مشاهدة النسخة كاملة : ريشة فى الهواء
sherif yehia
04-22-2008, 07:15 PM
ريشة في الهواء
ريشة قي الهواء هائمة في الخلاء تحملها الرياح من مكان الي مكان.
تحيط هنا أو هناك.. فوق عيشب أخضر مغسول بماء الندى ، أو فوق الوحـل ..تقع فى يد أنسان رقيق المشاعر ، فيمسكها برفق ويحفظها في كتاب.. أوتقع تحت أقدام أنسان مهرول فيدوسها بالأقدام.
هذا هو أنت .. وأنا ، وكل أنسان في الوجود ،.. ريشة في هواء الكون تحملها رياح الأقدام ، وتتحكم في مصائرها، فتحمل لها السعادة أوالشقاء .
هل شاهدت ذلك الفليلم الأمريكي الجميل ((فورست جامب))؟.
انه يحكى قصة صبى شبه متخلف ذهنيا ، بطئ الفهم ، محدود الذكاء أحبته أمه حبا صادقا ، وحرصت على تعليمه فى المدارس العامة وليس فى مدارس المخلفين ، وأشعرتة دائما بأنه طفل عادى ، لا يختلف عن الآخرين في شيئ لكن زملاءه – كعادة الأطفال غالبا فى أعمارهم الصغيرة – لا يقدرون له ظروفة الخاصة.. ولايتورعون عن السخرية منة والاستهزاء به ماعدا طفلة صغيرة اسمها ((جينى)) ، ظروفها العائلية مؤلمة ، تترفق به وتعاملة طيبة ؛ فتصبح صديقته الوحيدة بعد أمه.
وهو صبى مسالم، سليم الطوية ، يجب الدنيا والناس ، ولا يحمل ضغينة تخاه أحد ، ولا يتأخر عن مساعدة أى أنسان ، فليماذا يضطهده هؤلاء الملاعين؟.
لقد اعتادوا أن يتحرشوا به .. ويطاردونه ليضربوه؛ فلا تملك صديقته الطفلة الا أن تهتف به صارخة كل مرة((اجر.. فورست.. اجر..)) ، ولأنها صديقته .. أذن فهى تريد مصلحته .. ومادامت تطلب منه الجرى ؛ أذن فليجر، رغم الجهاز التعويضى الذى يستعين به خلال عدوه السيع ، فرار من الأولاد المشاغبين ؛ فيكون اضطهاد هؤلاء الصبية الملاعبين له سببا خفيا لخير عميم كان ينتظره فى عالم الغيب.
لقد تخلص من هذا الجهاز الى الابد ، وأصبح يمشى ويجرى كغيره من الأطفال وكما كان اطهاد هؤلاء الصبية له فى طفولته سببا فى تجلصه من ساند الساقين ، فلقد كان اضطهادهم له وهو طالب بالمدرسة الثانوية سببا آخر فى خير لم يخطر لم يخطر له على بال .. فلقد كان يتمشى ذات أصيل مع صديقته الوحيدة ((جينى)) ، فظهر نفس هؤلاء الملاعين مرة أخرى، وبعد أن كانوا يطاردونه فى طفولته بالدراجات ، فيجرى بكل قوته ويسبقهم جاءوا يطاردونه هذه المرة وهم يركبون سيارة.. فصرخت صديقته كالعادة: اجر فورست اجر، فجرى بكل قوته، ولاحقه الآخرون بسيارتهم فاضطر الى أن يقتحم ملعبا للرجبى ، أى ((الكرة الأمريكية)) خلاا مباراة رسمية، واخترق المستطيل الأخضر بسرعته الخارقة فسبق كل اللاعبين.. وأذهل مدرب الفريق؛
ان لعبة الرجبى تعتمد على السرعة المطلقة.. فاللاعبون يسلمون الكرة لأسرعهم، ويطلبون منه أن يجرى بأقصى سرعة ليصل بها الى خط النهاية، ويحاول لاعبو الفريق الخصم أن يعرقلوه خلال الطريق ، ويستردوا منه الكرة قبلا أن يعبر الخط.
اذن .. هاتوا هذا الشاب الأحمق الذى يجرى بسرغة رهيبة ؛. أصبح فورست لاعبا أساسيا فى فريق المدينة للرجبى .. يسلمه اللاعبون الكرة ويقولون له : أجر فورست ؛ فيصدع بالأمر ، ويجرى كالفهد.. وهيهات أن يلحق به أحد.
لقد كان زملاء المدرسة يؤذوننة ، ويطاردونه.. فأذا بهذا الأذى يطلق أحدى مواهبه، ويحمل أليه الخير العميم.. فقد أصبح نجما من نجوم الكرة الأمريكية((الرجبى)). وبفضل تفوقه فى هذه اللعبة ألحقوه بالجامعة مجانا وساعدوه على نيل شهادته منها ، وأعطوه مرتبا كبيرا ، ومكافآت سخيية لا يدرى هو من أين جاءته ، ولا لماذا يعطونها له؟.
بعد الجامعة ،أدى الخدمه العسكرية .. وذهب مع القوات الأمريكية الى فيتنام ، وحين نزل فى المطار وركب سيارة الأتوبيس العسكرية ليذهب ألى وحدته ، لم يرحب أحد من الجنود الأمريكيين بجلوسه ألى جانبه سوى عسكرى أسود زنجى الملامح اسمه((بوبا))، فجلس الى جواره وأصبح منذ تلك اللحظة صديقه الوحيد فى الحياة بعد أمه وبعد((جينى)) يتدربان معا ويتناولان طعامهما ويتسامران، أو يتحدث ((بوبا)) على الأصح ويسمع فورست ، لأنه لا يتكلم عادة إلا لضرورة قصوى.
