليوم التالي... آخر خميس قبل بدء الدراسة .. ذهب رامي لزيارة علي... فقص عليه فرح وعلى ما حدث لهم البارحة وكلام عمو هادي بالحرف الواحد . حيث بدا على وجه رامي نفس علامات الذهول
....رامي: إيه ده؟؟ كلا أنكل ده جميل قوي.. أنا أول مرة أفهم المعنى ده
..فرح: أيوة يا رامي .. أنا كنت فعلاً أول مرة أفهمها كدة
رامي: عارفين ... أنا ساعات بحس إني مكسوف قوي من ربنا .. مثلاً لما بلاقي في قناة دين في التليفزيون بحول علطول.. يأذن الأذان.. ولا أنا هنا.. كأنه مش ليا أصلاً.. عارف يا علي.. لما بنبقى خارجين خروجة كدة أو مسافرين .. بحس بالذنب مووت أصلاً.. بس مابقدرش أوقف.. نفسي أتغير بجد بس مش عارف
يقاطعه علي: فيه إيه يا رامي؟؟ الموضوع أبسط من كدة .. إحنا مش شياطين يعني ..أمال عيزنا نعيش إزاي؟ أحنا الحمدلله ولابنسرق ولابنقتل وإللي إحنا فيه ده إسمه شقاوة شباب ده الطبيعي يعني
رامي: لا يا علي مش الطبيعي ... إنت مش بتشوف في رمضان الدنيا بتبقى عاملة إزاي؟؟ وكل الزحمة دي شباب في سننا.. ولا الولاد إللي عاملين جروب ضد التدخين في النادي وبيجيبوا دعاة وشيوخ وكده.. بلاش دول.. الواد عمر إللي بيسيب أجدعها ماتش عشان يروح يصلي... كل دول مش طبيعيين وإحنا اللي طبيعيين؟
فرح: عندك حق يا رامي.. فعلاً أنا حاسة إن الدنيا إتغيرت مابقتش زي زمان.. حتى في بنات بتبقى ستايل قوي ومحجبة... ساعات بحس إني عايزة أبقى زيهم بس مش بقدر.
علي: خلاص ياعم الشيخ والحجة... ماكانش حبة تسمم دول... إيه ده.. يارة عالتليفون عن إذنكوا..
"ويقوم علي ويأخذ الموبايل معه ويجري إلى حديقة البيت كي يبتعد عن رامي وفرح ليتكلم براحته"
فرح: شايف صاحبك.؟؟ بيجري زي القرد أهو.. أمال عامل فيها عيان ليه؟؟
رامي: مش عامل فيها.. الواحد لما بيحب الحاجة مابيحسش بتعب أو ألم ولو مش عايز يعملها... هتيجي تقييييله حتى لو كانت بسيطة قوي... يعني الواحد مننا ممكن يلعب ماتش ساعة ونص جري.. لكن وقت الصلاة تلاقينا كسلنا وتعبانين مش قادرين نقوم.
علي: مش قادرين تقوموا فين؟؟ لا حضرتك لازم تقوم.. أنا خارج حالاً.... يارة مستنياني ..هاوصلك واروحلها..
رامي: طب ماتتأخرش.. شريف وباسم والعيال خارجين النهارده بليل.. خلص وتعالانا
.
وينطلق رامي وعلي بعد أن إرتدى علي أحلى ماعنده.. وفرغ زجاجة العطر على نفسه في هذه اللحظات القليلة تهيأً لمقابلة يارة

....أما فرح فتجلس وحدها لتفكر
يا رب.. إنت فعلاً بتحبني؟؟ طب إحنا كده كويسين؟؟ طب يا رب ان شاء الله أنا من النهاردة هحافظ على الصلاه ومش هاقطعها تاني أبدا

ثم يقطع تفكيرها صوت الموبايل... صديقتها نهى تذكرها بخروجة اليوم م تامر وباقي
الجروب...وعلى الفور تنطلق فرح إلى الكوافير ثم تعود لترتدي ثياب "بعد الظهر" التي أعدتها منذ 10 أيام .. لتذهب إلى الكافيه.

في منزل رامي يدخل والد رامي عليه فيصاب بالذعر... يا سلام يا سي رامي.. أول مرة أشوفك بتصللي من ساعة ماخلصت جامعة ومبقاش في إمتحانات... على الله تكون كويس بس

ينتهي رامي من الصلاه ويحدث نفسه وهو يرتدي إستعداداً للخروج.
بابا كان هيجيله سكتة قلبية .. غريبة قوي.. أنا أول مرة أحس الإحساس ده..حاسس إني فرحان ومطمئن وحاسس إن في حمل كبيير قوي وقع من على كتفي.. كل ده عشان صليت العصر والمغرب؟؟ آه لو كل الناس جربت الإحساس ده مش هيبطلوا صلاه أبداً.. يارب ... يارب مبطلش أبداً..
تفاجأ أم رامي... "إيه ده يا رامي؟؟ أنت ماسك علبة السجاير وبتقول يا رب مابطلش أبداً؟ يابني ربنا يكفيك شرها ..
رامي: لا يا ماما مش قصدي أصلي........ باخد حاجتي ونازل لصحابي... سلام يا جميل
أم رامي: ربنا يهديك يابني ويحببك في طاعته...قادر يا كريم .
يخرج رامي من المنزل ولايدري أين يتجه.. خروجة باسم وشريف في إنتظاره.. لكن شيئ بداخله يرفض..
مش عارف ليه الخروجة دي جايا تقيلة على قلبي... ياللا على رأي علي يعني هما شياطين؟؟ أنا هاروح معاهم ومش هاعمل حاجة غلط... ولما أرجع هصلي العشاء.

.......وتمر ليلة الخميس هذه على غير ماتوقعوا
اما رامي فيخرج مع أصحابه .. وطبعاً في كافيه مليئ باللهو، التدخين ، الكليبات والإختلاط وطبعاً عاد إلى البيت مرهق ونام ولم يصلي
فرح مع الجروب وتامر .. تقضي الوقت وكل همها لفت نظر تامر إليها وأقصى أمانيها كلمة حلوة منه
وأما علي فبعد أن أتم خروجته مع ... يارة ... ذهب ليكمل الليلة مع أصحابه وقد قابل سخرية أيمن منه بانه "رااجل ومعدته تستحمل" وعلى إستعداد للشرب المرة القادمة

هل كان كلام عمو هادي "في الهوا" ام ان قلوب هؤلاء الشباب من حجر؟؟
هل سيصلح حالهم يوماً ما ... أم سيصابوا باليأس؟؟ وإن كان هناك تغيير فمتى؟؟؟

let's be better
04-22-2008, 08:47 PM
تبدأ الدراسة من جديد ... تمر الأيام فينشغل الكل بالدراسة.. حتى من تخرج ويعمل مثل رامي إنشغل أيضاً بشغل أصحابه... يمر 3 أسابيع يتعود الكل خلالهم على أسلوب الحياة الجديد

تبدأ فرح الحياة الجديدة في الجامعة لتبدأ تتعرف على مفاهيم جديدة للحياة ، نعم من أول يوم يبدأ الطالب الجديد في الجامعة التعرف على الكثير وإكتساب آلاف الخبرات في الحياة "يوميا" من خلال تعرفة على أشخاص جديدة من خلفيات مختلفة إجتماعياً ، دينياً، ثقافياً ومادياً..تحمل شخصيات مختلفة وأفكار مختلفة...

ولكن من الجيد ان معها بعض رفقة المدرسة في نفس الجامعة حتى يمكنهم أن يلتقوا بعد المحاضرات....



ريهام: خلاص ياجماعة .. أشوفكو بكرة بقى

دودي: ليه... مش جاية النهاردة الخروجة؟؟

ريهام: لأ أصلي يمكن ورايا حاجة .. سلام عليكم

تنصرف ريهام لتمارس فرح وصديقاتها أحب هواية للبنات

دودي: هي مالها من ساعة ماتحجبت كدة وهي مقتصرانا .. مش بتخرج معانا ولا بتقف معانا كتير

نهي: يابنتي عادي ماهي بسمة ورنا إتحجبوا.. ولاحاسين بفرق يعني هي مزاوداها قوي

فرح: لأ .. الحجاب مالوش دعوة... هي تعبانة من ساعة ماسابت صاحبها يا حرام

نهي: آه ماهي إتحجبت عشان سابته

دودي: لا يا بنتي... هي سابته عشان إتحجبت

نهى: لأ.. إتحجبت عشان سمعت درس وبعدين سابت صاحبها

ويطول الحديث عن حجاب ريهام وسببه وصاحبها إلخ... فتخرج فرح عن مجال الحديث وتتذكر العهد الذي أخذته مع الله يوماً ما عن الصلاة...والذي لم يتم منه ركعة واحدة

وتنوي في سرها: خلاص أنا هاروح حالاً المسجد وأصلي الظهر... بس أنا مش متوضية... خلاص أتوضا.... طب والماسكرا؟؟ ... لا خلاص هشيلها.... طب واصحابي.. هاسيبهم وأقولهم راحة فين؟؟ طب خلاص مش مشكلة يعني.. لما أروح البيت أصلي ظهر وعصر مع بعض..



علي في المنزل يتحدث في التليفون

الحمد لله يا بابا كل تمام... آه دخلت ياسيدي الجامعة خلاص ومحدش عارف يكلمها.. طبعاً يا بابا واخد بالي والله.. باي بقى عشان معايا واتنج...

سوري يا يارة يا حبيبتي بس كان بابا عالويتنج..... كنا بنكلم في إيه... آه موضوع أيمن.. مش عارف ليه.. أول ماجيت أحط لإزازة على بقي... رميتها تاني مرضيتش أطلع عيل قدام نفسي... وقدام الخمرة... خلاص طالما قلت مفيش تاني يبقى مفيش تاني.. عارفة لما قلتلهم لا يا جماعة مش هشرب تاني... ضحكوا... بس كنت حاسس إن أنا راجل بجد......

يارة: لا وأنا مش مستعدة أخسرك تاني.. إنت كنت هاتموت يومها ده غير إني مش عايزة أشوفك بتعمل ذنب زي ده... إفرض مت وإنت شارب.. تقابل ربنا إزاي؟؟

علي: يارة.... إنتي تعرفي عمو هادي؟؟

يارة: عمو هادي ميين؟؟

علي: أمال جبتي الكلام ده منيين؟؟

يارة: يا علي يا حبيبي أنا همي على مصلحتك.. عارف يا علي... ممكن نكون بنعمل حاجات كتير غلط بس مش قوي كدة... يعني بلاش كبائر.... أنا بعمل حاجات كتير غلط... إنت مثلاُ أحلى غلطة في حياتي..

علي: ياخوفي لاتجيلي يوم تقوليلي إتحجبت

يارة: ساعتها هاتسيبني صح؟

علي: ........ ل لأ طبعاً يا حبيبتي بس هو انت ممكن تعملي كدة؟؟ إيه اللي حصلك يا يارة كبائر وتقابل ربنا وحجاب في إيه؟؟

يارة: مش عارفه والله يا علي.. أصلي سمعت شريط كدة إدتهوني واحدة صاحبتي عن الرسول (ص) .. حاسيت كدة إن حياتي مش تمام.. وابتديت أفكر أكتر في الــ

يقاطعها علي: الله أكبر... ماهي كملت خلاص ... روحي يا حبيبتي بقى استشيخي والبسي البتاع ده فوق راسك... وبطلي تكلمي ولاد و

يارة: علي... إيه الطريقة دي؟؟

علي: ما هي هي دي آخرة الشرايط والبرامج والحاجات دي.. مالك بس يا يارة حبيبي؟ إيه اللي حصلك؟

يارة بتنهيدة : ولا حاجة .. .....إيه النظام هاشوف حبيبي إمتى؟؟

علي: أيوة كدة... الوقت اللي إنت عايزاه ... خلاص هاشوف وأكلمك... باي يا حبيبي

أهلاً بالناس إللي لسة راجعة من الجامعة والساعة بقت 7 ... فرح.. إنتي بتعيطي يا حبيبتي؟؟

فرح: أصل كانوا عاملين مظاهرات النهاردة في الجامعة والله عشان كدة إتأخرت

علي: فرح مالك؟؟ مظاهرات إيه؟؟

فرح: يابني على الرسوم بتاعت الدنمارك... أنا مش عارفة على رأي الولد بتاع المظاهرة... لما نشوفه يا علي هنقوللو إيه بس؟؟...

علي: آه .. ماهو اليوم باين من أوله.. يا ستي هو إحنا إللي رسمنا؟؟ هم طول عمرهم كدة قلة أدب مع المسلمين والعرب

فرح: ماهو من ضعفنا... يعني هم ممكن يعملوا كدة مع هتلر ولا بوش.. لأ.. لكن النبي بتاعنا عادي...... إحنا مش لازم نسكت

علي: هانعمل إيه يعني

فرح: أي حاجة.. إن شالله حتى نفجرلهم السفارة

علي: فرح إهدي كدة بس... إحنا فعلاً مش في إيدنا أي حاجة.. والنبي أنا مش عايز أجيبك من أمن الدولة... بلاش تفجير والكلام الفاضي ده.. هم إن شاء الله هيخشوا النار وخلاص

فرح: برضه مش حاسس باللي فيا... هو مفيش غيره اللي هايحس بيا.. عمو هادي

علي: طب هو زمانه جاي زي كل يوم.. إهدي بقى لحد مايجي

يأتي عمو هادي كالعادة بعد صلاة العشاء ليحكي له علي ماحدث لفرح "هادديها بقى ياعمو لحسن دي مجنونة عايزة تفجر نفسها.. قوللها إن إحنا دين سلام... ومفيش عندنا الحاجات دي"

عمو هادي ولأول مرة ينظر لعلي بهذه الطريقة... ماتخافش يا علي.. فرح عاقلة.

علي: مالك يا أنكل.. هو حضرتك بتبصلي كدة ليه؟؟

عموهادي: ولا حاجة.. ممكن بس أستأذنك تعملنا حاجة نشربها أنا والثورجية بتاعتي دي.. ويضحك عمو هادي وهو ينظر لفرح...

فرح: أيوه . هاقلبهالهم إن شاء الله... هم عارفين اللي شتموا عليه ده مين ؟ دة اللـ.....

عمو هادي: صليي العشاء يا فرح؟

فينقطع كلام فرح... وبدأ بالسكوت...: لا هاصليه قبل مانام..

قبل أي حاجة يا فرح... لو النبي (ص) شافك دلوقتي حالاً.. مش هايقولك ليه الدنمارك رسموني يا فرح.. هايسألك على الصلاة.. على أخلاقك.. على حجابك.. على حبك ليه اللي بجد.. ما كوولنا بنقول بنحبك يا رسول الله... وكلنا بنحب حاجات النبي ماكانش بيحبها.. كلنا بنقول إلا رسول الله... وكلنا برضه بنقول .. إلا الذنب الفلاني... مش هاقدر أبطله قبل مانلوم الدنمارك نسأل نفسنا الأول إحنا عملنا إيه عشانه؟؟
النبي (ص) يا فرح من أول يوم نزلت عليه الرساله وهو بيتعرض للسخرية والشتم ومحاولات القتل كمان.. هو صلى الله عليه وسلم مشرف عن كل ده.. ومقامه محفوظ عند ربنا

يسمع هذا الكلام علي وهو داخل... : طب يعني أنا عندي حق.. هو منزه عن الكلام ده.. أمال حضرتك حسستني إن أنا مش بحس ليه؟
عمو هادي: أيوة... اللي الكلام ده مفرقش معاه يبقي مبيحسش.. الرسول (ص) ماكانش يعرفك يا علي... لكن إتهان وإضرب وحارب عشانك..
علي: عشاني أنا؟؟؟ لا عشان الإسلام
عمو هادي: حصله كل ده عشان الإسلام يتنشر ويوصلك إنت وغيرك .. ده قال إشتقت لأحبابي... قوم يأتون بعدكم يحبوني ولم يروني...فلما إنت تحس إنه عادي.. الرسول بيتشتم في الدنمارك وأنا خارج مع صاحبتي... أو لسة مش بصلي أو برقص على أغنية وأنا ديني بيتهان.. تبقى عندك مشكلة إحساس... من غير زعل

......يسكت علي ولا يستطيع الرد بكلمة واحدة

ثم يستأنف عمو هادي: كفاية يا فرح عياط وقوليلي قررتي تعملي إيه؟؟
فرح: حضرتك عندك حق يا أنكل.. أنا هاترجم حبي للرسول (ص) .. هاستنى لما أشوفو عشان أقوله أنا بحبك وبصلي وأخلاقي كويسة ولابسه حجاب ومحافظة على كل سننك... هاقوله إنت فعلاً غالي عندي زي مانت غالي عند ربنا..
علي: معلش يا أنكل ممكن أسأل سؤال؟؟ هو لما النبي (ص) غالي عند ربنا... ليه زي ماحضرتك بتقول كده إتعرض للسخرية والضرب من ساعة ما حمل الرسال لحد سنة 2008؟؟؟
عمو هادي: ولحد يوم القيامة كمان... يا علي كل الناس الصالحين بيتعرضوا لكده..والنبي (ص) دلوقتي في أعلى مقام عند ربه .. أولاً بقى أللي إتهزأ واتهان هو أحنا مش هو... وربنا ليه عمل كدة.؟؟ زي لما تيجي تفوق واحد ومش عايز يفوق تقوم ضربه بالقلم عشان تفوقه.... أهو أنا بعتبر ده قلم للأمه كلها عشان نفوق.. ونعرف مين هو رسول الله...أهي فرح مثلاً فاقت وشباب كتير بدأوا يقروا ويسمعوا أكثر عن الرسول (ص)
علي في سره: آآه... يارة .. منكو لله يا بتوع الدنمارك
يقطع كلامهم صوت تليفون علي... : إيه ده.. دي نمرت أبو شريف صاحبي.. خير...آلو... لأ يا أنكل مش معايا ليه؟... إيه؟؟ موصلش من يوم الإثنين؟؟ دانا ماشوفتوش من يومها.... يانهار إسود.. انا جايلك حااااالاً

..

let's be better
04-22-2008, 08:55 PM
الساعة الخامسة فجراُ: فرح تستيقظ على صوت علي يدخل المنزل ومعة أحد
علي : أيوة..بس كنت قولتلي حتى ولا قلت لرامي.. مش تسيبنا كدة قالبين عليك الدنيا ياشريف
شريف: علي .. أنا عايز أشرب نسكافيه.. ومش عايز أسمع كلمة.. هو اللي قاللي إمشي وماشوفش وشك تاني... عايزني أزل نفسي وأروحله؟؟ طبعا رحت أعدت عند باسم وقلتله مايقولش لحد عشان البيه مايعرفش... جاى دلوقتي يعيط ويقوللي إبني
فرح: أهلاً شريف إزايك... إنت كنت فين يابني؟؟
علي: سوري يا فرح صاحيناكي
فرح: لا عادي أنا كده كده كنت صاحية عشان ألحق الفجر... ما تيجو نصلي وبعدين نحكي براحتنا.. أنا عارفة شكله كان يوم صعب عليكو.. لو صليتو هاترتاحوا أوي
شريف: علي... سكت أختك عشان أنا اللي فيه مكفيني
علي: فروحة.. إطلعي يا حبيبتي صلي إنتي عشان أنا عايز شريف كده في موضوع خاص...
تصعد فرح وهي تشعر بخيبة أمل.. لكنها تدعو "يا رب خليهم يجربوا الإحساس الجميل ده