وبوبا عامل على مراكب صيد الجمبرى، ويحلم بأن يشترى بمكافأة نهاية الخدمة العسكرية مركبا صعيرا لصيد الجمبرى، ويعرض على فورست أن يشاركه فى هذا المشروع بعد انتهاء خدمتهما، فيجيبه بالموافقة، لماذا وافق؟ وهل صيد الجمبرى هو طموحه فى الحياة..؟. هل أجرى حسابات اقتصادية للمشروع ؛ فأغرته بالموافقة علية ؟. لا شئ من ذلك لكن بوبا صريقه، ومادام صديقه ؛فهو يريد الخير له ، كما أنه يعرف أكثر منه .. أذن فهو موافق بلا مناقشة، ولا حسابات ، ولا تخطيط مسبق ؛. وهل كان يخطط من قبل لأن يكون لاعب كرة معروفا ، وهو الذى لم يلعبها قبل ذلك ، ولم يكن يعرف حتى قانونها؟.
أنه ريشة فى الهواء تحركها رياح الأقدام كيفما تشاء. ومادام سليم الطوية، ويحب الخير للآخرين ، فلماذا يخاف من المستقبل؟.
وبسبب صداقته لبوبا .. أصبح فورست – شبه المتخلف ذهنيا – بطلا قوميا فى أمريكا ، من حيث لم يرغب أيضا ولم يخطط لذلك .. فلقد وقعت وحدته العسكرية فى كمين فى أدغال فيتنام ، وانهال القصف الوحشى عليها ، فكاد يبيدها عن آخرها .
ونجا فورست بسرعته المذهلة فى العدو..
لكن أين بوبا ؟ . أنه لا يزال فى دائرة القصف والموت ، وهو صديقه ، فهل يتخلى عنه؟. فليعد أذن ألى الكمين، ويتعرض لخطر الموت لينقذ صديقه .
ورجع بالفعل ، وقبل أن يجد ((بوبا)) سمع أنينا خافتا من أحدى الجهات ؛ فأذا به أحد زملائه الجنود الجرحى ، فلم يتردد فى حمله على كتفيه، والعودة به عدوا ، فى مكان آمن ورجع لينفذ بوبا ، فسمع صراخ جندى آخر يستنجد به، فأنقذه، وجرى به الى الأمان ورجع من جديد لينقذ صديقة فأنقذ ثالثا، ورابعا، وخامسا ،بينهم الضابط قائد فصيلته قبل أن يعثر على بوبا فى النهاية مصابة خطيرة ويرجع به إلى الأمان.. فلا يطول بقاؤة على قيد الحياة . ويموت بوبا على صدرة ويبكية صديقة الأمين بحرارة تذهله حتى عن أصابته هو نفسه برصاصة فى ظهره.
لقد أراد أنقاذ حياة صديقة؛ فأنقذ ستة من زملائه من الموت، وأصبح بطلا قوميا وفوجئ وهو بالمستشفى بمن يبلغه بأنه قد حصل على ميدالية الشرف العسكرى ، وبأنه سيكون أحد من يستقبلهم رئيس الولايات المتحدة ويصافحهم بنفسه عند عوته لبلاده.
sherif yehia
04-22-2008, 07:16 PM
ولم تكن هذه هى الرة الأولى يستقبله فيها رئيس الولايات المتحدة مع غيره ويصافحه فيها بنفسه ، ولن تكون أيضا الأخيرة ، فقبل ذلك استقبله جون كيندى ضمن لاعبى فريق ((كل الأمريكيين)) الذى يضم أفضل لاعبى الرجبى بالبلاد؛ وسوف يستقبله الان ليندون جونسون ويصافحه كبطل الحرب ، وسوف يستقبله أيضا بعد فترة أخرى ريتشارد نيكسون، الرئيس الذى جاء بعد جونسون ضمن فريق تنس الطاولة ، الذى كان أول فريق رياضى يزور الصين فى بداية الاتصالات بين أمريكا والصين .
لكن ما صلته هو بتنس الطاولة ، وقد كان لاعب كرة أمريكية؟.
لقد تعلمها بالصدفة أيضا وهو مقيم بالمستشفى العسكرى ليقطع بها أوقات فراغه الطويلة قال له الضابط : امسك المطرب هكذا.. اضرب به الكرة هكذا .. ففعل .. فأذا به يجيد اللعبة خلال وقت قصير ويتفوق فيها ، وأذا به يؤدى فيها ألعابا استعراضية تثير متعة المشاهدين، فليعب بمضربين ، ولا يخطئ الكرة مهما كانت بعيدة، واذا به بعيد تنظيم جولة مباريات استعراضية له فى الوحدات العسكرية، يخترونه ضمن فريق الولايات المتحدة الذى كلف بالسفر الى الصين فى أول لقاء رياضى بين البلدين بعد طول قطعة؛، مع أنه لم يخطط لذلك ، ولم يكن يحلم به .. لكن يكفى فقط أنه شاب طيب القلب ، سليم الطوية، يؤدى كل ما يكلف به من مهام بكل ما يستطيعه من أجادة أما النتائج ، فلا شأن له بها.
لقد عاد إلى بلاده واشترى بكل ما كان معه مركبا صغيرا لصيد الجمبرى ، وراح يجوب به البحر باحثا عن رزقه، فلا تخرج الشباك ألا بحذاء قديم ، أو بعض الأعشاب البحرية وقبل أن ييأس من المشروع نهائيا، انضم أليه مساعد جديد ؛ فشد من أزره وأغراه بالاستمرار.. أنه الضابط الشاب الذى أنقذة فورست من الموت فى فيتنام وبترت ساقاه، وخرج الى الحياة كارها كل شئ ، حتى فورست نفسه الذى أنقذه من الموت لكى يعيش معاقا ، وقد كان أخرى به أن يتركه لمصيره المحتوم؛.
ولقد وعده بأن يعمل مساعدا له ذات يوم أذا اشترى سفينة الصيد التى يحلم بها وقد اشتراها بالفعل، فجاء ليفى بوعده.
ويهب اعصار ذات ليلة، فتفزع كل مراكب صيد الجمبرى ألى المرافا، تحتمى به منه ، أما مراكب فورست والضابط ((دان)) فتبقى فى البحر وسط الأعصار الرهيب لسبب عجيب، أن الضابط دان تتملكه رغبة انتحارية خفية فى الموت ، والتخلص من أعاقته وحياته المحطمة، أما فورست ، فلا يسمح له مستوى ذكائه بتقدير حخم الخطر الذى يترصده فى الأعصار؛ فيستجيب لدان حين يرفض العودة للمرفأ فى بداية الأعصار. ولا عجب فى ذلك .. فهو صديقه ، وما دام كذلك ، فلابد أنه يريد له الخير..وبدلا من أن تتحقق رغبة دان الخفية فى الموت يصمد المركب الصغير للأعصار ، فى حين تتحطيم كل مراكب صيد الجمبرى الأخرى وهى راسية بالمرافأ.
وتخرج الشباك الأول مرة فى مركب فورست بصيد، وينفرد فورست وحده بالعمل فى صيد الجمبرى لفترة غير قصيرة ، فى حين تتوقف المراكب الأخرى ؛ فيربح الكثير؛ ويؤسس – بمساعدة((دان)) الذى استرد الآن رغبته فى الحياة.
ويسمى فورست شركته بأسم((بوبا- جامب)) ، لأنه قد أشرك معه فى ملكيتها أسرة بوبا صديقه الأسود صاحب الفكرة ، وأعطى لأمه وأخوته أرباح أسهمه
أما صديقة الطفولة والصبا والشباب ((جينى)) فقد أطلق اسمها على مراكب الصيد :جينى1،جينى2، جينى3 ، وهكذا.. وأما هى ، فلتطل لها الحياة حيث تكون ... فلقد جالت هى الأخرى جولتها فى الحياة ، وأدمنت المخدرات بعض الوقت ، وأحبت غيره من الشبان ، مع احتفاظها بصداقته، وتعرضت لأذاهم فى بعض الأحيان، فكان فورست لا يتحمل رؤية أحد يؤذيها ، ويفتك بمن يتعرض لها بالأذى.
وكان قد أنجبت طفلا من فروست ، وأخفت عنه أمره ، وانتقلت الى مدينة بعيدة، وعاشت مع طفلها .. ثم مرضت مرضا خطيرا، فقررت أن تستريح على كتف الأنسان الوحيد فى الحياة الذى أحبها بصدق، ولم يحب سواها فاستدعته أليها وطلبت منه أن يتزوجها ،ورجعت للأقامة معه فى بيتة ثم ماتت تاركة وراءها طفلها مع أبيه.
فهل عندك تفسير لكل ما شهدته حياة هذا الشاب الطيب من توفيق وصعود وثراء ، رغم نقص قدراته الذهنية وقلة حيلته ، سوى أننا جميعا ريشة فى الهواء ، يتلاعب بها رياح الحياة؟؛.
إن هذه القصة خيالية، لكن شبيهاتها وأشباه فورست فى الحياة كثيرون.
والتسليم بهذه الحقيقة لا يتعارض أبدا مع التسليم بدور الأرادة والكفاح والأصرار فى صنع النجاح ، وأنما يضيف فقط ألى هذه العوامل الأساسية عاملا أهم وأعمق أثرا ، هو عامل التوفيق الألهى، وضرورة التسليم بالأرادة الألهية فى كل ما يصيبنا من خير أو فشل.
ألست تعيد أحيانا للشئ عدته.. وتخطط ل جيدا، وتجرى له كل الحسابات الدقيقة، ثم تفاجأ فى النهاية بنتائج مخالفة تماما لكل ما سعت أليه ، رغم الأعداد الجيد والتخطيط المحكم؟. وهل يعنى ذلك ألا تخطط ، وألا نجرى حساباتنا لكل شئ قبل الأقدام عليه؟ أبدا.. أنه يعنى فقط أن ندرس جيدا كل الأحتمالات، ونجرى كل الحسابات ، ولكن بغير أن نبالغ كثيرافى التحسب للأشياء ، وبغير أن نغالى كثيرا فى التحوط والتردد والتحسب، ثم نحزن بعد ذلك حتى الموت لكل فشل يصيبنا ، كأنما نتجاهل عامل التوفيق الألهى
..ونتجاهل أيضا أن هناك دائما ما يسمى"بالألطاف ألالهية"وهو ذلك التدبير الألهى ، الذى قد يأتينا أحيانا بما نكره، ليحقق لنا فيما بعد أجمل ما نحب ، لو صبرنا على ماكرهناه.. ولو لم نفقد أيماننا بأن كل ما يصيب المؤمن خير؛ .. أن أصابه خير شكر ، فكان خيرا له ، وأن أصابه شر صبر .. فكان خيرا له ، كما يقول مضمون الحديث الشريف .