علي: وإيه اللي شحور عربيتك كدة؟؟
شريف: كنا بنعمل حركات أوتو كروس عادي يعني .. جيت أدوس فرامل معرفتش دخلت في شجرة... أصلي كنت ناقص... أنا مش عارف ليه بيحصل فيا كده...
علي: ............ أنكل هادي كان عنده وجهة نظر والله... بس مش عارف هاتفهمها ولا لأ... لما جالي التسمم ورحت المستشفى.. قاللي ربنا بيعمل كده عشان بيحبك.. وقالـــ
شريف: علي.. والنبي ما قادر أسمع كلمة... أنا عارف يا سيدي إني بعمل حاجات منيله.. وعارف إن أبويا وأمي مش راضيين عني.. وعارف إني زفت... بس مش عايز أسمع كلمة زيادة .. ربنا يهديني وخلاص ... وقفل بقى.
علي: خلاص يا عم.. براحة...... ها هاتعمل إيه؟؟ أنا مش هاقدر أخليك عندي أنا آسف والله يا شريف بس إنت عارف ... أنا محدش في البيت غير فرح .. يعني ووو
شريف: عارف عارف... أنا هاروح دلوقتي لباسم تلاقيه سهران لسة.. أو عند رامي أو أيمن وبكرة إن شاء الله أشوف بقى هاعمل أيه

......................
يأتي الصباح ، صباح يوم الجمعة وعلي نايم كالمقتول من التعب.. ليستيقظ على
جرس الباب

أهلاً: صباح الخير يا عمو..
عمو هادي: صباح النور يا حبايبي.. إيه ده إنت لسة نايم؟؟ أمال مش هاتروح الصلاة وللا إيه؟؟ تعالى نروح مع بعض ياللا
فينظر علي بكسوف... أ آه طبعاً هاروح.. بس ... أفطر كدة وأحصل حضرتك علطول
عمو هادي: عالعموم فاضل لسة ساعة إلا ربع.. إفطر وخد شاور كده عشان سنة يوم الجمعة... عبال ماأنا أقرأ سورة الكهف في الجنينه هنا... أنا مستنيك

علي ينظر ولسان حاله يقول "لا مفر.. لبستها يا علي
"
تخرج فرح بالنسكافيه لعمو هادي في الجنينة
فرح: أتفضل يا أنكل... هو إشمعنى حضرتك بتقرأ سورة الكهف؟
عمو هادي: عشان دي سنة يوم الجمعة.. الرسول (ص) قال من قرأها يوم الجمعة وقي من فتنة الدجال أو كانت له نور ما بين الجمعتين..
فرح: انا بخاف قوي من حوارات الدجال والقيامة والحاجات دي... بس يعني إيه نور ما بين الجمعتين؟؟؟
عمو هادي:: ممم .. قرأتيها يا فرح قبل كده؟؟
فرح: آه طبعاً.. دا أنا في رمضان علطول بقرأ في المصحف
عمو هادي: طب ولاحظتي فيها إيه؟؟
فرح: بصراحة . أنا ماعرفش بتكلم عن إيه أصلاً..
عمو هادي: بتكلم يا ستي عن أول حاجة... أصحاب الكهف.. الولاد دول سابو الدنيا كلها عشان ربنا .. وقعدوا في الكهف.. فربنا لما سابوا الدنيا عشانه ، غيرلهم الموازين وعملهم معجزات.. عشان يعلمنا إننا لما نسيب الدنيا عشانه... يقدر يخليها كلها بتاعتنا... ولما نلاقي فتنه أو حاجة هاتبعدنا عن ربنا... مفيش حل غير إن إحنا نسيبها..حتى لو كانت التضحية كبيرة لأن طول ماهي قدامنا مش هانعرف نقرب...
فرح: أممم... فهمت وهو ده اللي خلاني كل ماجي أصلي أرجع تاني... صحابي... أو الجو اللي أنا فيه.. مرة جتلي خروجة تامر معاهم ومرة خفت أقولهم إني هاروح أصلي..وحاجات بقى تانية كتير قوي .. الصلاة دي بس مثال.. يبقى ريهام عندها حق..
عمو هادي: في نفس السورة يا فرح ربنا بيقول للنبي (ص) نفسه.. "وإصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا" ده للنبي (ص) ما بالك إحنا بقى.. ومش بس الصحاب يا فرح.. كل حاجة بتأثر علينا.. أماكن أو جو معين.. بالذات في المرحلة الأولى دي .. الواحد بيبقى زي الغريق الي بيتعلق بأي حاجة يمسك فيها... فعلاً الصاحب ساحب ده مش بس كلام...
ثاني قصة يا ستي في سورة الكهف.. قصة سيدنا موسى والعبد الصالح ونتعلم كل جمعة وإحنا بنقرأها.. إن كل حاجة بتحصل لنا ليها في الظاهر معنى وفي الباطن معنى مختلف تماماً..وإن كل حاجة بنمر بيها ليها معنى ربنا هو اللي عارفة ولازم ندرك الرسالة اللي ربنا قصدها من الحاجة دي
فرح: صح.. زي ما علي جاله تسمم عشان يعرف إن ربنا بيحبه... ويبطل خمرة وعشان كلنا نعرف أد إيه حضرتك راجل جميل قوي كده ومش زي ماكنا فاهمين...
عمو هادي: آه... أنا نفسي أفهم بقى إيه اللي دخل في دماغكو إني عايز أقتلكوا؟؟
تروي فرح له ما كان يثير شكوكهم وتعرف منه هذه الأسرار.. أن ضحكه في وجوههم كان من باب تبسمك في وجه أخيك صدقة.. وقصة الشجرة إماطة الأذى...وأنه لا يريد من عمله غير دخل ثابت وإرضاء ربنا لهذا فكر بالمكتبة البسيطة.. عرفت فرح من خلال هذه القصص مدى سعة وشمول الإسلام وأن هذا الدين له جوانب كثيرة غير التفكير الضيق الذي كان في تخيلهم.. المحصور في الحجاب والصلاة فقط وفي الحياة المعقدة..
عمو هادي: نرجع تاني لثالث قصة من سورة الكهف...
علي: أنا خلصت الحمد لله... جاهز ي أنكل؟
فرح: سوري يا أنكل عطلت حضرتك وماخليتكش تقرأ السورة..
عمو هادي بإبتسامته المعهودة: على فكرة أنا قرأتها أصلاُ بعد الفجر .
فرح : !!!.... ثم تضحك... خلاص يا أنكل الرسالة وصلت
ويذهب عمو هادي وعلي إلى الصلاة ====>>>

let's be better
04-22-2008, 09:07 PM
يذهب عمو هادي وعلي معه يقابل في الطريق باسم..
باسم: صباح الخير يا ولا.. إيه رايح فين كدة...؟
علي: رايح الصلاة.... تيجي معايا؟؟
باسم: لا يا عم..ربنا يهديك إن شاء الله أصل أنا عندي مشوار .. روح إنت ربنا معاك
علي : ...(وعينيه تكاد تنطق: مكبر أخاك لا بطل) بقولك إيه.. تعالى نتقابل بعد الصلاة نشرب بيبسي ولا حاجة.. العيال واحشنني قوي.. قولوهم بقى
وينطلق علي وعمو هادي إلى المسجد ليرى علي كم كبير من الشباب قبل الصلاة .. من يقرأ في المصحف ، ومن يذكر ومن يصلي .. إلخ فيتذكر كلمة رامي... "معقول كل دول غلط وإحنا اللي صح؟؟ " وبدون أن يشعر نفسه أو يشعر عمو هادي أنه مذنب.. يفكر "كل الولاد دي معذبين نفسهم ليه؟؟ أكيد محدش جبرهم على كدة... أمال..؟؟؟" وفجأه ينظر ليجد رامي أمامه.. علي: أهلاً... 5 أيام مابنشوفش بعض.. نتقابل صدفة يا رامي؟؟.. آخر مكان كنت أتوقع نتقابل فيه هاها..
رامي: إنت إيه اللي جابك هنا ؟؟.. آه.. عمو هادي.. إزيك يا عمو.. أنا من آخر مرة والله وأنا نفسي أشوفك تاني...وأكلم معاك.. يبتسم له عمو هادي ويدعو له بصوت منخفض ثم يشير له ولعلي بالسكوت حتى لا يضيع أجر صلاة الجمعة.. ويبدأ الشيخ بالصعود إلى المنبر وتبدأ الخطبة..
وبعد الإنتهاء من الخطبة والصلاة....
عمو هادي: ها إيه رأيكوا؟؟..
علي: الحمد لله مفهمتش كلمة واحدة... ده غير إني نمت أكثر من 3/4 الخطبة.. أنا مش فاهم إيه علاقة المخطط الأمريكي في العراق باليمامة والعنكبوت وبعدين هو كان بيزعق ليه.. هو أنا اللي قلتلهم يحاربوا العراق... ؟؟
عمو هادي بضحك: يابني براحة إنت في بيت ربنا.. إنت أصلك مش وش ثقافة
رامي: لا بجد يا أنكل .. كل جمعة يحكو حكاية العنكبوت واليمامة ... ما خلاص بقى .. هو مش السنة الهجرية بدأت من شهرين؟؟ وبعدين أنا فعلاُ أنا كمان مفهمتش حاجة بصراحة.. أنا مابفهمش الكلام اللغة العربية ده..
عمو هادي: طب وليه ياولاد مابتحضروش دروس لدعاة شباب زيكوا.. دول ما شاء الله كتار وكمان هاتلاقوهم بيكلموا بلغتكم يعني وزيكم تمام..
رامي: يا ريت يا أنكل.. بس موجودين فين.؟؟ ومين بالضبط أروحله؟؟
عمو هادي: إسأل يا رامي.. وروح لكل المساجد... إحضر لكل الناس وماتخافش... وإدعي ربنا يوفقك ..
علي بإستعجال : إن شاء الله يا أنكل.. ياللا إحنا يا رامي عشان العيال مستنينا نشرب حاجة سوا..
وفي الطريق... علي: إيه يابني الغيبة دي.. كنت فين؟؟
رامي: أنا بجد منوق قوي يا علي، سبت الشغل والفلوس عمالة تخلص مني.. ده غير طول النهار مشاكل مع أبويا ولا عارف أطلب منه فلوس ولا عارف ألاقي شغل.. مش عارف أروح فين بس..
علي: أنا بجد موجود يا رامي.. ملتشيلش هم فلوس ولا أي حاجة ....
رامي: يابني ربنا يخليك هي مش مسألة فلوس بس.. انا سبت الشغل وهم حالفين مايسيبونيش وهايلفقولي تهمة وخايف يابني... عندي إحساس بالعنف كدة اليومين دول مش عارف أقتل المدير ولا أقتل أبويا ولا إيه ...
علي: بس إهدى كدة.. سيبها على ربنا يا رامي
رامي: أول مرة تقول كلمة صح ياواد يا علي... هو ربنا... مفيش غيره..
.. علي إنت بدأت تصلي ولا لسة؟................ ماتنحش كدة يابني عادي سؤال بس..
علي: لا ماهو ميبقاش إنت وفرح وعمو هادي عليا... سيبوني بقي.. أنا لما ربنا يهديني هاصللي لوحدي.. أهم العيال وصلوا..
ويلتقوا وفي نصف الحديث... باسم يسأل: رامي.. إنت مش معانا خالص.. مالك يابني؟
رامي: مخنوق شوية
شريف: أنا مش ناقص نكد أصلاُ.. انا كمان متخانق مع أبويا... وعربيتي متخرشمة ومش طايق نفسي...
أيمن: عارفين حلكوا إيه؟؟؟ داي يوز أو سفرية حلوة كدة.. هاترجعوا أحسن قوي برضه الواحد لما يرفه عن نفسه كدة بيفوق... أهو تشوف بحر وسما..... وبيكيني وبنا حلوة... والله هاترجع فايق .. هاهاها.
رامي: ياااه... لسة حالاً الواد ده جاي في بالي.. سبحان الله... عمر.. إزيك؟
عمر: سلام عليكم.. إزيكوا يا شباب؟؟
الجروب في منتهى البرود: هاي يا عمر... فينك يابني؟
عمر: في الدنيا.. والله مشغول.. الجامعة.. وفريق السباحة.. والجمعية اللي أنا فيها...
أيمن: جمعية؟؟؟ بكام في الشهر
عمر: باللي إنت عايزه يا أيمن.. القبض يوم القيامة.. وهتاخد على قد ما دفعت..
ينظر أيمن في ذهول أو بمعنى أصح "كبسة لا يستطع أن يتكلم
علي: آه.. جمعية خيرية.. الله بتعملوا حاات خير وكدة؟؟ والله ربنا معاكوا..
رامي: عمر كنت عايزك.. رايح فين دلوقتي
عمر: هاروح الجيم لحد صلاة العصر أصلي ونتطلع على دار أيتام.. هنعملهم شو عرايس وكدة ..... ما تيجي معايا واناهاوصلك بعدها لحد البيت..
رامي: ياريت يا عمر.. ياللا سلام يا جماعة...
عمر: سلام عليكم
أيمن بصوت منخفض: وعليكم السلام يا ماما سامية
في الطريق يبدأ رامي في سرد قصته بالكامل على عمر... : بس بقى يا سيدي.. معلس أنا نكدت عليك.. بس كنت محتاج إني أكلم معاك إنت بذات يا مارو.. حاسس إنك أقرب واحد في صحابي لربنا..
عمر: يابني متقولش كدة ..نكد إيه.. إحنا إخوات.. بص يا رامي، إلي إنت فيه ده إسمه إبتلاء.. يعني إمتحان.. إمتحان جاية من محنه وإبتلاء من بلوى..
رامي: وبعدين في يوم اللغة العربية ده..أنا لسة جاي من خطبة ومش فاهم منها ولا كلمة
عمر: هاها.. خلاص... هافهمك.. اللي إنت فيه ده يا سيدي.. ماحدش هايقدر يساعدك فيه غير حد واحد بس.... ربنا... مين غيره يا رامي سامعك وشايفك وحاسس بيك.. ويقدر يطلعك منه؟؟... أقولك على وصفة سحرية؟؟
رامي بضحك.: إتفضل يا حكيم..
عمر: إنت بتقول مش بتنام... طب إيه رأيك كده جرب وهم كل الناس نايمين والدنيا هادية..قبل الفجر بشوية... قوم صلي ركعتين واتكلم مع ربنا..
رامي: هو إيه اللي أكلم مع ربنا... حرام
عمر: إزاي يابني دي إسمها مناجاة.. إكلم معاه واشتكي وإحكيله اللي إنت عايزه.. ربنا يا رامي بينادي كل ليلة في الوقت ده.. هل من مستغفر فأغفر له... هل من داعي فأجيبه.. ها من طالب حاجة فأعطيه؟؟ والرسول (ص) قال وذلك كل ليلة.. قوم إنت بقى ساعتها وقوله أنا يا رب.. أنا يا رب..
رامي: ياااه.. بقى ربنا بينادي كل ليلة وإحنا نايمين ... أو غافلين .. أو.. أو بنعصي... عارف يا عمر أنا بحس كتير قوي إني مكسوف من ربنا...
عمر: بس.. هو ده يابني.. طالما الك لإحساس ده.. إعرف إن إنت بقرب..واللي بيقرب من ربنا... ربنا بيقربلوا أكتر وأسرع.. هو قال كده..
رامي: إنت بتلعب في الكاسيت بقالك ساعة كدة ليه؟؟
عمر: ده سامي يوسف..إسمع كدة الحتة دي..." ويعلي عمر صوت الكاسيت ليسمع رامي الكلمات... وحدي في ظلمة ليلي ، في وحشة دربي همي يؤلمني.. ذنبي يثقلني.. وحدي أدعوك أرجو، من همي أشكو ، ما لي سواك، أنا في حماك.. فارحم عبداً ناجاك.. يالله... أنت الرجا ، منك الهدى .. يا الله..
فتنهمر دموع رامي.. ويهتز من داخله... يبكي.. يبكي ندماً على الذنوب، وندماً على ما ضيع من عمره في الغفله.. يبكي لأول مرة يشعر بهذا القرب من الله.. يشعر بشعور العتاب فيعلم أنه عتاب من الخالق عز وجل.. ألقاه في قلبه...ويظل يبكي..... يبتسم عمر ويخبط على كتف رامي.."صلي عالنبي يا رامي. ربنا يتقبل منك إن شاء الله" .. عارف يا رامي.. لما العبد بيتوب ربنا بيفتحله كل الأبواب وهاتشوف والله.. هو ده الحل الأول والمفتاح الحقيقي... لازم الواحد يتوب كل ليله.. الإستغفار يا رامي سره خطير والله.. الإستغفار بيزود الرزق وبيقي الواحد من غضب ربنا وبيفتحله أبواب الرحمة كلها... بيخليك تحس إنك نظيف وطاهر وإنت بتكلم ربنا..واحد إسمه الإمام الجوزي شبه الموضوع ده بإنه زي مايكون بينضف الطريق اللي بيوصل لربنا... وبيشيل منه المعوقات عشان يبقى نظيف وفاضي.. مش زي الزحمة اللي إحنا واقفين فيها دي... هاها
رامي: لا الحمد لله إننا وقفنا الوقفة دي والله... بس إنت ليه ماقولتليش على موضوع التوبة في الأول لما هو أول حاجة؟؟
عمر: يا رامي ماهو ماينفعش يا عم أول ماتقوللي مخنوق أقولك توب.. ماكونتش هاتتقبل مني أي كلمة بعدها... الدعوة دي مش أي حاجة كدة يابني...قوللي بقى قررت تعمل إيه؟؟
رامي: إن شاء الله هاتوب النهاردة بليل..
عمر: إشمعنى بليل؟؟
رامي: مش إنت قلت ربنا بينادي بليل وده أحسن وقت؟
عمر: أيوه طبعاً أحسن وقت بس يا رامي ينفع كدة؟؟ ربنا فاتحلك بابه وإنت تقولله إستنى شوية؟ الرسول بيقول .. إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل..يعني باب ربنا مفتوح 24 ساعة، ماتسوفش يا رامي.
رامي: ما إيه؟؟
عمر: الرسول (ص) قال أكثر أهل النار من المسوفين اللي هم بيقولوا "سوف" نتوب.. وبيأجلوا زي ما كنت هاتعمل كدة.. ده من أخطر أبواب الشيطان.. إنه يخليك تسوف التوبه وتقول بعدين...
رامي: طب أعمل إيه دلوقتي عشان أتوب؟؟
عمر: إنت يا رامي ندمان على المعاصي اللي عملتها... وعلى الفروض اللي ضيعتها؟؟
رامي: آآآه.. طبعاً.. أمال أنا بعيط ليه
عمر: دلوقتي حالاً الحمد الله إنت مش بتعمل ولا حاجة منهم صح؟.. يبقى تالت حاجة.. إعزم من دلوقتي وقرر إنك مش هاترجع تاني للمعاصي وإنك مش هاتضيع فروضك بعد كده..
رامي: أنا ناوي بجد والله... بجد
عمر: خلاص يا سيدي مبروك... ... بس خليك قدها.. وإعرف إن صاحبنا مش هايسيبك
رامي: صاحبنا؟؟؟
عمر: ربنا مايجعلوش صاحبنا أبداً ولا يلينا نمشي في طريقه.. بس مش هايسيبك
رامي: مين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

let's be better
04-22-2008, 09:17 PM
واحشاني أوي يا مامي.. بعتالك مع الإيميل ده صورنا بتاعت رحلة العين السخنة .. كانت ظريفة بس أنا مستمتعتش قوي.. مرضيتش انزل الميه.. أول مرة أحس إني مكسوفة قوي أنزل قدام الولاد.. كمان الحفلة اللي كانت آخر اليوم دي كان دمها تقيل قوي... كلهم إتبسطوا بس انا سبتها ومشيت، عارفة يا مامي.. كنت حاسة إني مش لاقية قلبي.. نظرتي إختلفت بعد ماكنت بموت في المطرب ده ، كنت ساعتها حاسة إنه واحد عمال يتنطط عالمسرح واللي حواليه بيتنططوا زيوا.. قلت إيه الهبل ده.. وكنت حاسة ربنا مش راضي عن المكان ده.. أ انا وعلي يا مامي إتغيرنا مع بعض قوي معرفش مابقيناش أصحاب زي زمان.. دة بسبب الجامعة؟ ولا إيه؟؟.. أعد يتريق عليا في الرحلة وكل ماجي أجرب شكلي بالحجاب قدام المرايا يقوللي أم بخيت... أنا بدايق بجد بس ربنا يهديه إن شاء الله.. أحنا كل حاجة كويسة بس إنتو واحشينا قوي...
سلام عليكم يا مامي