ولأن بعض البشر قد لا يصدقون ذلك فى بعض الأحيان، ويتصورون فى أنفسهم القدرة على كل شئ ، ويتوهمون أنهم أحق وحدهم بالنجاح والتوفيق ، لأنهم ((الأذكى))و((الأشطر)) والأكثر مكرا، فأن الله سبحانه وتعالى قد يضع أمامهم وأمامنا أحيانا أمثال فورست جامب فى الحياة، الذى نجح ، من حيث لم يطلب الثراء ، ولاكان يملك أسبابه ، أو يقدر عليه، لكى يذكرنا بهذه الحقائق كلها وينبهنا ألى أن نقف عند (( حد الأدب)) حين هذه النماذج فى الحياة، فلا نتساءل كيف نجحوا وفشلنا ..كيف أثروا..وعجزنا ونحن الأذكى .. والأقدر .. والأجدر بما نالو من أسباب الحياة،وأنما نعمل ونكافح، وندعو الله أن يؤيد علمنا بتوفيق من عنده، ثم نرضى بعد ذلك بالنتائج كيفما جاءت ، ونواجه الحياة والبشر بصدر سليم ،فنطلب الخير لأنفسنا ولآخرين ، ولا نستكثر على أحد ما سخت عليه به الحياة، لأنه سبحانه مالك الملك وواهب كل شئ.
ألم يقل الحق سبحانه وتعالى فى مضمون الحديث القدسى :(( وعزتى وجلالى لأرزقن من لا حيلة له.. حتى يتعجب أصحاب الحيل )) . أذن فكيف كان أصحاب الحيل سيتعجبون ويسلمون بالأرادة العليا التى فوق أرادتهم ، لو لم يكن فى الحياة أمثال فورست ممن يرزقون وينجحون ويوفقون في حياتهم ، وهم بلا حيلة، سوى توفيق ربهم لهم ؟
sherif yehia
04-22-2008, 11:35 PM
السلام عليكم
منتظر ردودكم يا جماعة
AYMAN ZIDAN
04-23-2008, 03:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا ...
اللهم كن لنا ولا تكن علينا ورزقنا من حيث نحتسب ولا نحتسب .... امين
عبد مشتاق إلى لقاء الله
04-30-2008, 12:16 AM
بارك الله فيك أخي في الله "sherif yehia "
قصة فوق الرائعة
أنا بجد استمتعت بيها جدا و لم أشعر بطولها أو مليت من قرآئتها
بجد قصة ممتازة
جزاك الله كل خير
اللهم صلي و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحقيقه اول ما سمعت اسم الفيلم حسيت انى اعرفه وحاولت اتذكر لكن منفعش وكملت القصة واول ما كتبت اجرى يا فورست علطول افتكرت افتكرت اد ايه الافلام دى كانت بتأثر فيا زمان وحاولت كمان افتكر اسم الممثل وبرده معرفتش لحد ما بدأت اكتب الرد افتكرت توم هانكس مش كده ...الغريب ان قلوبنا ربنا خلقها تتعاطف مع الاحداث حولنا وفعلا الفيلم ده ساعتها كان شاغل تفكيرى قوى ولما حضرتك بدأت تحكى بدأت استحضر صور المشاهد كما لو انى رايته مرة اخرى لكن خلينا نغير فى السيناريو ونتخيل ان البطل كان مسلم امريكى وان جينى كمان مسلمة افتكر ان فى اشياء كتير هتختلف ..كمان زى ما قلت القصة دى فى اللى اغرب واعجب منها فى الواقع وقد قرات ما هو اغرب من الخيال من قصص واقعية ..وكما يقال الدنيا مسرح كبييييييييييييييير.ززاتفرج فيه كما تشااااااااء وشوف انهى ادعى للعجب الواقع ام السنيما الامريكية.
شيماء عبد المحسن (القلب المطمئن)
05-10-2008, 03:27 AM
الفيلم قصتة حلوة انا شفتة مرة واحدة
بتاع توم هانكس بس يظهر الفيلم عاجبك اويييييييييييي لانك كتبت عنة
sherif yehia
05-11-2008, 07:11 PM
جزاكم اللة خيرا كثيرا على المرور:marsa35: :gr--:
انا اللى عاجبنى ان دة شخص عمرة ما فكر فى النجاح ولكنة كان
صافى النية فرزقة اللة من حيث لا يحتسب وفعلا الدنيا مسرح كبير
واللى يعيش ياما يشوف ولو حد عندة قصص تانية ياريت يكتبها لينا
ونكون كلنا بنعلم بعض
sherif yehia
05-13-2008, 04:39 PM
أنت فقط لا تفهمني
مهما بلغ حب المرأة لزوجها تبقى هناك مواضيع معينة تفضل مناقشتها مع بنات جنسها - كون الرجال لا يفهمونها أو لا يدركون أهميتها للمرأة
(لدرجة تملك النساء في جزر كويمان لغة مستقلة لا يفهما الرجال أبدا)
ونفس الشيء يحدث في قسم الرجال حيث يرى "سيادته" أن هناك مواضيع لا تفهمها النساء - وربما لا يصح فتحها معهن - ولكنه يناقشها باسهاب مع زملائه في العمل أو أصدقائه في الاستراحة..