علي: فروحة.. نهى صاحبتك جت .. إنزيايلها.. أنا هاروح أشوف الماتش مع العيال,, معرفش رامي مش بيرد ليه.. إزاي هايفوته الماتش ده
.................................................. .....................................
فرح: هاي نهى إزيك
نهى: إيه يا بنتي قلقتيني عليكي.. مابتنزليش الجامعة ليه بقالك أسبوع
فرح: والله يا نهي ماعارفة... ولا عايزة آخد ذنوب ولا عايزة أتحجب... مفيش حل غير إني أفضل في البيت
نهى: بس ده مش حل يا فرح.. يعني هتفضلي في البيت كده طول عمرك.. يا بنتي ماتعقديش الأمور.. لما ربنا يهديكي هاتتحجبي لوحدك
فرح: بطلي كلمة علي دي.. يعني إيه لما ربنا يهديني؟ يعني هلاقي قوة لا إرداية لبستني الحجاب لوحدها... ده قراري انا وأنا اللي هاتحاسب عليه قدام ربنا..
نهى: طب اصبري شوية يا فرح إنتي لسة صغيرة
فرح: يابنتي ما انا ممكن أموت اي وقت.. هو الموت في صغير وكبير ولا هايستناني لما أتحجب؟.. وبعدين إشمعنى في دي كله بيقولي صغيرة.. إشمعنى لما بنخرج لوحدنا ولا لما نحب نعمل حاجة نقول إحنا مش صغيرين؟؟
نهى: براحتك يا فرح. بس مش شايفة بصراحة إيه لازمته يعني.. أصلاً في ناس قالول مش فرض
فرح: يابنتي مفيش والا شيخ قال كدة.. كل الي بيتلككوا بالكلمة دي مش رجال دين أصلاً.. هو ينفع أروح لمهندس أقوله العمارة دي مبنية غلط وأنا أصلا خريجة تجارة؟؟ إيش فهمهم أصلاً عشان يكلموا.. وبعدين فرض بنص قرآن والعلماء بس هم اللي يفسروا القرآن مش أي واحد كدة
نهى: خلاص يا فرح لما إنتي بقالك ساعة بتدافعي كدة.. متحجبتيش ليه؟
فرح: يوووه... يا بتني إفهميني .. ما أنا مش قادرة يا نهى... كل شوية أروح عالمرايا ألبسه وأقلعة تاني.. هاجنن
نهي: صحيح.. دينا قلعت الحجاب ، مستحملتش.. وعارفة قالت إيه؟؟ يا ريتني مالبسته من الأول.. شكلها وحش قوي قدام الناس
فرح: يا لهوي... لأ .. إن شاء اله لو لبسته مش هاقلعه أبداً.. لا... أنا خايفه أقلعه قوي
نهى: فرح.. أنا مش عايزة أكون الشيطان اللي بيقولك ماتلبسيهوش .. بس مش هاقولك غير فكري بس.. فكري يا فرح في خروجاتنا... تامر.. البروم .. فرحك... المصيف.. فكري يا بنتي ده أنتي كنتي أشيك واحدة فينا.. شايفة مايا بعد ما اتحجبت إتبهدلت إزاي.. وبعدين ماهي في بنات كتير متدينة يعني ما شاء الله ومش محجبة ولا حاجة
فرح: أنا فعلاُ مش لازم أتسرع أبداً.. هافكر.. زي مابيقولو الحجاب لازم عن إقتناع.. قوليلي صحيح... هو تامر مش بيسأل عليا؟
.................................................. ...................................
في مكتبة (الهادي) يجلس رامي مع عمو هادي وأمامهما بعض الكتب الصغيرة .. وشرايط كاسيت لبعض الدعاه.
رامي: بس يا أنكل.. ومن ساعتها وانا مش عايز أخرج مع العيال.. ولا أشوفهم خايف لايوقعوني.. ومالقيتش حد أكلمه غيرك.. انا كمان خايف قوي يا أنكل.. خايف أقع تاني وخايف يكون ربنا ماقبلش توبتي وخايف من الشيطان .. عمر خوفني منه قوي
عمو هادي: عمر حذرك من الشيطان يا رامي مش خوفك.. يعني إستعد للشيطان والمطبات اللي هايحاول يوقعك فيها.. لكن ربنا قاله (إن عبادي ليس لك عليهم سلطلن إلا من إتبعك) وإنت من عباد ربنا.. يبقي إستعد لكن ماتخافش وإدخل كدة على طريق ربنا بقلب جامد ويقين وإعرف يا رامي إن ربنا بنفسه هو اللي وعد إنه يقبل التوبه.. ماتقولش ماتقبلتش.. دليل قبول توبة العبد إن ربنا يوفقه لطاعة ويفتحله بابها.. كل ماتلاقي نفسك بيتفتحلك باب طاعة أدخل فيه علطول وإعرف إن كده ربنا قبل توبتك.
رامي: طب يا أنكل أنا عايز أسألك.. دلوقتي أنا تبت عن كل حاجة.. بس في حاجات مش عارف اسيبها.. يعني .. السجاير مثلاً مش قادر أبطلها.. كده توبتي إتقبلت.
عمو هادي: خدها براحة يا رامي وماتيأسش بس إعرف إنك لازم هاتبطلها... دي مافيهاش كلام
رامي: أصل عمر قاللي التوبة لازم تكون شاملة..
عو هادي: عمر كلامه صح بس إنت إللي فهمته غلط.. التوبة لازم تكون شاملة يعني من شروط التوبة يا رامي إنك ماتستثنيش يعني ماتقولش أنا هاصلي كل الفروض إلا الفجر.. او هابطل أعق أبويا وأمي إلا لو كنت عصبي أو هابطل أخرج مع بنات إلا يوم الخميس.. ده إسمه هزار مش توبة.. لكن ممكن تتوب عن ذنب معين وربنا يقبل توتبتك منه حتى لو كنت لسة بتعمل ذنب تاني.. بشرط إنك تكون فعلاُ عايز تبطل..ومايكونش فيه إصرار
رامي: انا عايز أبطل والله يا أنكل بس.. أصلي بشرب من زمان
عمو هادي: أقولك كلمة من مدخن قديم......التوقف عن التدخين ده قرار... ملوش حل تاني..
إيه ده... مين؟؟؟ إيه حد قالوكو بنوزع كتب بببلاش النهاردة؟؟
فرح: إزيك يا أنكل؟؟ إزيك يا رامي ده علي كان بيسأل عليك فينك يابني... أصلي لوحدي في البيت و كنت زهقانة .. قلت آجي أكلم مع حضرتك
رامي: طب يا أنكل أنا هاستأذن بقى.. أنا هاخد الكتب والشرايط دول وزي ماتفقنا
فرح: يابني خليك في إيه .. انا مش هاقول كلام سر.. وبعدين أما مابصدق ألاقي حد متدين أكلم معاه.. مش كفايا علي ونهى ودودي
عو هادي: إستنى يا رامي... فرح فكرتني بحاجة مهمة قوي عايز أقولهالكم... لازم.. وحطوا تحت لازم دي عشرين خط...يبقالكوا صحاب متدينين..هم دول اللي فعلاً هايسهلوا عليكوا الطريق قوي.. اللي يقول نا أقدر أبقى كويس وسط صحابي اللي مش ملتزمين يبقى غلطان غلطان... ده لو شيخ وصحابه كلهم فاسدين أو غافلين.. والله العظيم هايقع
فرح: بظبط كده يا أنكل.. ما أنا جايالك عشان كدة
رامي: طب ماهو أنا ألاقي الملتزمين دول فين يعني
عمو هادي: يابني إحمدوا ربنا زمانكوا غير زمانا..دلوقتي الملتزمين دول في كل حته.. في النادي ، الكلية والشغل وأكثر مكان تقدر تعمل فيه صحبه صالحة بجد هو بيت ربنا... إحضروا دروس كتير وحلق علم وتحفيظ قرآن وعارفين كمان إيه.. إشتركوا في جمعيات خيرية هاتلاقوا شباب زيكوا كتيير قوي... تعملوا طاعة وفي نفس الوقت تتعرفوا على صحبة صالحة.
رامي: فعلاُ أنا هاخليني ماسك كدة في عمر وصحابه.. وجروب علي وأيمن ده... خلاص مش هايشوفوا وشي تاني
عمو هادي: آه.. عشان يقولوا الملتزمين قافلين على نفسهم وكارهين الناس
فرح: لأ.. إعمل زي عمر .. وخد إنت بإيدهم
عمو هادي: ولا كدة يا فرح.. كده هم اللي هايخدوا بإيدوا لتحت..
رامي: إنتو هاتجننوني... أمال أعمل إيه؟؟
عمو هادي: خلي صحابك الملتزمين هم صحابك بجد ... اللي بتستشيرهم وبتخرج معاهم وشلة أيمن وعلي دي إسأل عليهم من بعيد ولما تشوف حد سلم عليه.. خليهم يحبوا الإلتزام منك... بس ماتحاولش دلوقتي تعمل زي عمر.. عمر عشان ياخد بإيدك كان بقالوا قد إيه بعيد عن الجروب؟؟
رامي: كتير.. عرفت إزاي يا أنكل
عمو هادي: ماهي باينة يابني... لما تبقى قوي كفاية وعارف تسند نفسك كويس قوي وعندك علم كفاية ، إبقى خد بإيد أصحابك لكن لحد ماتبقى كدة.. إمسك في صحابك الملتزمين وخد بإيد حد يكون زي فروحة كدة.. عنده الإرادة وعايز يتصلح..
فرح: فرح... فرح دي مشكلتها نيلة خالص يا أنكل
رامي: ليه بس يا بنتي كده؟
عمو هادي: لحظة يا ولاد في زبون
الزبون: سلام عليكم.. في كتاب رياض الصالحين؟؟
عمو هادي: آه.. في الأحاديث بس وفي الأحاديث مع الشرح
الزبون: كل ده مفتكرتينيش يا عمو؟؟
عمو هادي: أنا مش مصدق... يااه .. طه.. معقول؟؟

let's be better
04-22-2008, 09:29 PM
ياااه.. بقى تبقى في مصر من 5 أيام وماتسألش عليا يا طه؟؟
طه: والله يا أنكل مانت عارف بقى... بقالي 10 سنين ماجتش... لازم أمر عالناس كلها أسلم عليهم.. إنت مش بتجيلنا ليه بقى؟ ده خالد بيفتكرك كل شوية ويقول مش كان بابا يجي يقضي معانا كام يوم
عموهادي: وهو واحشني أكتر بس أنا كنت لسة عند أحمد في الإمارات من كام شهر لسة وبعدين أنا مش عايز أسيب مصر دلوقتي.. مابقتش زهقان زي زمان خلاص.. ربنا حط في طريقي ولاد مايفرقوش عنكو أيام الجنان... فاكر؟؟ ..... والله ولاتفرق غلاوتهم عندي عن غلاوة خالد و أحمد ولادي
طه: و أنا يا عمو.. مانا كمان إبنك... ياااه.. فكرتني بأيام الجنان.. والله الواحد لما بيشوف حد عاصي.. مهما كان بيعمل.. يصدق إنه ممكن يبقى شيخ.. ويفتكر الواحد كان فين وبقى فين..
.................................................. ...............
في منزل علي وفرح
علي: طب وإنتي إيه اللي معصبك؟؟؟
فرح: يا سلام... ماأنت شايف.. مابقاش فاضيلنا خلاص... البيه يبقى صاحب إبنه ومجوزه أخته
علي: الراجل مجوز أخته إزاي ؟؟
فرح: ياغبي.... أبن أنكل هادي يبقى مجوز أخت طه ده وصاحبه في نفس الوقت.. فأنكل هادي بقى مهتم بيه جداً...وسايبنا
علي: يابنتي أنا متأكد.. أنكل هادي مش بيفكر كده... وبعدين هو لازم هو اللي يجيلنا كل يوم؟؟ تعالي النهاردة نروحله.. يمكن ألاقي رامي باشا عنده.. أصله خلاص مابقأتش أشوفه غير هناك..
فرح: لأ.. أنا عندي فكره أحسن... ناخده هو وطه ده ونخرجهم.. أهو برضه نوريله إن إحنا كراما يعني... الراجل ماجاش مصر من 10سنين.. نوديه الهرم ونفــ....
علي: فرح.. ده مش سايح ... كل الموضوع إننا عايزين نخرجه هو والأهم طبعاً عموهادي.. ماتتصوريش انا بحب الراجل ده قد إيه...

وفي المساء.. بعد أن إتفقوا مع عموهادي وطه ورامي... قرروا أن يذهبوا للنادي بعد أن طلب منهم عموهادي أن تكون الخروحه في مكان هادي بدون إختلاط زائد ولا موسيقى

علي: آآه ..هو ده بقى طه؟؟؟ عشان كده ولا مكان كان نافع....واضح من الدقن والبنطلون إننا مش هانعرف نروح أي حتة أصلاً... بتحطيني في حبة مواقف يا فرح.... أنا مالي أنا ومال الأشكال دي... أنا هاكلم مع أنكل هادي وماليش دعوة بيه
رامي: يابني كان ظريف والله يوم ماكنا في المكتبه
فرح: آه... بس ماكانش معبرني... ولا كأني موجوده
رامي: على فكرة هو الصح كده... اللي إحنا فيه ده بســ..ـ
علي: أهلاُ يا أنكل... سلام عليكم .. أنا علي .. إنت طه صح
فيسلم طه على علي ورامي بحرارة.. ويتجه الجميع إلى النادي... على حذر... فرح لاتريد التحدث بالدلع المعتاد وعلي لم يجد شيئ في حديثه يلائم (الشيخ طه) كما أسماه أما رامي فكان ينظر إلى طه وكأنه ينظر إلى تحفة نادرة.... يراقب تصرفاته وكلامه وردود أفعاله وكأنه يحفظ منه ويتعلم...
بدأ اليوم ممل.. حتى لاحظ طه هذا الشعور من الشباب تجاهه

طه: إيه .. ماجعتوش؟؟ إيه رأيكوا نقوم نجيبلهم أكل؟؟ ياللا يا علي.. ياللا يارامي.. تعالوا نفكرلهم كده ففكرة حلوة
قام الثلاثه .... طبعاً بعدما همت فرح لتقوم معهم فوكزها علي "ماتفضحيناش بقى هي هيصة؟" وجلست مع عموهادي
فرح: طبعاً خلاص.. حضرتك نسيت إني كنت عايزاك ضروري يوم ماروحتلك المكتبة
عموهادي: لا طبعاً مانسيتش.. فرح حكايتها نيلة خالص ليه بقى؟؟
فتضحك فرح ببرائتها المعتادة: إيه ده.. مانت فاكر أهو... أنا يا أنكل هاتجنن.. كنت قاعدة يومها مع نهى صاحبتي.. ومناظرة طويييله عن الحجاب وفي الآخر مطلعتش منها بحاجة غير إني إحترت أكتر...
عموهادي بإستغراب: إحترتي؟؟
فسردت فرح الحديث الذي تم لعموهادي
عموهادي: بصي يافرح... عارفة الطفل لما يمسكولوا لعبه... شخشيخة كدة يلعب بيها عشان ينسى الحاجة الأهم.. الأكل أو إن مامته مش جنبه مثلاً... يقوموا لما يلهوه بيها.. ينسى، أهو الإنسان الشخشيخة بتاعته هي الدنيا.. زينة الحياة الدنيا... الخروج واللبس والفرح والمصيف وتامر كل ده بيزين الــ
فرح: تامر؟؟؟؟؟ أنا قلت تامر
عموهادي وهو يكتم ضحكه.: تامر مين أنا جبت سيرة تامر؟؟؟ ده أنا حتى معرفوش.... المهم يافرح إن دي الدنيا لكن المسلم مش طفل صغير حد يضحك عليه وينسيه الحاجة الأهم.. مش هاقولك إن كل المحجبات بيعملوا كل الحاجات دي برضه بيجوزوا وبيسافروا وبيستمتعوا بحياتهم بس الفرق الوحيد إنهم مش بياخدوا سيئات على كده لكن إنتي العداد بتاعك شغال بدون توقف... لأ.. هاقولك إن ماينفعش إني أقارن بين ربنا ورسوله والإسلام وبين الخروج والمصيف والحاجات دي.. وعلى فكرة بقى لازم نعرف السعادة دي بإيد ربنا... يعني لو عملت إيه مش هاتبسط غير لما ربنا يأذن لي إني أتبسط..
فرح: والله مش بقارن بس
عموهادي: لا بتقارني يافرح... معنى تفكيرك ده وحيرتك إن دماغك شغاله مقارنة
فرح: لا يا أنكل ...بس أصل الدين مش كله حجاب وبس
عموهادي: الدين مش حجاب بس ومش صلاة بس ومش حاجة واحدة بس.. الإسلام شامل.. وكل أركان وجوانب الدين بتكمل بعضها.. معناها إيه لما أسيب انا حاجة منهم وأعمل الباقي... أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض...ربنا غضب على بني إسرائيل عشان قالوا هناخد اللي عجبنا في الدين والباقي لأ.. طالما الدين مش حاجة واحدة بس
فرح: أيوة أنا بس بدي نفسي فرصه أصلح الباطن الأول..وبعدين الظاهر والحجاب أصله لازم يجي عن إقتناع لإن في بنات محجبة وبتعمل حاجات وحشة قوي في الجامعة..
عموهادي: أيوة.. وفي ناس بتحج عشان تسرق وناس بتصوم عشان يقولوا عليهم أتقياء... معنى كده إني ماحجش وماصومش؟؟ ده دورك إنتي طالما فاهمة الدين صح أهو.. وفاهمة يعني إيه ظاهر وباطن .. كوني إنتي الصورة الصح.. قدمي صورة للحجاب الصح.. وبعدين تعالي هنا بقى... الحجاب عن إقتناع.. يعني أنا ماينفعش أحجبك غصب عنك وده حال أي عبادة... لكن مش معنى كده إن أنا لازم أحكم عقلي وأقتنع بالحجاب بالكامل قبل مالبسه
فرح: لأ إزاي بقى؟؟؟
عموهادي: المؤمن بيطبق أمر ربنا من غير إختيار... إحنا عباد... عارفة يعني إيه عبد؟ لما الملك يقول للعبد حاجة يقول زي الصحابه كدة ماقالوا سمعنا وأطعناً مش سمعنا وفكرنا وإستنينا لحد مانقتنع... مش إحنا إتفقنا إن ربنا بيحينا أكثر من أي حد؟؟ وإنه لما أمرنا أو نهانا كان أصلاً عشان مصلحتنا؟؟
فرح..........................ـ
عموهادي: انا عارف يافرح إاللي إنتي بنفكري فيه.. إنتي مقتنعة والله بس اللي بيدور في دماغك.. العملية مستاهلة ولا لأ..
أنا مش عايزك تنزلي من عين ربنا ولا من عين النبي (ص) اللي إنتي بكيتي علشانه يا فرح
فرح: أنزل من عينه؟؟؟
عموهادي: أيوة.. ماهو النبي (ص) إتعذب عشان أنتي تطلعي مسلمة.. والصحابة شافوا تعذيب وحروب وفقر وحياة قاسية قوي عشان الدين وإنتي مش قادرة تضحي بلبس وشعر عشان ربنا... عايزة ربنا يشوفك زيهم إزاي؟ وبعدين زي ماقلتلك.. طول مابتفكري مش هاتوصلي لحاجة.. أوامر ربنا مابتجيش بالتفكير... بتيجي بقرار... قرار
أنا مش هاكلم معاكي في الموضوع ده تاني.. بس آخر حاجة هاقولهالك يافرح قبل مالولاد ييجوا... أنا عارف أنه صعب عليكي.. وربنا كمان على فكرة عارف كده,, بس جنة ربنا مش ببلاش... والثواب على قد التعب....والي إتحجبت دي.. تاخد مكانك في الجنه ليه؟؟ ماتحافظي إنتي على مكانك ، وأصلاً لوفكرتي بجد.. مفيش مقارنة بين الدنيا والحياه الأبدية في الجنه... وأديكي جربتي لما الواحد بيقرب من ربنا ... الإحساس ده لوحده مايتوصفش...
فرح:.............................................. ............ـ