وهذان الموقفان يثبتان أن الرجال والنساء يملكون مواقف مسبقة فيما يتعلق بقدرة "الآخر" على فهم أفكاره ومشاعره الخاصة ؛ كما يوضح حقيقة تحدث الرجل والمرأة بأسلوبين مختلفين وتضمين كلامهما نوعين متفاوتين من الرسائل والمطالب.. ولأنني على ثقة بوجود هذا التباين أنصح كل امرأة (وكل رجل يرغب بفهم النساء) أن يقرأ كتابين مهمين بهذا الخصوص..
الكتاب الأول مترجم وموجود في الأسواق ويدعى "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة". والثاني غير مترجم ويصعب إيجاده في الأسواق وعنوانه "أنت فقط لا تفهمني"..
وفي حين توجد في الأسواق نسخة مختصرة من الكتاب الأول (أنصح بشرائها لأنني سأكتفي بالحديث عن الكتاب الثاني) أحتل الكتاب الثاني (You Just Do Not Understand) قائمة أفضل الكتب مبيعا في أمريكا لفترة طويلة. وهو من تأليف خبيرة العلاقات الانسانية ديبرا تانين التي تناقش معضلة الحديث بين الرجال والنساء وكيف ينظر كل منهما إلى وظيفة الكلام بمعنيين وغرضين مختلفين..
فهي تستشهد مثلا بقصة زوجة تدعى "يفي" خضعت لعملية جراحية لإزالة الثدي. وحين أبدت حرجها من منظر الجرح قالت لها شقيقتها : أعرف شعورك جيدا كأن هناك من سلبك انوثتك.. أما زوجها فتحدث - مثل كل الرجال - بطريقة عملية ومنطقية وقال:.. ليس هناك مشكلة على الاطلاق يمكنك استخدام ثدي اصطناعي تحت الملابس أو عمل جراحة تجميلية في وقت لاحق... وفي حين ارتاحت يفي لتفهم شقيقتها غضبت من كلام زوجها واجهشت بالبكاء بطريقة لم يفهمها هو ؛ فرغم أن كلامه منطقي وعملي (وكان يعتقد أنه يساندها بذلك) إلا انه كرجل لم يفهم عدم حاجتها لمحاضرة طبية بقدر حاجتها لكلمة عاطفية تخبرها أنه مايزال يحبها ويراها جميلة حتى بعد العملية...
أيضا الرجل والمرأة قد يفسران نفس الجملة بمعنيين مختلفين ؛ فحين تقول المرأة لزوجها : لماذا لا نذهب لعائلتي اليوم؟ ويجيبها هو : أفضل الذهاب لمكان آخر.. قد تغضب هي لأنها اعتبرت جوابه كرها لعائلتها في حين يتوتر هو لأنها (أولا) طلبت رأيه بصراحة (وثانيا) لأنه لم يرفض بل قدم عرضا قابلا للتفاوض!
وحين يضل الزوجان الطريق يحاول الرجل عدم سؤال الغرباء (لأنه يرى في ذلك اعترافا بهزيمته والسماح للغرباء بالتدخل) في حين لا تفهم الزوجة لماذا يتردد في السؤال والخروج بسرعة من هذا المأزق !
هذا الاختلاف في (تفسير وظيفة الكلام) قد يؤدي بمرور السنين إلى ما يسمى "صمت الأزواج" و"قهر الزوجات".. فالأزواج يبقون على شخصياتهم المرحة والثرثارة خارج المنزل في حين لا يجدون مايشجعهم على الحديث مع زوجاتهم - وهو مايغضب الزوجات طبعا - .. أما الزوجات فيتراكم لديهن الشعور بالقهر والتجاهل - وربما اليأس - من محاولة جذب أزواجهم وفهمهم لمشاعرهن الخاصة !
الحل - مبدئيا - يكمن في التسليم بوجود هذا الاختلاف في طبيعة الكلام وتضمين الرسائل بين الجنسين ؛ فالرجل مثلا عليه أن يدرك أن المرأة تتحدث لمجرد التواصل والتودد والتأكد بأن كل شيء على مايرام.. وحين تسأله "أي اللونين أجمل؟" لا تريد رأيه في الحقيقة - فهي تعلم الجواب جيدا - بل تريد سماع كلمة رقيقة مثل : كلاهما جميل عليك (في حين قد ننطلق نحن في محاضرة مخلصة عن تأثير الألوان على البشر وكيف تتغير تحت الأضواء الكاشفة)!!!
وفي المقابل يجب ان تدرك الزوجة ان الرجل حساس لأي تلميح أو تفسير يمس ذكاءه أو مركزه في العائلة (وهذا ما يجعله عنيدا حين يتطلب الأمر تنازله عن قراراته السابقة). وحين يغلق فمه وأذنيه لفترة مؤقتة فهذه وسيلة مشروعة للراحة والاسترخاء ولا يجب أن تعتبره تجاهلا لها.. وحين تدرك المرأة أن "الكلام" بالنسبة للرجل وسيلة لنقل المعلومات وإثبات الذات ستكتشف فجأة أن زوجها تحول إلى "ثرثار كبير" متى ما سألته عن أنواع السيارات وتقلبات الأسهم أو حتى أسباب تدهور فريقه في هذا الموسم !