عند مطعم البيتزا...
رامي: هو فعلاً قرار.. بس أنا مش قادر آخده وأبطل..
طه: أنا أعرف واحد كان مدمن مخدرات.. مش سجاير.. ولما بطل.. بطل بقرار.. إرادة الإنسان مفيش قوة تقدر تأثر عليه زيها
علي: مدمن مخدرات مرة واحدة.. شكلك مايجبش كده خالص... دانا كنت خايف أطلع سيجارة وأنا معاك.. عالعموم أنا جبت البيتزا أهو.. ياللا عشان مانتأخرش عليهم
يصل الثلاثة إلى المكان ليجدوا عمو هادي وحده...
طه: السلام عليكم
علي: امال فين فرح؟؟
عموهادي: راحت مشوار وجاية تاني..
وبعد إنتظار أكثر من نصف ساعة
علي: أنا قلقت... وسايبة موبايلها هنا كمان.. شكلك عارف هي فين يا أنكل...
عموهادي: زي ماتوقعت.. أهي جاية من بعيد أهه...
علي: فين.. انا مش شايفها
رامي: لأ... دي واحده شبهها يا جدعان.. معقول؟؟؟
فرح: سلام عليكم..... مفاجأأأأأأأةةةة .. صح؟؟

hesham elwan
04-23-2008, 02:47 AM
فرح: بس إنت شكلك إتضايقت
علي: لو قلت إتضايقت عشان أختي هاتبطل تلبش عريان مابقاش راجل.. بس أنا إتضايقت عشان حاسس إنك أخدتي القرار بعاطفية .. تحت تأثير يعني
فرح: بالعكس أنت أخدت القرار الصح.. فكرت وأخدته لإنه كان لازم يتحول لأكشن قبل ماتفكيري يتغير ولا الشيطان يلعب بيه عشان كده ماخدتش معايا موبايلي.. ماكنتش عايزة حد يتدخل في قراري.. لاقيت نفسي باقوله أنا آسفة يا رب إني حطيتك في مقارنة مع أي حاجة تانية... خرجت جري على أقرب محل إيشاربات من النادي وجبت الإيشارب ده والحمدلله من تسهيل ربنا إني كنت خارجة لابس بكم أصلاً... ولاقيت لون لايق مع لبسي.. أنا بجد حاسة إحساس جميل قوي مش عايزة أقلعه من إمبارح حتى وأنا في البيت..
علي: كنتي بتكلمي مين بليل صحيح وكنتي بتقوليلها كده برضه؟؟
فرح: ريهام... فرحت قوي وقالتلي ربنا يثبتك.. وإتفقنا هاحضر معاها درس التجويد بتاعها
علي: درس مين؟؟
فرح: التجويد.. يعني إزاي الواحد يقرأ قرآن صح بالطريقة اللي نزل بيها مش قراية الجرايد بتاعتنا دي الطـــ
علي: ماعالينا يا فرح... أنا باسم جايلي دلوقتي هانذاكر سوا وإنتي ركزي إنتي كمان بقى... الميدتيرمات خلاص الإسبوع الجاي
فرح: طب ركز إنت كمان وبلاش بدال ماتذاكر محاسبة تذاكر (يارة) فاهمني طبعاً... انا كمان شوية رايحة أذاكر عند ريهام...

يصل باسم ويبدأ هو وعلي في الترتيب والمذاكرة وفي وقت الراحة يكلمه رامي

رامي: علي لو في البيت ماتيجي شوية... أنا جنبك عند عموهادي.. أصل بنعمل وبنصلح حاجات خشب وكده والدنيا مقلوبة قلنا نلمها وننضفها ومحتاجين مساعدة
علي: ده على أساس إني أم بخيت الشغالة... ماشي أنا جايلك ومعايا عامل كمان زيادة ....... آه الواد باسم

يذهب علي لبيت عمو هادي ليرى في الحديقة أكوام غير طبيعية من الخشب وطه ورامي يجلسان في الوسط وبجوارهما كراسي وترابيزة مشغولات خشبية صغيرة

علي: هاي... إيه ده؟؟
باسم: إنت نادهنا عشان ننضف الحاجات دي؟؟ لا إستنى أندهلك البواب بتاعنا بقى ولا نكلم عمال ولا حاجة
رامي: عمال إيه... إذا كان مفيش نجار جه أصلاً ، أنا وطه اللي عملنا كل ده...
ينظر باسم بذهول: طه مين؟؟
طه: السلام عليكم يا شباب ... إيه رأيكوا؟؟
علي: لا... هو إنت اللي عملت كل ده؟؟ إنت بتشتغل إيه في ألمانيا؟
طه: ديكوريست.. مهندس ديكور .. بس هنا في مصر أخدنا على قاعدة المكتب ولو مفيش عربية منتحركش ولو مفيش سباك نسيب الحنفية بايظة ... أنا ورامي لاقينا الكراسي مكسرة بتاعت عموهادي... صلحنا واحد وجبنا خشب جديد وقلدناه... عملنا طقم وصلحنا الترابيزة..
باسم: آآه ... إنت كنت عايش بره... عشان كده.. أنا بحب قوي تفكير الأجانب العملي
طه: وليه متقولش تفكير المسلمين العملي؟
باسم: المسلمين إيه علاقة ده بالإسلام؟
طه: ده كله من الدين... طب ممكن نتكلم وإحنا شغالين يا شباب ... هاننقل الكراسي دي في التراس فوق وهانفصل الخشب ده النشارة لوحدها والقطع لوحدها والألواح لوحدها
علي: لأ.. دانت فاضي بقى... ما كلله يتحط قدام الباب وعربية الزباله بتيجي تاخده بليل
طه: إنتوا بترموا الخشب ده؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!! وبعدين نقول مصر مافيهاش موارد وإحنا أصلاً عندنا موارد أضعاف اللي موجوده في ألمانيا... ياللا نبدأ طيب

باسم: أوكي ..بس لأ طبعاً.. أكيد الكلام ده إتعلمته في ألمانيا مش في الجامع
علي: أصلاً بصراحة أنا مش شايف أي علاقة للكلام ده بالدين
طه: يا جماعة أولاً الدين هو اللي قالنا مانسرفش ومنهدرش الموارد وبعدين السنة إنك تعمل حاجتك بنفسك النبي (ص) كان بيعمل كده... لما تقروا قصص الصحاب هتعرفوا إن هم كانوا ناس عمليين أكثر من الأجانب.. لأنهم كانوا عمليين بتوازن
وبعدين تقدر تقول يا باسم أنا إتعلمت الكلام ده من الألمان المسلمين .. الناس دي بتطبق الإسلام كما أنزل.. بيطبقوه بوجه نظر صحيحة.. إحنا اللي الدين عندنا مخلوط بشوية عادات وتقاليد على شوية موضة على شوية عيب وميصحش
باسم: إيه ده.... فعلاً
طه: وبعدين حتى لو إتعلمته من ألمانيا طالما مفهوش حاجة حرام وكلام منطقي ليه ماتعلمهوش وأطبقه
علي: لا.. في ناس تقولك دول بلاد غرب وتشبه بالكفار وماخدش منهم حاجة
طه: غلط..... الرسول (ص) في غزوة الخندق مثلاً إستعان بفكرة بيعملوها الفرس.. ماقالش تشبه بالكفار
علي: سوري ممكن أسألك سؤال؟؟ إشمعنى متمسك بلبسك يعني والدقن والطاقية والبنطلون القصير، ليه يعني مابتلبسش زيهم لما التشبه مش غلط وللا هو اللي إحنا لابسينه ده حرام؟
طه:لأ... بس ليه مالبسش إللي أنا عايزه.. أنا حر ... حابيت أقلد النبي بتاعي... أنا بمثل ديني في ألمانيا وشايف إن دي حرية شخصية
باسم: أيوة بس دول بيقولوا علينا إرهابيين يبقى إيه لازمتها يعني الدقن وكده
طه: هم بيقولو دي مشكلتهم.. انا أول مارحت كان في إضطهاد باين قوي.. أنا على فكرة من يوم مالتزمت وأنا بشكلي ده ... قالوا ده إرهابي.. من غير مادافع عن نفسي زي اللي عامل عملة وخايف يتفقس ، أثبتلهم إني مش إرهابي وعرفتهم الإسلام الصح والحمد لله اللي كانوا بيكرهوني زمان وبيخافوا مني هم هم اللي دلوقتي أصحابي..
باسم: حلوة عامل عملة دي هاها
طه: بجد.. اول ما تفجير يحصل في حته تلاقينا ماشيين نقول للناس والله ماحنا .. وليه أصلاً المفروض إنه يكون إحنا؟؟؟، بنعتذر عن حاجات إحنا أصلاً مش بنعملها.. هناك في ناس فعلاً مش فاهمة .. ودول لازم نفهمهم بطريقتهم، لكن مش معنى كده إني أتنازل عن حق من حقوقي أو إني أحس إني أقل منهم... أنا فخري هناك إن أنا أمشي بالجلابية والدقن وأنا رايح صلاة الجمعة
علي: مممم .... وجهة نظر جامدة بصراحة
طه: مش حكاية جامدة ولا حاجة.. أنا بس اللي مجنني إن برة واخدين على شكلي كده وهنا في مصر لأ..شكلي إرهابي إحنا اللي معندناش حرية رأي...وقبل ماتقاطعني يا علي.. إنت أول مرة شفتني نظراتك كانت عمالة تقول إنت إرهابي لمجرد لبسي ماقتنعتش ساعتها إن دي حريتي، الحجاب بيتهاجم هنا أكتر من برة على فكرة
علي: طب مانت ماراعيتش حريتنا وقولتلنا لازم نخرج في مكان مافيهوش موسيقى ولا إختلاط
طه: وبرة كمان بعمل كده والألمان بيحترموني... لأني مش بفرض عليك مكان معين، بس مش من حقك إنت تفرض عليا مكان في معصية ربنا .... يا أخي إيش حال ماكنت مسلم زيي... انا مابقولش نتقابل في الجامع يعني ماحنا قعدنا في النادي 
رامي: الله... التراس بقى شكله حلو قوي كده
علي: ننزل بقى نعمل عملية الفصل والنشارة لوحدها والحوارات دي
طه: إنتوا مش كنتوا بتذاكروا؟؟ يبقى لازم ترجعوا ده فقه أولويات
باسم: ده إيه؟؟؟
رامي: سميها تايم مانجمنت... إدارة وقت أو أنا بسميها فقه أولويات الإسلام إتكلم في فن الأولويات قبل مايكلم فيه علماء الإدارة في الغرب وقال نبدأ بالحاجة الأولى فالأولى في العبادات وفي الحياة العملية وبعدها لما الغرب إتكلم عنها بدأنا نقتنع إنها صح
رامي: حلو قوي إن الواحد يسافر ويتعلم .. أكيد السفر كان تجربه حلوة في حياتك.. بس أكيد إتعرضت لمواقغ صعبه صح؟
طه: الحمد لله .. الأول كان الموضوع صعب قوي... إترفضت إن أدرس في الجامعة رغم إني كنت من الأوائل في الماجستير بتاعي بحجة إني لا أصلح لمخاطبة الشباب وطبعاً ده كان بسبب ديني لكن مايئستش قررت أشتغل في مكان خاص ورحت مكتب تصميم طبعاً كنت مكروه من اللي حواليه مكانش قدامي غير حاجتين إني أستعين بالله لأني عارف وواثق إن رزقي في إيده هو، وإني أثبت نفسي.. كنت بعمل المستحيل عشان أطلع أحسن إبداع في التصاميم.. كنت بعامل الناس أحسن معاملة عشان أوريهم الصورة الصح للإسلام وإفتكرت إن سيدنا يوسف لما كان في السجن الناس هي اللي جاتله وإتكلمت معاه في أحلامها وقلوله (إنا نراك من المحسنين ) عملت علاقات حلوة بكل الناس ، كنت أول واحد بروح الصبح وآخر واحد بمشي ومكنتش باخد وقت الراحة غير 10دقايق للصلاة وكنت حاطط قدامي حديث (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه).. بعد فترة مسكت مدير فريق مكنتش مصدق نفسي والحمدلله بعد فترة أكبر فتحت مكتب تصميم أنا وجماعة صحابي وبطبق فيه ثقافتي لما بقيت أنا المالك والمدير بقيت أفرض أنا إن مفيش في التصاميم بتاعتنا صور غير لائقة ولا تماثيل ولا حاجة تخالف الشريعة ... عرفت ليه الرسول (ص) قال المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف... واليد العليا خير من اليد السفلى... أنا دلوقتي صاحب القرار والكل بيحترمني فابعمل اللي ديني عايزه غير لما كنت في الأول بتعرض لفتن كتير قوي
علي: عارف ياواد يا رامي فيلم النمر الإسود... قصتك دي يا طه والله تنفع فيلم
طه: يابني ملايين عايشين كده مش قصتي أكيد... هو ده كان قصدي بإن الإسلام هو مرجعيتنا في الحياة العملية لازم الواحد يبقى مقتنع إن تعبه في الشغل ثواب وإن تقصيرة في الشغل أو المذاكرة ذنب، مش مجرد إنه يقول إن الكلام ده بنقوله كده عشان ننجح لأ ده فعلاً جزء من دينك
رامي: بس أنا بيتهيألي الحديث معناه المؤمن القوي يعني الي إيمانه قوي
طه: ماهو قال في الآخر "وفي كلٍ خير" لإن المفترض إن الإتنين مؤمنين لكن لما تكون مؤمن ناجح أحسن ماتكون عالة على المجتمع وعاله على دينك هم الغرب بيتحكموا فينا ليه؟؟ مش عشان بيأكلونا؟؟
رامي: طب أنا يعني ... نفسي والله أبقى كده بس.. مش عارف أديني من يوم ماسبت شغلي وأنا مش لاقي شغل أهو
طه: أكملك الحديث... أحرص على ماينفعك وإستعن بالله ولا تعجز ولاتقل لو أني فعلت كذا لكان كذا ولكن قل قدر الله وماشاء فعل... يعني موت نفسك بحث وشوف الشغل إلي تقدر تثبت فيه نفسك والمكان اللي هاتكبر فيه وإستعن بالله وصلي وإدعي ربنا وماتخليش حاجة تعجزك ولا تقف قصادك ولو أخطأت في حاجة أو فاتتك فرصة إعرف إن ده قدر لكن على شرط تكون عملت اللي عليك
باسم: أنا بيتهيألي سمعت الحديث ده كتير بس عمري مافكرت في معناه
رامي: أنا فعلاً هافكر بجدية أكثر في الموضوع... يعني أنا لو قصرت أبقى مذنب يا طه
طه: طبعاً يا رامي... على الأقل حتى لو ماسمكش مذنب تبقى ضيعت ثواب كبير قوي وخدمه للإسلام.. هو أصلاً الدين اللي قال كده مش كلام بنقوله وخلاص
علي: أيوة .. بس الكلام ده طلع من كام سنة بس وداعية معروف هو اللي فتحه في الأول لكن بصراحة ماسمعناش قبله عن الكلام ده
طه: كونه هو اللي فهم الموضوع ده وحاول يوصله للناس مش معناه إنه تفسيره الخاص ..الكلام ده من قلب الدين وكون الناس زمان ماقدروش يوصلوا المعلومة دي لينا تبقى مش مشكلتنا
رامي: لأ.. على فكرة من زمان والناس بتكلم في كده والمنطق أصلاً بيقول كده بس إحنا ماكناش بنسمع حد قبله يا علي

hesham elwan
04-23-2008, 02:56 AM
يصل عموهادي: إيه ده... اللهم إجعله خير إيه اللي حصل ياولاد
علي: تعالا بقى شوف المفاجأة فوق في التراس
عموهادي: ربنا يكرمكوا يا حبايبي أنتو فعلاً أدخلتو السرور على قلبي

وبعدها جلسوا سوياً ليكملوا الحديث مع طه محاولين أن يستوعبوا كلام هذا الشخص الذي بهرهم بصورة جديدة عن المسلم وأفكار لم يعرفوها من قبل وفي منتصف الحديث.. معلش يا جماعة أنا بس مضيع من وقت القراءة بتاعي بقالي 30 دقيقة جزاكم الله خيراً على مجهودكوا النهارده أنا لازم أقوم وأتمنى أشوفكوا قريب إن شاء الله
عمو هادي بصوت منخفض بعد ما قام طه: إيه رأكوا في طه يا ولاد... ده تربيتي هاها
باسم: ياأنكل شخصية جامدة موت بصراحة
علي: لأ... مستحيل يكون تربيتك يا أنكل
عموهادي: ليه كده
علي: حضرتك واخد الدنيا والدين بطريقة غيره... يعني هو بصراحة مزودها قوي لو الإسلام زي ماهو شايف كده يبقى حضرتك مش مسلم صح وأنا شايف غير كده
عموهادي: كل واحد بيظهر منه في الدين بتناسب مع شخصيته... هو سنه وظروفه وشخصيته مختلفة عني
رامي: يعني إيه يا أنكل يعني الدين بيختلف من واحد للتاني؟
عموهادي: لأ... لكن كل واحد له باب أو مفتاح شخصية بيطبق الدين فيه أكثر حاجة وطبعاً ده ملوش دعوة بالمحافظة على الفروض والتوقف عن المعاصي دي حاجة ماينفعش يختلف فيها إتنين
علي: يعني كلامه مع فرح أختي أصلاً متكلمش معاها ولا بصلها يوم النادي وبلاحظ إنه مابيجبش سيرة حاجة غير الدين والشغل حضرتك مش كده .. حضرتك بتكلم مع فرح عادي وبتكلم معانا بطريقة أسهل منه
رامي: أنا مرضيتش بصراحة أكلمه في موضوع الأغاني ده بس إنت عارف يا أنكل إن أنا أصلاً توبتي كانت بسبب أغنية
عمو هادي: بصوا أولاً أنا مش مفتي ولا شيخ عشان أقول الأغاني حلال ولاحرام أنا عن نفسي بسمع أغاني دينية لكن طه مش متذمت ولا حاجة هو بيمشي مع الرأي اللي قال حرام وأنا بمشي مع الرأي اللي قال حلال طالما في إختلاف يبقى خلاص أنا مثلاً ببص لفرح وبتعامل معاها عادي أنا مش شايف إنها ممكن تفتني ولا شايف إنها ممكن تفتن بيا وخلال كده برضه أنا مش بعمل حاجة حرام لكن إفرض هو خايف على نفسه من الفتنة؟؟ أو قادر يطبق غض لبصر بالمعنى ده
باسم: مش كانت يا عم بتقولنا بيبص الناحية التانية .... ثواني هارد على الموبايل وجاي تاني
عموهادي: لما تكون لبسها مش محتشم كنت ببص الناحية التانية منغير ماتحس إني متضايق منها ولاتحس إني مش باصصلها يعني من الآخر عشان مضيعش وقتكوا لو فكرتوا تجيبولي هدية كلكم هتجيبوا نفس الحاجة؟ ولا كل واحد هايجيب اللي شايفه بيعبر عن اللي جواه؟؟ أهو إحنا مع ربنا كده.. كل واحد بيعــ
باسم: عليييييي... يا جمااااعة... كله معزوم برة النهاردة... فاكر لما أبويا قاللي لو كسب القضية هايديني 10 تلاف جنيه؟؟ أبويا كسبها يا جدعان.. خلاص الفيلا بقت بتاعتنا بالقانون غير كده بابا جهزلي الـ 10 تلاف جنيه بتوعي.. تتغدوا فين؟؟
عموهادي: الواد ده ماله؟؟؟؟

let's be better
04-23-2008, 03:31 AM
بس... إركن هنا يا علي.. أهو الرستورانت أهو
رامي: إيه ده؟؟ دا اللي إنت عازمنا فيه؟؟؟ لا يا عم دا بيقدم خمرة
علي: يا رامي ماحنا محدش فينا هايشرب إيه المشكلة يعني؟؟
رامي: المشكلة إن ماينفعش نعد في المكان سواء هانشرب أو لأ.. ولا ينفع إني أكسبهم ... وبعدين بليز دي حريتي الشخصية أنا آسف لو مصممين أنا مش هاقدر أكون معاكوا
علي: آه... هانبتدي الفلسفة ماحنا خلاص بقينا صحاب طه
باسم: بس بس خلاص يا علي.. تعالى تروح أحسن اللي على النيل مافهوش خمرة وأنا هاكلم أيمن وشريف أقولهم
علي: أمري لله

يصل الجميع إلى المطعم الآخر بناء على طلب رامي.. ويبدأ الجميع بالحديث
أيمن: مبروك يا مليونيييرررر.... هاتعمل إيه بقى بالفلوس دي
باسم: هم 10 تلاف جنيه يعملوا إيه؟؟ دانا يدوب أسافرلي كام يوم واجيب لسارة هدية وشوية لبس وكام خروجة كده وخلاص
رامي: يانهار إسود... ماجبتش سيرة حاجة فيها خير... هاتضيع العشرتلاف جنيه في الهبل ده
علي: لأ.. يروح يبني بيهم جامع يا رامي
رامي: .. مش قصدي بس إعمل حاجة مفيدة طيب في وسط الحاجات دي
شريف: شايف الأبهات المحترمة.. مش أبويا وأمي اللي ماواراهمش معايا غير الخناق
باسم: من غير أرر.. إنت يابني لسة حوارات أبوك وأمك دي يا شريف؟
شريف: يابني أنا وشي بيفكرهم بالخناقات إيشحال ماكنت أنا إبنهم الوحيد.. أبويا بيزلني بالعربية والجامعة الغالية وأمي ماواراهاش غير إنت فاشل واللي قدك إتخرجوا
أيمن: ييييه... أنا الحوارت دي بتجنني ... سيبلهم البيت
علي: إيه يا عم أيمن ماتولعش الدنيا... وبعدين ماهو سابه قبل كده كانت إيه النتيجة يعني
شريف: انا كل يوم أدعي يا رب أموت وأريحهم مني
رامي: لا إله إلا الله.. يا شريف ماتقولش كده...والله دول بيحبوك أكتر من أي حد في الدنيا بس إنت عشان الوحيد مدلع شوية تعالى على نفسك عشانهم يا سيدي .. يابني إنت مش عارف .. الزعيق في وش أبوك وأمك ده مصيبة.. ده يودي النار حدف.. وبعدين مرة كده خرج أمك ومرة بوس إيد أبوك قبل ماتنزل يعني حسسهم إ
أيمن: رامي... إيه شغل الأفلام ده
رامي:مش أفلام... هو إنت لما ترضي ربنا وترضي الناس اللي بتحبها يبقى أفلام؟؟
شريف: مش مع أبويا وأمي... وإشمعنى هم مايبتدوش معايا؟؟
رامي: المبادرة يابني لازم تكون من ناحيتنا إحنا الولاد.. هم يمكن سنهم أو كرامتهم أو الطريقة اللي إتربوا بيها تكون منعاهم إنت الصغير إبدأ إنت وإنت اللي كسبان والله وهاتشوف
شريف: عالعموم أنا مش متخانق معاهم بمعنى متخانق.. بس هي العلاقة بايظة ومابتتصلحش ... المهم شوفوا هانطلب إيه بقى


في كافيه آخر... فرح مع ريهام وأصحابها يذاكروا معاً

فرح: إيه ده؟؟ بصي البنت اللي هناك دي؟ هية إزاي عاملة في نفسها كده؟؟؟
ريهام: معلش ربنا يهديها... ماحنا كنا كده كلنا يا فرح وربنا للي هدانا
فرح: أيوة.... بس أنا ماكنتش بالشكل ده
ريهام: بس في ناس كانوا أكثر من كده والحمد لله ربنا هداهم.. المهم خلصتي الجزء ده ولا لسة؟
فرح: آه الحمد لله.. عارفة .. من يوم مالتزمت وأنا الحمد لله ما شاء الله بركز أوي في المذاكرة وعايزة أبقى أنجح واحده في الجامعة
ريهام: يا رب.. كلنا نفسنا كده والله... والواحد لما بيلتزم بيركز أكتر فعلاً في الحاجات المهمة
دينا: أيوة... لما الواحد بيلتزم الحياة كلها بتتغير أساساً.. لإن الدين هاتلاقيه بيوصي على كل حاجة مش العبادات العادية بس
فرح: أنا الحمد لله لما إلتزمت.. بقيت أكلم أبويا وأمي كل يوم في قطر أطمن عليهم.. ماهو بر الوالدين ده حاجة مهمة .. كمان أهلى والله بقوا مستغربين إني بسأل عليهم عشان صلة الرحم.. ماحدش كان مصدق إن فرح بقت ما شاء الله كده.. بقيت أقول كله عشان خاطر ربنا
ريهام: الحمد لله... ركزوا بقى... إحنا فاضلنا لسة جزئية كبيرة ماخلصتش
دينا: صحيح... ريهام إنتي خلصتي الورق اللي كنت مدياهولك بتاع فقه المعاملات؟
فرح: إيه ده؟؟ إيه فقه العمليات ده؟؟
دينا: هاهاها... فقه المعاملات
ريهام: معلش هي ماكانتش فاهة... بتضحكي كده ليه؟
دينا: معلش مانا كنت زيها زمان برضه مش فاهمة الحاجات دي هاها.. معلش هاتفهميها إن شاء الله.. ربنا يثبتك
فرح: أيوة إدعولي بجد أنا بعد أدعي لكل الناس إنها تكون كويسة وتجرب والله الإحساس الجميل ده .. وبضايق قوي عشان علي أخويا.. نفسي يجرب الإحساس ده أجمل إحساس بجد هو لما الواحد يقوم يصلي الفجر ويلاقي الصحيان سهل كده ربنا ييسرله حفظ القرآن أنا مش مصدقة ده كله طبعاً توفيق من ربنا
ريهام:بالظبط.. من ربنا والله مش مننا خالص اللي هدانا قادر يهدي كل العصاه
فرح: بس المشكلة إني علطول لما بكلمة بيقوم فيا ويخليني أسكت أنا مش عارفة بصراحة هو ناقصه إيه... أخته الحمد لله ربنا هداها وصاحبه كمان وهو بيحب عموهادي أمال بقى إيه اللي ناقصه
دينا: ربنا يهديه إن شاء الله... أنا بجد باستغرب من البنات الي مهما حضروا دروس مفيش فايدة أنا بحســـ
ريهام: طب يا جماعة أنا هاقوم بقى عشان إتأخرت... سلام

تكمل فرح ودينا حديثهم الغير متعمد منه شيئ غير الظاهر... يحب الإنسان دائماً أن يرى نفسه الأفضل حتى ولوكان مخلص فرح ودينا لاتتمكن منهم مشكلة الإخلاص والرياء ولكن مشكلة أخرى غالباً لا نشعر بها إلا بعد الوقوع فيها

في اليوم التالي في مكتبة عمو هادي يجلس طه معه ليشاركه هذه المهنة الممتعة فيدخل زبونهم المحبوب... رامي وعلى وجهه تبدو السعادة

رامي: سلام عليكم... تخيل الشركة اللي كنت بحكيلك عنها إمبارح كلموني.. هاروح إنترفيو النهاردة إن شاء الله... يارب أنا طول الليل بصلي القيام وبدعي
طه: ربنا معاك يا رامي.. أنا هادعيلك ده التحدي بتاعك يا رامي.. وإنت رايح النهاردة متنساش النيه
رامي: آه... اللي هيا إيه بقى؟؟ هو الإنترفيو له نية؟؟
طه: يييه...70 نية يابني... إنك تكون زي ماقلنا مؤمن قوي.. إنك تجيب فلوس تصرف بيها على نفسك وتتصدق بيها ..إنك تدعو اللي حواليك دعوة بالحال لما تنجح وأنت ملتزم إنت لوفكرت ممكن تجمع كمان 50 نيه
رامي: إيه ده واخد ثواب كل حاجة يا أنكل؟؟
عموهادي: آه يا حبيبي ده الصحابة كانوا تجار نوايا... تاخد ثواب على كل حاجة بتعملها حتى وإنت بتلبس ورايح الإنترفيو
طه: رامي... أنا آسف إني بتدخل.. بس اللي في جيبك دي علبة سجاير ولا أنا بيتهيألي؟؟
رامي... :آ.. آ آه... بص أنا بحاول أبطل والله زي ماقلتلك بس...... هو أصل
طه: ماترتبكش كده يا رامي.. أنا عبد.. إنت بتقف كده قدام ربنا... مكسوف مني أنا؟ هو اللي شايفك مش أنا
عموهادي: طه الكلام يجي براحة.. أنا عارف إن دي حاجة تضايق يا رامي بس هو عنده حق
طه: أنا مش بزعق عشان تيجي براحة بس هو فعلاً مكسوف مني.. رغم إنه بيشرب قدام ربنا كل يوم طب مايكسف من ربنا أولى... أنا مش بكلم حد لسة مبتدئ إنت يا رامي ما شاء الله المفروض وصلت لمرحله كويسة.. ليه تضيع كل ده؟؟
رامي: أنا آسف يا أنكل أنا بس لازم أمشي عشان ألحق الإنترفيو... أشوفكو بليل في الصلاة إن شاء الله
طه: وياترى هايجي صلاة العشاء واللا السجاير أهم.. إيه التناقض ده؟
عموهادي: إقفل باب المكتبة وتعالى يا تاتو.......... ماتبصليش كده... إيه؟؟ نسينا؟ نسيا تاتو بتاع البنات؟؟ تعالى نناقش مشكلة رامي الوحش العاصي اللي بيشرب سجاير إيه رأيك المفروض نوديه هو كمان مصحة الدكتور رفعت!!
طه: إيه ده يا أنكل
عموهادي: إقفل الباب يا ولد وتعالى هنا... أنا مش بفكرك بالكلام ده –وربنا يعلم نيتي- عشان أضايقك ولا عشان أتريق عليك.. أنا عارف إن أنا أبوك قبل كل حاجة وإنك مش هاتزعل مني.. بس ربنا قال كده للصحابه لما إتكلموا عن الكفار قالهم "كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا" ... إفتكر دايماً إن محدش إتولد ساجد لكن كوولنا أهلنا وإحنا صغيرين زعقولنا على الصلاة أو عشان مانكدبش.. يبقى الأصل في الإنسان إيه؟؟؟ إنه ضال..مش عارف الطريق.. كون إن ربنا ورالك الطريق الصح وأعانك عليه مش عشان حضرتك كويس
طه: يا أنكل أنا ماقولتش كده... أنا مش ناسي طبعاً.. أنا بس مستغرب يعني
عموهادي: الولد ده أنا عارف إنه هايبطل.. بس ماينفعش بالطريقة دي.. لو لقيت في نفسك حتة عجب صغيرة جداً وإنت بتدعو يبقى إعرف إن إستحالة دعوتك تجيب نتيجة
طه: والله ما عجب ولا حاجة بس
عموهادي: لأ..أمال ده إسم إيه؟ ده يابني من أخطر امراض القلوب.. بيتسلل للواحد منغير مايحس ولو إتمكن منه يبقى عليه العوض.. يحبط عمله كله علطول إوعى تفتكر إنه بالكلام بس لأ.. ده حاجة في القلب ومبتستخباش خاف على نفسك منه ودايماً إتأكدد إنه مش عندك
طه: وأنا أعرف إزاي إنه عندي؟؟
عموهادي: حاجات كتير.. منها إنك تبدأ تلاقي نفسك مشغول بغيرك.. عمال تقول فلان عاصي ، فلانه مش عايزة تتحجب ليه؟ فلان مابيجيش دروس ، الحاجة التانية تلاقي نفسك مبسوط بالطاعة وإنت بتعملها
طه: طب ما كلنا بنبقى مبسوطين بالطاعة .. الطاعة لها لذة لكل واحد
عموهادي: عارف.. بس مش مبسوط بالطاعة... مبسوط إنك بتعمل الطاعة مش زي ما ربنا قال على المؤمنين "والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجله" المؤمن بيبقى خايف وهو بيعمل الحاجة إن ربنا مايقبلهاش ودايماً شايف إن اللي بيعمله مش كفاية.. لو شفته كفاية يبقى في مشكلة ، والعلامه الأهم.. إنك تبدأ تشوف نفسك أحسن من غيرك حتى لو غيرك ده فاسق أو فاجر لازم دايماً تلتمسله العذر وتشوفه أحسن منك... إكره الذنب وماتكرهش المذنب وإياك تشوف المذنب أقل منك
طه: استغفر الله العظيم... فعلاً.. رامي أحسن مني..على الأقل ماكانش مدمن مخدرات ياترى ربنا أصلاً ممكن يكون قبل توتبتي بعد كل اللي عملته؟
عموهادي: ولا يجيلك إحباط وتبقى موسوس.. خير الأمور الوسط يا طه.. ربنا إن شاء الله قبل توبتك وخلاك ماشاء الله بعدها أحسن كتير.. لكن رامي محتاجك تحكيله على تجربتك ... أهو منه تخليه يستفيد منها ومنه تكسر حتة العجب اللي عندك دي
طه: بس مش كده أبقى بجهر بالمعصية؟؟
عموهادي: إنت نيتك مش الجهر بالسوء.. نيتك تعلمه.. وبعدين مش لازم تنشرها في الاخبار يعني المهم ياللا روح وراه صالحه وإتكلم معاه...
طه: الله المستعان...
عموهادي: مستي إيه؟؟
طه: بجدد النيه علشان مايخالطش عملي ده حاجة تانية.. هو بيته فين؟؟

let's be better
04-23-2008, 03:46 AM
ذهب بعدها طه إلى منزل رامي وبعد أن إعتذر لرامي على أسلوبه لم يتحدث وقتها معه عن التدخين وقضى الوقت يساعده في التجهيز للإنترفيو وصليا معاً العصر بعد أن صاليا ركعتين طلب حاجة ليطلبا فيها من الله التوفيق وذهب بعدها رامي إلى الإنترفيو...

في نفس الوقت فرح في المنزل تشعر بضيق.. غاضبه من أنها لم تستيقظ على الفجر هذا اليوم كعادتها وأنها حتى ورد القرآن اليومي لم تجد له وقت في الصباح كما كانت تفعل .. بينما هي كذلك تتساءل لماذا حدث ذلك وإذا بعينها تقع على كشكولها الذي يحتوي عل بعض الأقول المأثورة للعلماء فتقرأ "من مَنّ العطاء حرم لذة اللقاء" فتتذكر ما دار بينها وبين ريهام ودينا..
إستغقر الله العظيم... عشان كده بقى... يااه معقول يا رب إنت قريب أوي كده؟؟ معقول رسايلك ليا علطول متصله كده؟؟ يارب متحرمنيش منها أبداً وأنا خلاص.. عرفت إن كله منك ودي حاجة بيني وبينك ومش هادخل فيها حد تاني..

و تسمع صوت علي من الخارج
علي: هااي فرح... باسم جه معايا من الجامعة لو خالعة راسك إبقي إلبسيها
باسم: يابني في إيه أنا زي أخوها... إوعى تكوني يا فرح هاتعدي معانا بالحجاب
علي: مش هاتسمعك.. زمانها طلعت تلبس... إحكيلي بقى يارة قالتلك إيه؟؟
باسم: قالتلي إنها مش طايقاك... قالتلي يا باسم أنا كنت معاه من كام يوم وشوفنا بنت شبه فرح مع ولد.. إتجنن وقام جري يتأكد منها... هي حست ساعتها بإهانة يا علي وعندها حق
علي: يييه... هاندخل تاني في المناقشة الغريبة دي
باسم : والمشكلة الأكبر إنها شافت الصور بتاعتك إنت ومايا بتاعت العين السخنة عند أيمن عالفيس بوك
علي: يانهار نكد.. طب أعملها إيه؟ ماهي اللي مش بترضى بالحاجات دي.. أحسن عشان تحرم تقولي لأ على حاجة
باسم: يا عم يارة بنت ناس ماكانش هاينفع كده كده... المهم حاول تصالحها وتجيبلها هدية ، مفاجأة الحاجات دي البنات بتحبها ، غيروا جو
علي: إن شاء الله... المهم مش عايزين نتأخر على الواد شريف
باسم: صحيح.. ده قاللي ماتتأخروش عليا.. هاخد شاور وأستناكوا
علي: طب نتغدى الأول وبعدين نروحله.. طول عمره بيتأخر في الحمام هاهاه.....وأيمن هايجيلنا على هناك ولا نعدي عليه؟
باسم: أيمن؟ أيمن مش فايقلنا يا عم.. أيمن عند ناتالي النهارده.. البت صاحبته اللبنانية دي
علي: معاها؟؟ ولا عندها؟؟؟
باسم بصوت منخفض: ....عندها... في البيت.. عزمته يا سيدي... ماهي عايشة لوحدها في مصر
علي: جاتنا نيله في حظنا الهباب... وقال إيه يارة إتضايقت من كام صورة مع مايا... طب إستنى هارد على رامي.. تلاقيه خلص الإنترفيو..... آلو... روميووو إزيك.. ها عملت إيه؟؟ إيه... مبرووووك بجد؟ يعني خلاص هاتشتغل معاهم أول الشهر؟؟ إشطة عزومة تانية إهي.. طب بص تعالالنا عند الواد شريف إحنا خارجين سوا... قلنا نودع قبل مانتشغل في الميدتيرمات وبالمرة نحتفل بالخبر الحلو ده. ياللا ماتتأخرش سلام


رامي: أوكي.. أنا عند عموهادي في البيت أصلاً.. هاخلص وأرنلك نروح مع بعض احسن ماشي؟.. سلام يا علي