شيماء عبد المحسن (القلب المطمئن)
05-17-2008, 06:14 PM
الموضوع حلو جدا
انا فعلا بقالي فترة من قبل معرض الكتاب بدور علي كتاب بيتكلم عن الفرق بين الرجل والمراة في كل المجالات فجميل ان نفهم دائما
جزاك اللة خيرا
بس اسأل علية في مكتبات معينة ولا اي مكتبة؟؟؟؟؟؟
sherif yehia
05-18-2008, 05:19 PM
كتاب رجال من المريخ ونساء من الزهرة موجود فى اماكن كثيرة اما
بالنسبة لكتاب انت فقط لا تفهمنى فانا رايتة فى مكتبة الشروق وسأحاول
وضع تلخيص لة على المنتدى و جزاكم اللة خيرا
sherif yehia
06-01-2008, 04:45 PM
اللحظة الفاصلة
قاومت كل الضغوط صمدت لكل الأغراءات رفضت التهديدات ، الى أن لمحت نظرة الاستخذاء الفاضحة فى عينى زوجها فاهتزت كل قيمتها وانهارت مقاومتها ، وهرولت ساعية الى الرجل الأخر،الذى حثها الجميع من قبل على الاستجابة لرغباته.
لقد كانت على استعداد لأن تواصل طريق المقاومة، وتتحدى من لا يجرؤ أحد على تحديه الى آخر المدى ، لكن الطعنة جاءتها هذه المرة من الخلف ومن آخر انسان تتوقع أن يضعف أمام سطوة الرجل الطامع فيها ، وأول انسان ينبغى له أن يحميها وأن يعينها على المحافظة على شرفها وشرفه حتى النهاية فلأى شئ أذن تتحمل كل هذه الضغوط القاسية؟.
لقد كان حبها لزوجها هى الذى يعينها على الصمود، والحب وحده يكفى لأن تصمد المرأة أمام كل النداءات والأغراءات ، أما "الشرف" الذى ينبغى له أن يعصمها من الزلل ، أحبت زوجها ، أم لم تحبة فلا مكان له فى هذا الوسط "الراقى" الذى تعيش فيه، بل أنه سبب "غير مفهوم" فى هذا الوسط لأن ترفض زوجة شابة جميلة مثلها نداء هذا السيد المهيب، الذى لا يرد له نداء؟.
حتى صهرها – والد زوجها – الرجل المسن الوقور ، الذى يشغل أرقى المناصب ، قد لامها على "إذلالها" للسيد ، ورفضها له؟ ، وقال لها أنها هى وهو والمجميع ملكه وطوع أمره، فكيف تجرؤ على "أتعاسه" برفضها لنداء حبه؟.
وحتى والدة زوجها السيدة الأستقراطية المتكبرة، زمجرت فى وجهها تتهمها "بالأنانية"، لأنها تضحى بالأسرة كلها ، وتعرض الجميع لمحنة شديدة باعتزازها الزائف بنفسها، وترفعها الممقوت عن الاستجابة ليد "السيد " الممدودة أليها ؟، وتقول لها أنه اذا أخطأ فرد من أفراد الأسرة، فان الجميع يدفعون معه الثمن ، وليس هو وحده؟.
حتى الكاهن العجوز نفسه ، دعاها الى مقصورة الأعتراف بالكنيسة الملكية، وقال لها من وراء الستار محرجا : أن الظروف قد تفرض عليه أحيانا أن يتدخل في الشئون الدينوية للأشخاص، وأن "السيد " مريض بحبها وهذا ليس فى صالح البلد ، وكل ما يرجوها فيه السيد هو أن تدعه فقط يحبها ؟ فلا تملك الأ ان تذكر الكاهن العجوز بتعاليم الكتاب المقدس التى تقول :"لا تشته زوجة جارك" فلا يجد الرجل ما يجيبها به، سوى أن "الظروف" قد تضطر المرء أحيانا الى التنازل عن بعض الأعتبارات من أجل الصالح العام.
أما قمة الضغوط ، فقد جاءت من حيث لم تتوقعها ، ولم تتخيلها من قبل .. فلقد جاءت اليها الوصيفة العجوز تدعوها لمقبلة زوجة السيد التى ينحنى أمامها الرجال والنساء في أجلال، فتوجهت لمقابلتها وأحسنت السيدة الجليلة استقبالها ، ثم سألتها بعطف ظاهر:
- أتحبين زوجك؟.
- فأجابتها: نعم يا سيدتى.
فقالت لها :أن أيضا أحب زوجى وأريدك أن تساعدينى على أنقاذه من الحزن واكتئابه أنه يعانى بشدة من حبه لك أنه ليس افتتانا عابرا، وأنما محنة حقيقية.. وهو شخص مهم لنا وللمجتمع .. أما أنا وأنت فامرأتان لا أهمية لنا .. ومن واجبنا مساعدته واسعاده؟.
وتعجبت الزوجة الشابة لما سمعت من السيدة الجليلة ، واستنكرت أن تنضم هى أيضا إلى من يضغطون عليها لكى تخون زوجها ، وتستجيب لنداء السيد.. زوج هذه السيدة نفسها ، فقالت لها باستحياء: لكنى امرأة متزوجة يا سيدتى؟
فأذا بالسيدة الجليلة تركع أمامها باكية ، وتتوسل اليها أن تساعدها على شفاء السيد من مرضه بحبها ، وأن تغفر لها أيضا هذا الرجاء ؟
sherif yehia
06-01-2008, 04:48 PM
ورغم كل ذلك .. لم نستجب الزوجة الشابة لتوسلات زوجة السيد ، ولا لكل الضغوط القاسية التى اشتدت أليها ، ولا أيضا لنظرة الكراهية الصامتة التى تراها فى أعين الجميع حولها ، تستنكر تمنعها على السيد ، وتحنها في صمت على الأستجابة له .. وكان سندها الوحيد فى هذا الصمود هو حبها لزوجها ،واستنكارها لفكرة خيانته، وهى من أحبته، وعاهدت ربها على الأخلاص له حتى نهاية العمر أمام كاهن الكنيسة فى حفل الزواج.. الى أن جاءت اللحظة الفاصلة؟
فقد كان السيد قد أوفد زوجها الشاب فى مهمة خارج المدينة ، غاب فيها شهرا كاملا ، وأمره بألا يصطحب معه فى زوجته الجميلة،وأستجاب الزوج لأمر السيد، ورفض توسلات زوجته له بأل يتركها وحدها ، حتى بعد أن صاحتهبما تتعرض له من خطر من جانب السيد ، ومع ذلك .. فلم تفقد حبها له .. والتمست له بعض العذر فى عجزه عن مخالفة أمر السيد ، الذى كلفه بمهمة سرية ، لا يجب أن تطلع عليها زوجته؟.