يااه.. الحمد لله والله.. أنا قلت أول ماخلصت لازم أروح لطه أفرحه.. كفاية وقفتك جنبي
طه: متقولش كده يابني أنا عملت إيه.. المهم تشكر ربنا.. إوعى تتشغل بالنعمة وتنسى المنعم
رامي: لا والله.. إن شاء الله أنا عايز أصلي ركعتين شكر بليل وأتصدق
طه: بالظبط كده...ربنا بيقول ولإن شكرتم لأزيدنكم والشكر على النعمة هو إنك ماتعملش بيها معصية ، تتصدق، ومتنساش فضل ربنا عليك، ولازم تستغلها في طاعة
رامي: ربنا يقدرني إن شاء الله.. لكن قولي بقى.. إنت عيطت إنهاردة وإحنا بنصلي وقلتلي هابقى أحكيلك على حاجة كويسة في موضوع السجاير ده لما نتقابل.. في إيه؟
طه: مم.. فاكر لما قلتلك وإحنا في النادي.. انا أعرف مدمن بطل مخدرات بقرار؟... المدمن ده كان أنا
رامي: !!!!!!!!!!!!!!!ـ
طه: أيوة.. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.. كانت بدايتي سجاير برضه يا رامي.. زيي زي ملايين الشباب في مصر.. بشرب سجاير عادي... وبعدين كنت في المناسبات لازم طبعاً جوينتس.. وكنت باقول أنا في السليم دي تفاريح بس.. التفاريح دي كترت وبقت بتتحول لعادة.. جيت وانا في الجامعة أبويا مات.. قلبت معايا بحالة نفسية.. أقولك الصراحة؟ الحالة دي أنا أقنعت نفسي بيها عشان أبرر لنفسي... لقيت نفسي الأول السجاير كترت وبعدها الجوينتس كترت وبعدها ... لا إله إلا الله
رامي: خد إشرب ميه.. انا مش بقررك يا طه أنا بس إستغربت معقول؟
طه: لأ.. أنا لازم أخليك تستفيد من التجربة دي.. وتفيد بيها غيرك..الموضوع ده عامل زي الزحليقة... تقدر تقول أنا جدع أوي وهاقف على الزحليقة ومش هاقع؟؟ وإنت عارف إن تحتها دوامة مستحيل تطلع منها.. فضلت أجرب كل حاجة شوية كانت بتديني إحساس هايل... ثقة بالنفس..شجاعة.. وروقان مزاج ....بس عارف اللي إكتشفته إيه؟؟ قوة العقل الباطن
رامي: إيه؟؟؟
طه: اللي هو تسأل واحد الأفيون بيعمل إيه.. يقولك بيخليك زي الأسد.. تشربه تحس إنك زي الأسد.. تأثير بس، لإنه علمياً مالوش أي علاقة بالأسد بس كلام وتلاقي واحد يقولك الصنف ده بتاع السعاده.. وده بتاع التوتر وده للمذاكرة وكلام مالوش آخر والشباب بتصدق
رامي: لا.. بس أكيد لها علاقة برضه
طه: بقولك إيه.. أنا قعدت 3 سنين في الموال ده وفاهم أكتر منك.. والله إيحاء لإنه لو كده كانت الناس إستخدمته عادي.. مالكورتيزون له أضرار.. بس الناس بتستخدمه عادي.. اللي بيحصل هو إن الحاجات دي بتدَخَّل مخك في حاجة قريبة من اللاوعي ، بتخدره شويه كده فمابتحسش باللي إنت مش عايز تحس بيه وعقلك الباطن هو اللي بيمشيك زي ما مزاجك عايز.
رامي: 3 سنين؟؟ يا نهار أبيض وبطلت إزاي
طه: كنا قاعدين قاعدة الوصول للقاع
رامي:إل إيه؟؟
طه: اللي عرفته بعد كده إنها بتحصل دايماً للي بيدمنوا مع بعض.. قاعدة عادية من قاعداتنا بس كنا خلاص.. وصلنا لمرحلة صعبة مش عارفين نحس بالنشوى مهما شربنا أو جربنا.. بدأ الإحساس يتحول لإكتئاب.. مش عارفين نمارس حياتنا بشكل طبيعي، حاسين إننا أقل من غيرنا ومش عارفين بعد كده فيه إيه...كلامنا كان كله سلبي..كنا زي مانكون بنشجع بعض عالإنتحار .. وصلنا لمرحلة القاع فعلاً... تاني يوم عرفت إن واحد من اللي معانا قتل أمه
رامي: يا حول الله يا رب... معقول؟؟
طه: عارف يا رامي؟ الولد ده كان مهندس كمبيوتر ذكي جداً.. وكان إبن ناس وكان غني.. لو شفته قبل الزفت ده كان لا يمكن تتخيل إنه ممكن يدخل السجن بتهمة قتل أعز الناس ليه عشان فلوس. ساعتها حاسيت إن فيه أمل ولو 1% إني ماقعش وحسيت إن القرار أنا اللي المفروض أخده مش حد تاني.. لوحدي مش مع حد... وفي ساعتها وقبل مافكر كلمت مصحة دكتور رفعت ورحتلهم... كان هنا بقى القرار.
رامي: يا نهار أبيض..
طه: ركزت في أول كلامي؟؟ كله كان بدايته في البتاعة اللي في جيبك دي
رامي: أنا مصدقك والله بس ماهو شباب مصر كلهم بيشربوا سجاير
طه: ومليون واحد منهم أدمنوا.. ده كلام الإحصائيات مش كلامي.. الوطن العربي فيه 4 مليون مدمن منهم مليون واحد في مصر أمال إحنا خايبانين ليه والغرب عمالين بتقدموا وإحنا في الكيف... المليون واحد دول إنت أشطر منهم؟ وبعدين المنطق بيقول إن لما ربنا يسترها مع حد مش ضروري إنه يسترها مع الكل... يعني الراجل علاء إلي إتسجن ده وأنا الحمد لله إتعالجت ينفع تقول أنا هوصل للقاع وهاتعالج زي طه.. المنطق بيقول لما تلاقي البحر فيه دوامة ماتنزلش مش تنزل وتقولي أنا بعرف أعوم.
رامي: أنا... أنا فعلاً والله خلاص... بص.. البتاعة دي أنا مش هاقربلها تاني... وده قرار .. بس إدعيلي إني أثبت
طه: كل ماتبصلها... إفتكر علاء... إبتدت معاه بسجارة وإنتهت زي مانت شايف
رامي: إن شاء الله... يا خبر أنا إتأخرت قوي على علي... أنا هاقوم...ـــ
طه: إوعى تقع في أول مطب... خد بالك إنك هتلاقي صحابك بيدخنوا يا رامي.. ماتجيش تخرج معاهم ليل نهار وبعدين تقولي أنا مش عارف أبطل
رامي: فكرتني..... دانا نسيت كلام عموهادي لما قاللي إعرفهم بس ماتصاحبهمش.. فعلاً والله الواحد يبعد عن مقومات المعصية أول مايقرر.
طه: إن شاء الله ياللا سلام.. إستمتع بوقتك ومتعصيش ربنا.. دايماً أوصي صحابي بيها

hesham elwan
04-23-2008, 12:06 PM
علي: إتأخرت ياخويا عند عموهادي... ماكنت كملت السهرة هناك بالمرة أديك أخرتنا؟؟
رامي: طب أراهنك الواد شريف لسة مطلعش من الحمام يابني إذا كنا أهو وصلنا وهو لسة متكلمش
باسم: أهلاً يا طنط.. شريف موجود ولا لسة في الحمام؟؟
أم شريف: مانت عارف صاحبك... أنا هاستعجله حالاً.. إتفضلوا يا حبايبي في الصالون

علي: قولولي أجيب ليارة إيه؟؟ على قد غلاستها بس مش قادر أزعلها... بحبها أوي البنت دي
باسم: خدها وقضو داي يوز سوا
رامي: المهم.. ماحاكتلكوش بقى على الشركة الجديدة... إيه ده يابني..كلهم أجانب
باسم: الله... يعني في حريم حلوة معاك؟
علي بسخرية: أستغفر الله العظيم.. إنه فسسق
رامي: بطلوا قلة أدب إنت وهو.. هناك أصلاً في الشــ
أم شريف: العصير يا ولاد
علي: شكراً يا طنط المهم شريف مش العصير
رامي: عاملين إيه مع بعض دلوقتي يا طنط؟
أم شريف: والله يابني زي ماحنا.. أهو يوم كده ويوم كده ربنا يصلح الحال بقى أهو إحنا بنقول لما يكبر هايعقل
علي: كلنا يا طنط والله فينا حتة الجنان دي.. معلش إستحملونا شوية لما نكبر هانعقل هاها
أم شريف: طب أنا هاروح أندهه
علي: منغير متغير الموضوع يا رامي.. أجيب ليارة إيه؟؟ ولا أقولك أعمل عيان زي المرة اللي فاتت تقوم تتخض عليا
باسم: لا.. المرد دي مســـ..........

فيقطع حديثهم صوت صرخة عالية من أم شريف...
إفتح الباب يا شريييييفففف
فيركض الثلاثة نحوها ليروا ما فزعها...
حد يكسر البا ده.. أنا بنده عليه مابيردش
فيحاولوا كسر الباب... ليروا ما لم يتوقعوا أن يروه في حياتهم من قبل... شريف ملقى على الأرض مجرد من ثيابه... ورأسه مرتطمة بحوض الحمام غارق في المياه وفي دمه... عينيه مفتوحة ولكنه لا يتحرك.... يقف الثلاثة وقد أفقدتهم الصدمة حتى الكلام..
أم شريف: فيه إيه؟؟؟ واقفين كده ليه شريف ماله؟؟؟
جري رامي إلى التليفون بسرعة لايدري بمن يتصل وماذا يفعل
أما باسم فأخذ يهدئ من أم شريف ويحاول إقناعها أنه بخير وأنه فقد توازنه فأصيب بالإغماء

أما علي فقد تسمر في مكانه.. وبدأت تختفي أصوات من يصرخ ومن يتكلممن حوله ... ولا يسمع شيء.. إقترب قليلاً من شريف.. الذي تحول في لحظة.. بل أقل من لحظة... من روح وحركة وذكريات وشخصية... إلى "شيئ" نعم شيئ ملقى على الأرض لا يشعر بمن حوله ولا يملك لنفسه حتى أن يستر هذا الجسد العاري... إقترب قليلاً.. وحاول النداء عليه.. ولكنه لم يجب ولم يجد علي ما يفعل.. فليس هناك مهما فعل ومهما حاول ما يفيد برجوع شريف ولو للحظة واحدة ...مر على علي في هذه الحظات القليلة شريط حياته مع شريف.. المواقف التي قضوها معاً... لحظات السعادة.. الحزن.. اللحظات الصعبة واللحظات الممتعة.. أين ذهب كل ذلك... وماذا يفيد الآن... ولماذا عشناه من البداية... خطرت هذه الأسئلة على ذهنه حتى أنه لم يتمالك نفسه... ولم يجد ما يقول فأخذ يصرخ "ليه كده؟؟؟؟ ليه؟؟؟؟"
رامي: لا إله إلا الله متقولش كده يا علي... يا رب صبرنا على الإبتلاء ده يا رب... اللهم إجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيراً منها
أم شريف: أسكت يا راامييي... متقولش كده هو إنت كنت شوفته مات... شريف مغم عليه بس
باسم: رامي إنت كلمت مين؟
رامي: كلمت الإسعاف وكلمت باباه عشان يجي.. أرجوك يا باسم لو سمحت خد طنط بعيد وإنت يا علي تعالى معايا نخرجه ونحطه علي سرير
فيأخذ باسم أم شريف بعيداً رقم مقاومتها له لكي يهدئها... أما علي فكما هو.. لا يتحرك ووجه مازالت عليه علامات الذهول.. "هنشيل شريف؟؟ شريف؟؟ هانشيله ونحطه؟؟؟
فيرد عليه رامي وهو لا يتمالك نفسه من البكاء : علي بليز أنا بقول عليك طول عمري عاقل... إحنا لازم نتصرف صح في الموقف ده... أبوه وأمه من الصدمة مش هايعرفوا يتصرفوا... وماتعملش زي مامته لوسمحت.. شريف مات.. مات يا علي

فتقدما هما الإثنان وحملا شريف.. ووضعوه على السرير وجلسوا بجواره في إنتظار الطبيب أو والده

علي: طب إقرأ قرآن يا رامي.. أنا مش حافظ حاجة ولا المفروض باين بنقول الشهادة؟؟ بنعمل إيه ؟
رامي: مش عارف يا علي... طب شغل شريط قرآن ولا هات مصحف نقرأله إحنا
علي: مش عارف.. رامي أنا أعصابي مش قادر.. مش عارف ألاقي مصحف فين هنا ولا شريط قرآن....عمر الحاجات دي ماكانت في أوضة شريف طب قول حاجة من اللي حافظها مش إنت متدين
رامي يقف ولسانه ملجم .. مش.. مش عارف.. طب كلم عموهادي
ويفاجئوا بوالد شريف يفتح عليهم باب الغرفة كالمجنون
"إبنيييي فين؟؟... شريف إيه اللي حصله"
رامي: أنكل لو سمحت تماسك.. ده قضاء ربنا وقدره... ربنا يصبرنا كلنا
فأخذ أبو شريف يقول إنا لله وإنا إليه راجعون..ويرددها وهو يبكي كالطفل الصغير... وإقترب من شريف وأخذ يقبل جبينه ووجه..

وجاء الطبيب فتفقده وأقر الوفاة.. وبدأت الناس تتوافد على المنزل منهم المتماسك ومنهم من إنهار وكل لحظة تمر يبدأ الجميع يستوعب ما حدث حتى مضت الساعات الأولى من الليل فطلب والد شريف من باسم وعلي ورامي أن ينصرفوا لكي يرتاحوا وغداً يلتقوا في الجنازة بعد صلاة الظهر

علي: أنا مش قادر أسوق... حد يجي يسوق مكاني
رامي: أنا مش قادر أعمل أي حاجة.. عايز أفضل ماشي كده.. ومش عارف عايز أروح فين.. إحنا ماصلناش العشاء.. تعالوا نصلي ونرتاح شوية في الجامع ده
باسم ومازالت عيناه تبكي بشده: أنا عايز أصلي...أنا فعلاً عايز أصلي
فدخلوا الثلاثة وصلوا العشاء جماعة.. صلى بهم رامي.. فقرأ.. قل هو الله أحد وسورة الليل وبالرغم من أنها سور يحفظها الجميع وسمعها مئات المرات إلا أن الدموع بدأت تنهمر من عيونهم ولم يتمالكوا أنفسهم من البكاء... وبعد الصلاة جلسوا في المسجد ولم يدروا مايفعلوا...
باسم: أنا حاسس إني مكسر وتعباااان... أول مرة أحس إني عايز أكلم ربنا كده
علي: آلو.. أيوة يا أيمن.. صحيتك؟؟؟ ويا ترى لوحدك ولا ست ناتالي نايمة جنبك؟ "
رامي: ششش. علي وطي صوتك الناس بتبص علينا.. نايمة جنبك إيه واحنا في بيت ربنا
علي: صحيها وحضر نفسك للخبر ده... شريف يا أيمن.. شريف مات... مابهزرش أنا بكلم جد.. مات... عيان إيه؟؟ منغير ما يعيا...مات.... والله وبكرة الجنازة بعد صلاة الظهر في المسجد الأخضر اللي جنب بيته. باي
بيقوللي إزاي دانا لسة مكلمه من شوية...كلمه الساعة 5 قبل مايدخل الحمام
باسم: وهي الساعة 5 دي من شوية؟؟
رامي: هي الدنيا كده.. كلها على بعض "شوية"...بالك إنت لو شريف قام دلوقتي هايقول مقعدتش في الدنيا غير ساعة... كلنا هنقول كده نعيش قد مانعيش ولما نيجي نموت يتهيألنا إنها كانت ساعة... أيوة.. لو ركزت في ذكرياتك من أول مدخلت المدرسة لغاية النهاردة... هتلاقيها 5 دقايق

علي: ياللا نقوم عشان أنا سايب فرح لوحدها في البيت...تعالوا نبات مع بعض النهاردة
باسم: آه.. ياريت يا علي... نبات مع بعض... بتبص كده ليه يا رامي
رامي: أصلي كنت لسة هاقولكوا كدة... واضح إننا خايفين

hesham elwan
04-23-2008, 12:07 PM
إستيقظ الجميع بعد ليلة عصيبة ونوم متقطع... إستيقظوا على نفس الصدمة وكأنهم يستوعبوا الخبر لأول مرة.. الكل صامت ولا يتكلم الكل يفكر... ولا أحد يريد حتى التفكير مع الآخر... إرتدوا ملابسهم إستعداداً للذهاب للجنازة وتذكروا وقتها أنهم لا يعرفوا كيفية الصلاة فسألوا رامي... وكأنه شيخهم فأجابهم أنه فكر بنفس الموضوع ولأنه لا يعرف فقد إتصل بعموهادي ليجاوبه وليكون معهم في هذه اللحظات الصعبة... تجهز الجميع بما فيهم فرح وعموهادي وطه وذهبوا لصلاة الجنازة.. وبعدها وبعد أن تكلم عموهادي مع والد شريف كثيراً عن الصبر والفعل المناسب في هذه الظروف.. حان وقت التجهيز للدفن
طلب عموهادي من فرح أن تعود للبيت لأنه غير مستحب لها إتباع الجنازة وصمم على أن يذهب ومعه رامي وباسم وعلي الذين رفضوا في البداية لصعوبة الموقف ولكنه أصر أن يذهبوا ليشهدوا الموقف بأنفسهم... إنتهوا من الدفن وذهبوا ليوصلوا عموهادي وطه إلى المنزل لكي يأخذ طه أمتعته للسفر عائداً إلى ألمانيا ذهبوا يودعوه وقد طلب طه منهم وقتها أن يتماسكوا ويتعلموا مما حدث.. وشكره رامي على ما غيره في حياته.... حقاً هذه الشخصيات يعرفها الفرد لإيام قليلة ولكنها تترك أثر يمكن أن يظل مدى الحياه.. فكرة خطرت على بال رامي... لو كان طه هو الذي مات كانت قد تأثرت حوله أشياء كثيرة ليس فقط التأثر العاطفي بإفتقاده، بل سيتأثر الجميع بإختفاء هذه الشخصية التي كانت مثال للدعوة الصحيحة ، النجاح في العمل ، إلحاق التغيير بالآخرين وتيقن بعدها أننا لم نخلق لنعيش ثم نموت فيبكي الآخرون لفراقنا وينسونا بمرور الوقت ولكننا خلقنا لنترك خلفنا بصمة تظل طول العمر.