وأمضت هى شهرا طويلا فى غياب زوجها ، صامدة في وجه كل الأغراءات والضغوط ، واكتأب السيد لما يلقاه منها من رفض وجفاء، فهجر بيته، واعتكف فى البيت الصيفى البعيد ، معتزلا الجميع ، ومستسلما للحزن والاكتئاب ومع كل يوم يمضى فى عزلته بغير أن تلحق به الزوجة الشابة من تلقاء نفسها ، يزداد حزنا واكتئابا أنه لن يجبرها على شئ ، كما قال لها منذ البداية لكن كيف
" تعلم " برغبتة فيها ، وحبه العميق لها ، ثم لا يأتى طائعة ، كما قد تفعل أية امرأة أخرى فى مجتمعه أذا استشعرت فقط مجرد ميله اليها؟
لقد تعطلت شئون مهمة كثيرة بسسب احتجاب السيد وأكتئابه،ورفضه مقابلة كبار رجاله ومعاونية فكيف تعرض هذه الزوجة المفرورة مصالح الجميع للضرر هكذا ؟
ثم جاءت اللحظة المرتقبة،ورأت الزوجة الشابة من نافذة مخدعها زوجها الشاب يرجع الى بيته من سفره ، فهرولت تصلح من شأنها ، وتنفث بعض العطر فى وجهها وجسدها ، ثم أرخت أيضا ثوبها المخملى عن كتفها ، لتزيد من فتنتها ، وجلست فى فراشها تترقب فرحة اللقاء بعد الغيبة الطويلة، ففتح الزوج باب جناحه ، ودخل فى هدوء ، ووضع حاجتاتة على مائدة ، وتحرك ببط ء ولا مبالاة ، كأنما لا يتوقع أن يجد أحدا في استقباله ، ثم اتجه الى غرفة النوم ، فرأى زوجته ترقبه بابتسامة عريضة وبدلا من أن يندفع اليها معانقا، بدا كما لو كان قد فوجئ بوجودها في البيت ، فنظر اليها باستخذاء ثم قال لها فى فتور:
أأنت هنا ؟ ؟ لقد ظننتك مع السيد فى البيت الصيفى؟.
فأذا بكل حصونها تنهار فجأة وأذا بكت غضب الدنيا يشغل فى صدرها فى لحظات ، وأذا بها تدرك فى نظرة الأستخذاء القاتلة في عينيه أنه كالجميع .. يخشى على مركز لدى السيد، ولا يبالى بشرف زوجتة وحبها له ، لكنه على عكس الأخرين كان يتمنى فى أعماقه أن يتم هذا "الامر" فى غيبته، لكى يتظاهر بعدم معرفته ، لكن الزوجة العنيدة رفضت أن تمنحه حتى هذا القناع المزيف وأثرت أن يتم كل شئ فى العلن، وبلا مواربة، فهرولت برداء النوم الشفاف المتهدل عن كتفها تعدو الى ساحة البيت ، وركبت نفس العربة التى جاء بها زوجها وأمرت سائقها ، وركبت نفس العربة التى جاء بها زوجها، وأمرت سائقها بعنف بأن يسرع بها الى المقر الصيفى للسيد؟
لقد احتملت كل شئ ، واعتصمت بحبها لزوجها فى الصمود أمام كل الضغوط .. وها هو الحصن الأخير قد انهار فماذا يدعوها اذن لمواصلة المقاومة؟
لقد هرولت حافية الى مقر السيد ودفعت الخدم عن طريقها الى غرفة نومه ، وفتحت بابها بقوة، فوجدته يقف بجوار النافذة يريقبها فى حزن وأمل؟.
وسلمت له الزوجة الشابة الفاتنة نفسها لكنها قبل أن تفعل، أملت عليه كل رغباتها واستجاب لكل ما طلبت من قبل أن تنبس به. لقد طلبت طرد أسرة زوجها كلها صهرها ووالدة زوجها، وباقى أفراد الأسرة من خدمة السيد ومن مسكنها فى رحبة، ما عدا زوجها الذى طلبت الأبقاء عليه، وتم طرد الأسرة كلها بلا رحمة، وأحراق أثاث بيتها.
وتدله السيد فى حبها ،واستجاب لكل رغائبها بلا تردد، حتى فى الشئون العامة، وشئون بلده وعمله، ولم يستنكف أن يرجع عن قرار اتخذه أذااعترضت عليه ، أو رات فيه غير ما رأى.
وضاق كل من حثوها من قبل على الاستجابة لنداء السيد بسيطرتها عليه ، بعد أن رضخت للامر الواقع ونفذت نصائحتهم ، وكرهوها مرة ثانية لسيطرتها المطلقة على السيد ، بعد أن كرهوها من قبل لتمنعها عليه.
sherif yehia
06-01-2008, 04:53 PM
أما هى ، فلم تعد تأبه لشئ ، أو تحترم أحدا.