علي: إيه يا عم رامي... كفاية سرحان بقى وصلنا البيت أهو إتفضل إنزل.. إيه يا باسم.. هو إنتو الإتنين سرحتوا في إيه بس
رامي: لأ أصلي بفكر إنه خلاص طه سافر وعمر الإمتحانات شاغلاه و شريف.... مات... خلونا مع بعض كده الكام يوم دول بليز
علي: خليكوا بايتين معايا كام يوم.. أهو نبقى برضه قريبين من عموهادي؟؟
باسم: مانا كنت بفكر في كده... في حاجات كتير شاغلاني مش هايجاوبني عليها غيره

ودخلوا ليجلسوا مع عموهادي فوجدوا الباب مفتوح ودخلوا فوجدوا فرح معه تبكي.. من الواضح أنهم جميعاً ليس لهم ملجأ غيره فإنهم يجدوا معه ما لايجدوه مع غيره

فرح: هم ليه بيغسلوا الميت؟
رامي: عشان يجهزوه يقابل ربنا
باسم: بسسس.. كلمة يقابل ربنا دي بتقشعرلي جسمي .. هو الميت يا أنكل بيقابل ربنا قصدي يعني بيقابله أول مايموت ولا يوم القيامة؟
فرح:يعني شريف دلوقتي مع ربنا؟؟؟؟؟
علي: أنكل.. هو شريف دلوقتي فين؟؟ يعني بيحصله إيه ولا بيعمل إيه؟
عموهادي: كل الأسئلة دي النبي (ص) بيجاوب عليها في حديث واحد هاحكيهولكوا بمعناه... الواحد لما بيموت، في حالتين كلنا بنبيقى في واحدة من الحالتين دول ملاهومش تالت ... حالة المؤمن وحالة الفاسق أو الكافر
رامي: واللي زينا كده.. نص و نص يعني يروح فين؟
عموهادي: اللي زينا كده بيبقى تبع الحالة اللي كان أقربلها في حياته... أقرب للإيمان ولا للعصيان... الحالة الأولى إن ملك الموت بيدخل على المؤمن بيبقى معاه ملايكة الرحمة شكلهم حلو قوي ومعاهم كفن من الجنة وحنوط من الجنة فبيعرفهم وبيفرح والملك بياخد روحه منغير مقاومة فبتبقى سهلة قوي زي مابتنزل نقطة المية من الإزازة كده.. وبيقوله أيتها الروح المؤمنة روح فلان بن فلان أخرجي إلى رضاً من الله ورضوان... وبياخدوه علطول ملايكة الرحمة ويطلعوا بيه السما وأهل السما يفتحولوا علطول وينادوه بأحب الأسماء ليه بعد كده ينزل فتفضل روحه جنب الجسد لحد مايدفن ولما آخر واحد يمشي يجيلوا ملايكة الحساب فيسألوه 3 أسئلة.. من ربك؟ وما دينك؟ وما تقول في الرجل الذي بعث فيكم؟... فيرد الله ربي والإسلام ديني ومحمد (ص) رسولي.. فينيموه ويفرجوه مقعده في الجنة فينام نومة العروسة اللي مستنية فرحها تاني يوم ويقول ربي أقم الساعة ربي أقم الساعة
باسم: ياااه... الحمد لله..بس كده؟؟ يعني الأسئلة دي بس؟؟ طب الحمد لله كلنا عارفينها
عموهادي: أكيد عارفنها بس الشاطر بقى اللي يعرف يجاوب في الموقف ده... ماهو مش بس تكون عارفها كده باللسان لأ..يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين
علي: يعني إيه؟؟؟ يعني ممكن مانعرفش نجاوب؟؟
عموهادي: مش كل الناس بتعرف.. ماهي مش بكلمة مسلم اللي مكتوبه في البطاقة ولا بإن إسمك مسلم.. دي بتعتمد إنت عشت الإسلام دينك فعلاً ولا ماكنتش تعرف عنه حاجة.. الله ربك فعلاً ولا كنت بتقوله لأ على كل حاجة محمد رسولك فعلاً ولا ماكنتش عايش على سنته... وبعدين الموقف بيبقى صعب على الصنف التاني... اللي هي الحالة التانية ربنا ينجينا كلنا ومايخليناش منهم ...ملك الموت لما بيدخل على العاصي أو الكافر.. بيبقى شكله وحش ومعاه ملايكة العذاب معاهم كفن من النار وحنوط من النار.. فبيعرفه علطول وبيخاف فتتفرق روحه في جسده عشان ماتطلعش لكن ملك الموت بيخرجها بالعافية فبتكون صعبه زي ماتشد الحرير على شوك.. شوف صعبه إزاي؟.. وبعدين ياخدوه ويطلعوا بيه السماء.. فامتتفتحلوش أبواب السما زي ما ربنا قال "فلا تفتح لهم أبواب السماء" وينزلوا بيه على الأرض.. فيفضل جنب الجسد... ويصرخ لكن ماحدش سامعه.. وبينادي يقول حاجة واحدة بس.. يا رب رجعني أعمل حاجة واحدة بس صح.. رجعني وانا أقول لأ للمعصية... لكن خلاص أمر ربنا لما بيجي مابيستأذنش ولا بيرجع.. وبعدين لما ينزل القبر وآخر واحد يمشي يجيلوا ملائكة الحساب.. فيقوموه ويسألوه التلات أسئلة دول فاميعرفش يجاوب.. فيقولوله نام.. ويفرجوه مقعده من النار فيفضل ينادي رب لا تقم الساعة رب لا تقم الساعة.
فرح: أنا خايفة قوي.. أنا خايفة يحصلي كده
عموهادي: لأ... ربنا عشان بيحبكوا خلاكوا تعرفوا الكلام ده..في حاجة مهمة قوي إننا لازم نحسن الظن بربنا دايماً.. مش المفروض إننا نخاف.. المفروض إننا ناخد بالنا بس .. النبي (ص) قال لا يموتن أحدكم إلا وهو محسن الظن بالله
رامي: بس.. هي القصة بس كده يا أنكل؟؟ أمال إيه عذاب القبر ده؟؟
فرح: لا... مفيش حاجة إسمها كده... أنا سمعت إنهم بيخوفوا بيه الناس بس
عموهادي: لأ.. ده جزء من العقيده ولازم كل مسلم يؤمن بيه.. القبر زي ما قال النبي (ص) روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.. وثبت في الأحاديث الصحيحة إن النبي (ص) مر على قبرين وقال إنهم دلوقتي بيتعذبوا بسبب النميمة وعدم الإستبراء من البول
فرح: يعني إيه التانية دي ؟؟
علي: شششت...هاقولك بعدين يا فرح
عموهادي: يعني فيه عذاب قبر ده المهم.. لكن فيه ناس بيخوفوا الناس بزياده ويجيبوا صور دم وجماجم وتعابين... الدين مش عفريت عشان يخوفوا بيه الناس..... طب ماهو زي مافي عذاب قبر في نعيم قبر ولازم نؤمن بيه والنبي (ص) إتكلم عنه كتير كمان.
باسم: طب.. طب نعرف منين شريف فين دلوقتي؟
عموهادي: مش المهم تعرف هو فين.. المهم إنك تدعيله يكون في مكان أحسن.. ربنا بيستجيب الدعاء للميت وده من رحمته بينا وكمان إنتو ممكن تعملوله صدقة على روحه.. ثوابها هايروحله.. وممكن كمان حد يعمله حج أو عمرة دي كمان توصله
رامي: طب ممكن أصليله يا أنكل؟ شريف ماكانش بيصلي
عموهادي: أهي دي بقى لأ.. جمهور العلماء بيقولوا ماينفعش.. وده لأهمية الصلاة, لو ماصلتهاش بنفسك.. محدش هايصليها عنك
علي: طب حضرتك قلت إن الميت بيحس.. طيب يعني شريف لما كنا معاه في الأوضه كان حاسس بينا؟
عموهادي: وشايفكوا كمان.. وحاسس بجسده عشان كده أنا قلت لرامي لما حكالي ياريتكوا كنتوا شيلتوه براحة لإنه بيحس ودعيتوا لإن الملايكة بتأمن على دعاء اللي مع الميت فالمفروض اول حاجة تدعوله بالرحمة وتعدوا تقولوا الشهادة عشان يثبت في سؤال القبر
رامي: خلاص بقى معلش قدر الله وماشاء فعل
علي: يعني إيه؟
رامي: يعني الأقدار بإيد ربنا واللي ربنا عايزه حصل
علي: ما هي الحته دي بتجنني... وبصراحة خايف أسأل فيها حد غيرك با أنكل
عموهادي: لا يا حبيبي .. طالما السؤال بغرض التعليم.. يبقى قول أي حاجة براحتك وأهو إخواتك يتعلموا معاك
علي: لما هي كل حاجة بإيد ربنا... يبقى بيحاسبنا ليه؟؟ ولو إحنا اللي بنختار.. يبقى معقول في حاجة ربنا مش عارفها؟
عموهادي: ممم... دخلنا في قضية مهمة جداً... عندك وقت نقوم نصلي العصر الأول وبعدين نجاوب عليها؟؟
علي: شكل حضرتك محتاج وقت تحضر إجابة.
عموهادي: لو ماكانتش الصلاة أهم.. كنت جاوبتك دلوقتي حالاً.. بس المناقشة دي بتاخد وقت..خليها بعد الصلاة
علي: معلش.. أنا بس ورايا مشوار مهم.. أقضيه واجيلكوا.. نتغدى سوا ونروح العزا بليل مع بعض
باسم: علي إستنى صلي معانا... مشوار إيه ده؟
علي: أنا لازم أعرف أيمن ماجاش ليه.. ليكون إتكل هو كمان ولا ناتالي حصلها حاجة
باسم: أيمن تاني بعد كل اللي سمعناه؟؟ وبعد اللي حصل؟؟ تاني يا علي مافيش صلاة؟؟ دانا خلاص بقيت مرعوب.. بقيت عمال أقول لربنا في كل لحظة يا رب خلاص أنا إتعلمت.. ندمان على كل لحظة قضيتها في هبل ولعب وكان ممكن في أي لحظة أكون أنا اللي مكان شريف دلوقتي... عمال كل شوية أجدد التوبة لحسن أموت أي وقت... إنت إزاي كده؟
علي: سلام يا جماعة.. أشوفكوا بليل في العزا

فرح: أنا مش مصدومة زيكوا في علي... أنا عارفة أخويا واهلن ماهايتغير!!ـ

hesham elwan
04-23-2008, 12:08 PM
كنت متأكد... إني هلاقيك بتشرب
أيمن: سيبني يا علي... أنا مش مصدق اللي حصل... أنا أعرفكو السنادي بس لكن أعرف شريف من وانا في إعدادي..مش مصدق هاجنن والله من إمبارح.. هاجنن
علي: إهدى بس يا أيمن.. الصدمة كانت كبيرة علينا كلنا... أمال أنا اللي شوفتوا وهو........ ماجتش ليه طيب انهاردة الجنازة؟
أيمن: ماستحملتش.
علي: إدعيله بس يا أيمن.. شريف صحابوا كتار أوي والله لو كلنا دعينالوا ربنا أكيد هايغفرله.
أيمن: تفتكر ممكن يغفرله عشانا؟؟ إذا كنا إحنا أصلاً محتاجين 100 يدعولنا
علي: بس بس ماتقولش كده في وشي... إن شاء الله هايغفرلنا.
أيمن: الحوار ده مالوش نهاية.. وانا مابحبش أكلم فيه أصلاً. قفل بقى
علي: طب ممكن كفاية شرب بقى... ياللا قبل ما أبوك يجي يشوف الحاجات دي.. لم كل حاجة
أيمن: سيب سيب... أبويا عارف أصلاً.
علي: يا بختك يا عم.. أبوك فري أوي.. هاها........ عارف, أنا آسف يعني بس لو كان شاف منظر أبو شريف إنهاردة الصبح ماكانش سابك تشرب حتى سجاير ، الراجل كان هايجنن.. ويقول لطه –واحد صاحبنا – يا ريتني يابني كنت ربيتو زيك.. كان زماني مرتاح دلوقتي
أيمن: بسسسس.. ماتفكرنيش بليز.. ياللا بكرة ننسى, مانا سبت نانسي صاحبتي ونسيتها هي كمان.. صاحبتك عاملة إيه صحيح؟
علي: يالهوي فكرتني... بص أنا هنزل دلوقتي أروحلها وراجع البيت هاكل ونروح على العزا... بليز خاليني أشوفك هناك لازم نقف جنب أهله على الأقل... الموقف ده كان ممكن يحصل لأي حد فينا... تخيل لو كنت إنت مكانه... مش كنت تحب إنه يجي العزا؟
أيمن: يا لهوي... الشر برة وبعيد بقى ماتفولش في وشي.. مكانه إيه
علي: كنت مع الهانم ؟؟ تخيل لو كان جالك ملك الموت ساعتها؟؟
أيمن: علي أنا شارب ومش فايقلك... إنت من ساعت ما رامي إدروش كده وانت بقيت زيو خلاص كلكوا بقيتوا ملايكة وأنا اللي وحش؟؟..مانتا منيل الدنيا زيي على فكرة؟؟ إنت فاكر ربنا عادي كده هايغفرلنا؟؟ شريف بيتعذب دلوقتي وأنا وإنت هانتعذب زيو... ماحنا عارفين اللي فيها... على النار حدف
علي: إنت فعلاً شارب.... أنا نازل سلام


ذهب علي لمقابلة يارة وحكى لها ما صار وطبعاً ندم أنه أخبرها من ردة فعلها التي فتحت معه موضوع التوبة وتحول الحوار بينهما إلى شبه "خناقة" فوصلها المنزل وذهب هو أيضاً إلى عموهادي حيث يجتمع الجميع وفي الطريق أخذ يدور في رأسه صراع كبير إنتهى بترديد عبارات أيمن
"أنا عارف أن ربنا مستحيل يغفرلي.. هي خلاص نار نار.. طب وإنت قدها يا واد يا علي... مش قدها يعني بس أعمل إيه؟؟ مفيش فايده ... أنا تعبان ومخنوق... كفاية اللي حصل... كفاية إني فقدت أعز أصحابي.. كفاية العلاقة بيني وبين يارة عمالة تدمر,... كفاية إني كل مرة أطلب فلوس من أبويا بيعملي تحقيق هاتوديها فين وتعمل بيها إيه... أنا ماحدش يكلمني بجد.. أنا اللي فيه مكفيني

ويدخل بهذه الشحنة إلى المنزل..ليرى عموهادي جالس على الأرض وبجواره رامي وباسم يقرؤون القرآن ثم بعد أن إنتهوا دعوا دعاء جماعي... دعاه عموهادي بصوته العذب الخاشع فبكى الجميع... إلا هو فأخذ يردد لنفسه "مش قلتلك مفيش فايده"
جاءت فرح لتخبرهم أن الغذاء جاهز, جلسوا وأكلوا وعلى الأكل فتح علي الموضوع الذي أجله عموهادي
علي : أنكل حضرتك ماجاوبتنيش على سؤالي.. لما هي كل حاجة بإيد ربنا... يبقى بيحاسبنا ليه؟؟ ولو إحنا اللي بنختار.. يبقى معقول في حاجة ربنا مش عارفها؟ طبعاً هاتطلعوني كافر إني بسأل كده... أكيد أنا أول واحد أفتح الموضوع ده
عموهادي: لأ طبعاً..إنت ولا كافر ولا عبقري.... قبلك علماء دين كتير فتحوه... دي إسمها قضية الإنسان مسير ولا مخير.. أسألك أنا سؤال....إنت إختارت اليوم اللي إتولدت فيه؟؟
علي: لأ
عموهادي: لما بتنزل وتلاقي السكة زحمة وماتلحقش معادك.. بيكون بإيدك؟؟
علي: لأ... يبقى أنا مسير مش مخير... أمال ربنا بيعاقبنا ليه؟
عموهادي: إستنى وماتستعجلش..إنت لما جيت النهاردة تعد معايا.. في قوة خفية أجبرتك ولا إنت من نفسك جيت؟
علي: لأ.. أنا من نفسي جيت... بس أنا أكيد إتسيرت إني آجي يعني ربنا هو اللي خلاني آجي.. يبقى ليه بقى بيعاقبنا......... إيه ده يا رامي.؟؟ حتة اللحمة بتاعتي.. أكلتها؟؟ إنت بتستعبط ده وقته؟
رامي: أللا... زعلت ليه؟؟؟ هو أنا اللي بختار... ده ربنا، أنا مسير ، حسيت بقوة خفيه خليتني أكلها من قدامك
فرح: هاها....ماتجيش غير كده... أمال يا أنكل ... إحنا مسيرين ولا مخيرين؟
عموهادي: الإتنين..في حاجات مابنخترهاش زي مابنختارش نتولد فين ولا نموت إمتى وفين ولا نطلع من أي بلد وفي حاجات بنختارها... زي إننا نصلي أو نشرب خمرة .. أو نخطف الأكل من صحابنا زي ما رامي عمل كده..... وربنا مش بيحاسبنا غير على اللي إحنا إختارناه.. عمرك سمعت ربنا هايحاسب الناس على حسب لونهم أو بلدهم أو إسمهم؟؟ لكن الطاعة والمعصية الإنسان هو اللي بيختارهم.
باسم: آه...زي تلاقي واحد يقولك ربنا لو عايز يهديني كان هداني لوحدي
علي: لأ بقى... ده كلام ربنا.. مش ربنا قال الله يهدي من يشاء؟
عموهادي: من يشاء إنه يتهدي.. يعني لو حضرتك عايز إنك تتهدي.. ربنا يساعدك ويهديك.. وبعدين هو لو ربنا هو اللي بيختار الناس اللي يهديهم كان هايدخل الناس الجنه والنار ليه.. هو فيه شك إن ربنا يكون ظالم وللا حاش لله ربنا بيعبث بالناس؟
علي: طب ما ربنا إختار إنه يطلعني في أسرة مسلمة ويطلع جورج بوش في بلد مش مسلمين.؟؟
عموهادي: ده بقى إسمه فضل ربنا... زي ماختار الصحابة يبقوا مع النبي وإحنا لأ.. لكن ماقدرش أقول إنه ظلمني لكن إداني حاجات يمكن ماكانتش موجوده وقت الصحابه..وبعدين تاني زي ما جورج بوش إتولد في أسرة مش مسلمين وطلع حاكم ظالم في غيره وزيو بالظبط وأسلموا وفي اللي ما أسلمش بس طلع إنسان طيب مش ظالم...ربنا مابجبرش حد.. الناس هي اللي بتختار.. ربنا بيدي فضله للناس عاشان هو حر فضله هو وإحنا عبيده هو , لكن في نفس الوقت مابيفرقش بين الخلق لإنه هو العدل
باسم: طب مش ربنا عارف كل حاجة وكاتبها قبل مانتخلق؟
عموهادي: لو قلتلك في التليفزيون في ماتش كورة وفي برنامج نسائي.. أنا متأكد 100% إنك هاتختار الماتش.. لكن معرفتي دي ماغيرتش من إرادتك.. إنت هاتختار الماتش مش عشان أنا عارف.. لأ... عشان إنت عايز
باسم: طب.. بس في إحتمال إني أختار البرنامج مش الماتش
عموهادي: ده عشان معرفتي ناقصة لإني بشر لكن معرفة الله كامله لإنه "الله".. بس المعرفة مالهاش علاقة بالإختيار
علي: يعني أنا اللي بختار؟؟يعني أنا اللي إخترت إني آجي لحضرتك صح؟؟
عموهادي: إنت شايف غير كده؟
علي: يبقى ليه بنقول إن ده قدر؟؟ وإن دي مشيئة ربنا؟؟ يبقى ده إختياري أنا
فرح: دخلنا في الحرام بقى إحترم نفسك
رامي: يابنتي ماهو أنكل قال مش حرام طالما بغرض السؤال ... أول ماتلاقي نيتك إتغيرت وبتسأل بغرض الجدل والتحوير.. إلحق نفسك يا علي وخد بالك
عموهادي: براحة يا ولاد.. ربنا بيشاء بس إنت بتريد
علي:يعني إيه؟
عموهادي: يعني مشيئة ربنا فوق كل شيئ.. عشان كده ماينفعش إننا نعترض على أمره.. ونقول زي ماقال رامي قدر الله وماشاء فعل... ما شاء... يعني اللي في مشيئته... يعني نفرض ربنا مش عايزك تجيلي وإنت إخترت إنك تجيلي... إيه اللي هايحصل؟
علي: آه.... في الحالة دي هاجي ولا لأ.
عموهادي: لأ طبعاً أي حاجة بتعملها ربنا بيبقى موافق إنها تحصل.. وهو بيقول وما تشائون إلا أن يشاء الله فلو ربنا مش عايزك تجيلي وإنت إختارت عمرك ما هاتيجي وساعتها كانت هاتحصل أي حاجة تمنعك إن شالله حتى تموت... بس ماكنتش هاتعمل أي حاجة تخليك تيجي لإن ربنا ما سمحش إنك تيجي.
علي: آآآآه... حسيتها قوي لما شفت شريف على الأرض... وقلت لو فيه أي حاجة في الدنيا كلها مهما كانت مكن ترجعه كنت عملتها.. بس في حاجات بره إرادتنا
عموهادي: أيوااا... والحاجات دي بقى مش برة إرادة ربنا.. يبقى مين بيشاء في الأول؟؟
علي: ربنا
عموهادي: ومين اللي بيختار يعمل الحاجة؟
علي: أنا.. يعني الإنسان
عموهادي: يبقى إحنا مسيرين ولا مخيرين؟
فرح: مسيرين في الحاجة اللي مالناش دخل فيها ومخيرين في الحاجة اللي هانتحاسب عليها
باسم: يعني ربنا بيبقى عارف قبل ما نعصي إننا هانعصي... بس بيسيبنا نختار وإحنا اللي بنختار... صح كده؟
عموهادي: تمام كده.. ربنا يثبتكوا... خلصوا ياللا عشان تيجوا معايا المكتبة هنجيب شوية حاجات عشان نوزعها على الناس في العزا.. وهاخد من كل واحد فيكو 5 جنيه صدقة لى روح شريف إن شاء الله..
باسم: والصدقة دي ناخد إحنا كمان ثوابها؟
عموهادي: آه طبعاً.. إن شاء الله.. ربنا كريم لدرجة محدش متخيلها.... مالك يا علي سرحان كده؟ إنت ماقتنعتش بالكلام إللي قلته؟؟؟
علي:...............لأ طبعاً إقتنعت والله بس
عموهادي: أسألك سؤال متزعلش مني؟؟ إنت بتحب ربنا يا علي؟
علي: .................... آه طبعاً
عموهادي: طب ربنا بيحبك؟
علي: .................. آه طبعاً
عموهادي: عامةً الإنسان لما الإحساس بيبقى صادق بيجاوب في ساعتها ومابيحتاجش الوقت ده كله.
علي: لو ربنا بيحبنا بيعذنا ليه... يعني ليه بيخلينا نعيش لحظات وحشة زي دي؟
عموهادي: مانت بتعيش لحظات حلوة برضه؟؟ ولا دي نسيتها؟؟ لو مفيش لون إسود كنا هانعرف اللون الأبيض إزاي يا علي
رامي: بس يا أنكل.. لما الواحد زمان كان عاصي كانت الإبتلاءات عليه أقل من بعد ما إلتزم
عموهادي: كل مالعبد يقرب من ربنا ربنا بيمتحنه ويحطه في مواقف صعبة عشان يعرف إيمانه لما تلاقي نفسك في إبتلاء إعرف إن ربنا عايز يرقيك.. عايز يطلعك درجة
باسم: طب ماهو في ناس عاصية كتير وبيحصلهم إبتلاءات برضه
عموهادي: أمال... دي يابني سنة الحياة..لازم يكون فيها الحلو والوحش ويمكن العصاه دول ربنا بيبتليهم عشان يغفرلهم شوية.. والله ربنا ما عايز يعذبنا ده قال والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيما.. يريد الله ليخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفاً" والأنبياء كانوا أكثر ناس إتعرضوا لإبتلاء وهم كانوا أحسن ناس.
فرح: صحيح يا علي... بابا وماما جايين في أجازة نص السنة. مامي لسة مكلماني من شوية وبتسلم عليك
علي: بتسلم عليا؟؟؟ طب ومكلمتنيش ليه؟؟
عموهادي: مش كل حاجة نبقى مستنيين المبادرة تيجي من اللي إحنا عايزين نقرب منه... لازم إحنا مرة ناخد المبادرة ونقرب من نفسنا....فاهم كلمتي دي معناها إيه ولا لأ؟؟؟

hesham elwan
04-23-2008, 12:12 PM
مر شهرين.. مرت خلالهم أجازة نصف العام ولم يشعر بها الجميع لإنشغال كل منهم بحاله.. باسم قد تغير حاله.. أصبح إنسان متدين بالمعنى الصحيح.. وجود رامي في حياته والذي عرفه على عمر و"شلة الملتزمين" كان له أثر كبير في المحافظة على إلتزامه بالرغم من أنه لا يلقى رامي غير في الدروس بعد أن إنشغل رامي بالعمل الجديد وأصبحت كلمات طه الذي استمرت صداقته له من خلال الإنترنت تتردد في أذنه أي وقت لا يتقن أو يجد نفسه كسول يذكر نفسه "أنا آثم" فيعود من جديد..
أما فرح وعلي فقد نزل والداهما في أجازة نصف العام وانشغلا معهما ثم عادا إلى قطر دون اي تأثير و تغيير في حياة أبنائهم بالسلب أو بالإيجاب.

في يوم جمعة إستيقظ علي على صوت الجرس ليجد عموهادي تماماً كما حدث منذ 3 أشهر تقريباً...
عموهادي: هو أنا لو مسألتش ماتجيش تسأل عليا..؟؟
علي: أنا آسف يا أنكل والله بس.. والله إتشغلت قوي الفترة اللي فاتت..معلش.. حضرتك عامل إيه واحشني قوي قوي والله ؟
عموهادي يرد لأول مرة بهذا البرود على علي: كويس الحمد لله.. المهم فرح جهزت.. أنا قايلها هاعدي عليها عشان هانروح نصلي مع بعض وبعدين هانروح مشوار كده
علي وهو يشعر أنه صار غريب عن هذه العائلة: مشوار كده؟؟ سر يعني ولا إيه؟
عموهادي: لا مش سر ولا حاجة.. رايحين إطعام في عزية أبو قرن في مصر القديمة ورايحين بعدها في درس في المهندسين
علي: إيه اللي هاوديكوا المهندسين ماهي المساجد حوالينا أهي
عموهادي: أطلبوا العلم ولو في الصين وبعدين أصلوا مش درس عادي ده شيخ جاي من سوريا مخصوص, ولازم نلحقه
علي: مم ... طب ربنا معاكوا... أنكل هو حضرتك مالك؟؟
عموهادي: ولا حاجة..... أخيراً يا هانم جهزتي... ياللا سها بنت أخويا برة في العربية مستنيانا
فرح: أنا جاهزة أهو يا أنكل.. معلش يا علي إنهاردة هاتتغدى لوحدك.. أنا اليوم كله برة .. سلام عليكم يا حبيبي.

تخرج فرح وعموهادي بينما علي يجلس ليستوعب الصدمة.. هو فيه إيه؟.. طيب.. أكلم أنا الواد أيمن وللا أحمد يجوا يقضوا اليوم معايا...أفففف ماليش نفس أصلاً أقابل حد فيهم.. طب أكلم البت يارة... حتى هي مش طايق أكلمها أنا إيه حالة الزهق والملل اللي جاتلي دي..أختي مابقتش زي زمان وصحابي واحد مات و إتنين يا ريتهم كانوا ماتوا قبل مايتحولوا لشيوخ كده إيه الخنقة دي..... حتى البيرة والجوينتس مابقوش يبسطوني زي زمان.. أعمل إيه بسسس قرفااااااان....بس لاقيتها أنا أكلم أيمن يديني تليفون ناتالي .. يمكن حاجة تخرجني من المود الزفت ده بس يارب هي تقبل.


سها: تقبل الله.. كانت ظريفة الخطبة النهاردة.. تعالي ننزل نستنى أنكل تحت
فرح: ... سها.. أنا مبسوطة قوي إننا بقينا صحاب بس كنت عايزة أحكيلك على حاجة كده... عندك وقت ؟
سها: شور طبعاً يا بنتي.. تعالي نستنى في العربية واحكيلي
فرح: فاكرة تامر اللي كنت بحكيلك عليه؟
سها: آه.. الولد اللي كنتي معجبه بيه زمان
فرح: آه.... وماكانش معبرني دلوقتي يا بنتي غريب قوي... بقى كل شوية يكلمني ويسأل عليا.. بيقولي شكلك أحلى بالحجاب... أنا بقيت بحب شخصيتك لما إتغيرت.. مش فاهماه
سها: مممم.. الولاد كده.. ده لإنه حاسس إنك مابقتيش بتفكري فيه زي زمان
فرح: لأ طبعاً بفكر.... قصدي يعني....ما هو أنا مستغربة بس
سها: طبعاً أي بنت بتلاقي ولد يقولها كدة بتحس بحاجة.. دي طبيعة البنات مش شرط تكوني بتفكري فيه عشان بتحبيه, صدقيني معظم البنات.. والولاد على فكرة بس البنات أكتر بتعيش قصة حب بس عشان هي نفسها تعيشها... شيئ نفسي زرعته فينا الأفلام والأغاني اللي مابتحكيش غير على مراحل قصة الحب الرومانسية أو الحب من طرف واحد أو الخيانة والصدمة وكل واحد بيسمع لاإرادياً بيبقى نفسه يعيش في المود... فاللي إنتي فيه ده طبيعي
فرح: أيوة لكن تفسري بإيه إنجذابه ليا الفترة دي
سها: متسلط ........ ماتتخضيش كده ..في حد مسلطه عليكي ، حد معجبوش إنك بتقربي من ربنا ودور على أضعف نقطة فيكي لقاها تامر.. ولقاكي بتقاومي فراحله هو وعمال يزن عليه... فرح حلوة.. كلمها .. قولها كذا.. كده يعني
فرح: مش فاهمة... قصدك الشيطان؟؟ يا خبر.. يعني هو ممكن يوسوس لإنسان عشان إنسان تاني؟
سها: طبعاً.. يا بنتي الشيطان عنده خبرة آلاف السنين في إستدراج البني آدمين وإزاي يحطهم في أصعب المواقف بطريقة غير مباشرة إوعي تفتكري إنو ممكن يجيلك يقولك إزني.. هاتقوليله لأ علطول لكن يجيبلك مقدماتها.. ويفضل يجر الإنسان خطوة خطوة لغاية آخر حاجة وعلى فكرة نفسه طويييل أوعي تفتكري إنه ممكن ييأس.. ممكن يكون فكر في الموضوع ده من يوم ما قررتي تشيلي تامر من دماغك لكن إستنى الوقت المناسب عشان كده ربنا قالنا ولا تتبعوا خطوات الشيطان مش بس لا تتبعوا الشيطان.. لإن ربنا فاهمه صح

لأ... متفهينيش غلط يا ناتالي.. إنتي عرفاني مؤدب قد إيه... أنا أصلي لوحدي في البيت.. وأختي مش هاترجع غير بليل وكنت عايز حد بس يساعدني وانا بعمل الغدا..... موافقة؟؟؟ طيب أنا مستني... بليززز ماتتأخريش أنا مش هاقدر أستنى... سلام يا روح علي
يـــييــييــسسسسسس......... البت جاية.. طب... آخد شاور كده وأسرح... لأ..أنا متعقد من حكاية الشاور دي كفاية البت دي وشها نحس علينا أصلاً... أرتب البيت الأول وأستنى الجمييييللل... دي هايبقى حتة يوم


فعلاً يوم صعب قوي... بس لما شفت الناس الفقرا قد إيه فرحانين بالأكل والحاجات كنت مبسوطة قوي والتعب كله راح
رامي: والدرس كمان كان حلو قوي
باسم: أمم .. بس الشيخ ده في حتة صوفية كده شوية؟؟ أنا لاحظت كده
فرح: يعني إيه يا أنكل صوفي؟
رامي: دول ناس أهل بدع بتوع مدد يا سيدي الحسين.. لأ.. الراجل ماكانش كده خالص. ده كان كلامه حلو قوي خصوصاً لما إتكلم عن التسامح
باسم: آه... مانت أصلك تبع صاحبك ده اللي ماواراهوش غير التسامح والتعايش.. في حاجات أهم من كده كتير
فرح: إيه؟؟ الراجل ده يابني هو سبب هداية ناس كتير قوي إبقى إتشطر إنت وإعمل الطفرة الي هو عملها في العالم الإسلامي
باسم: يا بنتي ده بيقول أحاديث موضوعة .. ده ضال مضل .. بيكلم على اهإع ورسوله بسوء خلق
رامي: يابني إنت أصلك ماشي اليومين دول مع ناس سلفيين... هايضيعوك هو أنا لازم ألبس جلابية وسواك عشان أكون مسلم.
فرح: أصلاً بكرههم أوي الناس دي.. بتوع النقاب والكلام ده طب ماهو الشيخ الشعراوي نفسه كانت مراته وبناته مش منقبات
باسم: طبعاً.. ماهو كان صوفي
رامي: لأ وإنت الصادق.. الشيخ اللي بتسمعله إنت اليومين دول هو اللي وهابي
فرح: هو اللي إيه؟؟ آه وهابي ده يعني زي أسامة بن لادن كده.؟؟ يا مامي
سها: يا جماعة بيتهيألي إحنا حرام نتكلم على حد مش موجود ما بالك لو كان الحد ده شيخ.. عمو ماتكلم حضرتك ساكت ليه؟
عموهادي: مستني لما ماتش الكورة يخلص والبهوات العلماء التلاتة يشوفوا مين فيهم صح ولا تنتهي بضرب بعض..
رامي: لا يا أنكل ده إختلاف بس ولا ضرب ولا حاجة
عموهادي: لأ.. ده أبشع من الضرب... الحوارات دي أخرها بيقلب بتكفير بعض.... وبعدين إهدار دم وقتل... وفتنة مايعلم بيها غير ربنا
باسم: يا ساتر... ليه بس كده يا أنكل
عموهادي: لإن حضرتك عشان إلتزمت شوية وقريت كام كتاب وحضرت كام درس خلاص بقيت عالم وبتفهم أكتر من الشيوخ لا وإيه.. بقيت زي نقاد السيما.. بتسمع لهم عشان تنتقد كل واحد فيهم ... ما شاء الله
والآنسة فرح والأستاذ رامي.. عاموا على عومك وقلدوك وبقوا عمالين يدافعوا عن اللي بيحبوه ويشتموا في اللي بيكرهوه وكأن الدين بيعبر عن وجهة نظر كل واحد فيكم... ويا ترى بقى يا علماء إنت وهو وهي الصحابة كانوا إيه؟؟ سلفيين ولا وهابيين ولا صوفيين ولا سنة ولا شيعة ولا إيه بالظبط؟
سها: ياااه.. معقولة نتحول زي الأديان التانية اللي مليانة طوائف وبنقولهم إحنا أحسن منكم.. والإسلام كله دين واحد
فرح: أمال مين الطائفة الصح يا أنكل؟؟
عموهادي: الرسول (ص) قال تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً.. كتاب الله وسنتي... الكتاب موجود والحمد لله ماتحرفش.. ولا هايتحرف ليوم القيامة... والسنة في علماء قضوا عمرهم كله في تعب وسهر ومجهود عشان يجمعولنا الأحاديث الصحيحة ويشرحولنا السنة صح.. العلماء دول في شباب دلوقتي بتوع 2008 ممكن تلاقيه بيغلط فيهم عادي.. أو يقولك قال إيه يعني بإحترام ... أنا أختلف مع الإمام البخاري ولا إبن الجوزي ولا الحسن البصري تخيلوا؟؟؟ الناس دي الواحد فيهم كان بيمشي من بلد لبلد عشان يسمع حديث من واحد ولا عشان يحضر لشيخ مايعرفوش... مش التحقيق اللي حضرتك يا باسم عملتهولي عن الشيخ قبل ماتحضر.. كانوا بيبيعوا سقف بيوتهم عشان العلم وكانوا بيغيروا إقامتهم لبلد تاني بس عشان يبقوا قريبين من العلماء.. واحد يجي دلوقتي يقارن نفسه بالعلماء وهو أصلاً مخلصش كتابين على بعض... إن شالله حتى يكون قاري 70 مجلد.. برضه مايقارنش نفسه بالعلماء دول.. ولا علماء دلوقتي.. من أول جيل الدعاة الشباب اللي أصغر مني بـ20 سنة لغاية العلماء اللي ماتوا في سبيل الدعوة والعلماء الكبار بتوع دلوقتي.. أنا ماقدرش أكلم عليهم ولا اقدر حتى أنتقدهم عشان أنا مش شيخ.. عارف اللي إنتو بتكلموا عليهم دول كلهم بدون إستثناء قروا كتب يمكن وزنها زي وزن حضرتك.. ومنهم اللي ألف كتب أكتر منها.

hesham elwan
04-23-2008, 12:12 PM
رامي: طب ماهو فعلاً يا أنكل العلماء غير بعض.. يعني أنا بحب الإتجاه الوسطي بصراحة مابحبش التشدد.. والناس اللي باسم ماشي معاهم دول متشددين
عموهادي: تاني؟؟؟ ماتنتقدهمش ولا تقول متشددين ولا غير متشددين... فاكر لما كنا عندي في التراس وكنت بسألكوا عن رأيكوا في طه.. أنا قلت لعلي إيه؟ قلتلوا كل واحد بياخد الدين بالطريقة اللي هو قادر عليها... كل واحد حر.. أنا اللي مستريحله أمشي معاه ولو لاقيت نفسي بشتم على التانيين يبقى هنا المشكله
فرح: برضه معرفتش..مين الصح وهم ليه مختلفين أصلاً طيب؟
عموهادي: لو فرضنا إني تعبت وكل واحد فيكم عايز يساعدني في أي حاجة تعملوا إيه؟
باسم: هاوصل حضرتك المكان الي إنت عايزه بالعربية
رامي: أنا هاقف مكان حضرتك في المكتبه أصلي بحب الكتب قوي والجو ده
عموهادي: وطبعاً فرح هاتعملي الأكل وتاخد بالها من البيت..
فرح: هو كده بالظبط
عموهادي: مين فيكو اللي صح والتاني غلط؟؟ كلكوا صح.. بس الطريق مختلف.. الناس اللي بتحب ربنا بتوصله بطرق مختلفة في اللي يحب الذكر والتفكر وفيه اللي يحب آل البيت وفيه اللي يحب ينجح في حياته عشان ينصر الدين وفيه اللي بيحب يبقى ورع وياخد بالأحوط .. كل واحد بيوصله بطريقته بس كل الناس صح
باسم: مين قال لحضرتك كله صح وعلى أساس إيه كله صح؟؟
عموهادي: المعيار بتاعي القرآن والسنة وطالما الناس ماخرجتش عنهم يبقوا على راسي من فوق.. ماقولش على حد يا فرح متشدد وأحترم غيري.. اللي لابسة نقاب حرة زي مانتي حرة بس لإنكوا إنتوا الإتنين ماخالفتوش القرآن والسنة لكن اللي مش لابسة حجاب هي الي خالفت... عشان تتكلم على عالم أو حتى داعية ضغير في السن إقرأ أكثر من اللي هو قرأه وإسمع لشيوخ أكتر من اللي هو سمعهم وبعد كده برضه ماتنتقدهوش.. حاول تعمل اللي هو ماعملهوش
رامي: صح يا أنكل والله ربنا يخليك
عموهادي: ده مطب كبير قوي بيقع فيه دايماً الشباب في المرحلة دي من الإلتزام.. خدوا بالكوا وإنت يا أستاذ رامي بطل تفتي... بتقول ليه أهل بدعة ولا أهل بتاع.. إنت كنت تعرف عنهم ولا قريت لهم؟؟
رامي: لأ.. بس سمعت
عموهادي: النبي (ص) قال وكره لكم قيل وقال... مش كل حاجة كده تسمعها تصدق علطول.. طب إنت تعرف إن الحسن البصري كان صوفي؟؟ والإمام الجوزي؟؟
باسم: إيه؟؟؟؟ ده أنا بقرأ للإمام الجوزي.. يا نهار إسود
فرح: تاني إسود.. ماحنا قلنا كله واحد
عموهادي: لازم تقرأ لده وده وكل الناس عشان تتعلم.. وإسأل شيوخ وعلماء وإحضر لناس مختلفة... أمال هاتتعلم إزي؟ واللي ماتعرفوش كمان كلمة وهابي اللي قولتوها دي مالهاش وجود
رامي: إزاي؟؟ مش دول بتوع الشيخ محمد عبد الوهاب؟
عموهادي : الشيخ محمد نفسه ماكانش وهابي.. دي مصطلح..مش فرقة.... وأنا مش فاضي أعد أدي دروس بقى.. إنتوا إقرأوا وإسألوا زي ماقلتلكم... بس الإول نتعلم ديننا وسنة نبينا صح وبعدين بقى نقرأ عن الفرق وساعتها هاتعرف إن كلنا سلفيين وصوفيين ووهابيين وسنيين وكل حاجة مالكوش غير القرآن والسنه الصحيحة والإستعانة بالعلماء بس العلماء الموثوق فيهم المشاهير.. وكلامي ده مش يعني تعد تحلل كل عالم وتعرف أصله وفصله حاشا لله... لكن لما تلاقي واحد يقولك التقبيل مش حرام واللا السجاير مش عارف إيه... تعرف علطول إن ده الشيطان بيكلم على لسانه.. لكن لما عالم يحلل حاجة فيها إختلاف... إختلاف زي النقاب والموسيقى والبنوك والكلام ده ...أو يحرمها.. خد بالأحوط أو بالرخصة.. لكن إياك تقول الشيخ ده غلطان إلا بقى لو كان زي صاحبنا المجنون بتاع التقبيل ده.. ربنا يهديه.... وعشان تحمي نفسك من المطب ده إتعلم.. إقرأ وإحضر دروس.

فرح: طب أنا هاستأذن بقى.... جزاكم الله خيراً على إنهاردة بجد كان يوم حلو قوي.. بس ياعيني