وعاملت الجميع باحتقار وازدراء، وفى مقدمتهم السيد نفسة الذى يتفانى فى حبها وخدمتها والاستجابة لرغباتها ، ومن قبل كل هؤلاء زوجها الذى لم يحمها من السيد ولم يمنعها منه، حتى ولو ضحى بمكزه وطموحه الشخصي الرخيص فى سبيل ذلك .
وتدهورت الأحوال فى بلد السيد ، وغزت الدولة المجاورة أراضيها، وانهزم الجيش، لا نشغال قائده بمصاحبة عشيقته عن قيادة جيشه فى الجبهة.
وثار عليه وعليه وعليها ابن السيد الشاب الطموح، وطالبه – بعد أن أصيب أبوه بجراح بالغة – بالتنازل له عن موقعه – وطرد هذه" ال ......" التى جرت الخراب .
وهم السيد بالتنازل لابنه بالفعل، لكن الزوجة الشابة التى كانت قد أعدت عدتها للهرب ، رجعت من منتصف الطريق ، وطالبت السيد بألا يتنازل عن موقعه، لأنه السيد ، ولأن الجميع لابد أن يكونوا فى خدمته . ونظر اليها السيد الجريح- وهومهيض الجناح – نظرة عرفان شديد ثم طالبها بان تسرع بالهرب من المكان،لا لأنه لم يعد يحبها وانما لأنه مازال يحبها بنفس القوة، وربما أكثر، لكنه لم يعد الآن يستطيع أن يحميها من خصوصها ويحافظ عليها حياتها ولهذا فهو يرجوها بل ويتوسل اليها أن تدعه لمصيره وأن تهرب.
ولأول مرة منذ التقت به وعرفته واضطرت لملازمته شهورا طويلة، نظرت اليه الزوجة الشابة نظرة حب صادقة، وقبلته لأول مرة قبلة ارادية ، وليست مغتصبة منها ، واعترفت له بأنها تحبه "لأن" ، بعد أن عاشرته كل الفترةالماضية وهى لا تحمل له أية لمحة حب ولا تعطيه من نفسها الا ما يغتصبه هو بسلطانه منها
ويهتز السيد لما سمع ويتأثر به ثم يلح عليها بالهرب، فتودعه الزوجة الشابة باكية، وتهرول ناجية بنفسها، وتاركة السيد لأقداره.
لقد ظلت تضمرله الاحتقار والكراهية ، حتى وهو يرفعها فوق أقدارالجميع ويجبرهم على الانحناء لها ، ثم نبض قلبها بالحب له لأول مرة وهو جريح، عاجز عن حماية نفسة وحمايتها ، لأنه أثبت لها- بطلبه منها الهرب والنجاة- أنه يحبها حبا عظيما ، يدفعه لأن يحرم نفسة منها ، لتنجو هى بحياتها.
لقد فشلت سطوته السابقة التى ينحنى لها الجميع فى أن تزرع بذرة الحب فى قلبها تجاهه ونجح ضعفه وعجزه وتضحيته المخلصة بقربها أن يبذر هذه البذره الغالية ، التى تأخر غرسها فى قلبها من قبل طويلا.
إنها قصة غريبة عن هذه الفترة من التاريخ حدثت فى ايطاليا قبل الوحدة – جرت فى مملكة أو دوقية بيدمونت التى كانت تحكمها أسرة سافوى منذ القرن الحادى عشر ، والى ضمت اليها ممكلية سردينيا منذ عام 1720، وكان هذا السيد العاشق هو ملك هذه الملكة ، حين جرت أحداث هذه القصة فى بداية القرن الثامن عشر ، أما الزوجة الشابة ، فقد كانت الكونتيسة الجميلة فرنسية الأصل ( دى فيروا) زوجة رئيس ديوانه ، وقد فرد من عاصمة الملكة تورينو ، ورجعت الى بلدها فرنسا ، وظهرت فى باريس بعد كل هذه الأحداث وعمرها 23 سنه فقط ، ولم تتزوج بعد زوجها الأول أبدا ، واشتهرت بجمالها وجاذبيتها ، وسحر شخصيتها الآسره فى البلاط الملكى الفرنسى ، ومحافل باريس وصالوناتها الأدبية، حتى ماتت سنه 1737 تاركة وراءها هذه القصة العجيبة قصة صمود زوجة شابة أمام أغراء ملك ، يسارع الجميع الى تلبية رغباته قبل أن يصرح بها ، فنجدت هى ارادته، وصمدت فى وجه كل الضغوط، حتى هزمتها نظره استخذاء مشينة فى عينى زوجها
ففقدت الأيمان بكل شئ ، وكان انتقامها من زوجها – الذى أخلصت له الحب من قبل – رهيبا ، فقد رفضت أن تسرحه من خدمة الملك مثلما طردت أسرته ليذوق الهوان وهو يراها فى صحبة الملك فى كل مكان .
ويشتد ضيق الزوج بما يعانيه؛ فيسألها :لماذا ترغميننى على البقاء فى البلاط على غير إرادتى ؟، فتجيبه باصرار: لأننى عانيت شهورا طويلة وأنا أدافع عن شرفى وحبى لك ، ولم تحمنى منه ولأنك أنك أردته أن يحظى بي وأنت غائب ، فتستفيد أسرتك . ولقد ظللت أرفض أن أصدق ذلك ، حتى رأيته فى نظرة عينيك ليلة عودتك من مهمتك بعد غياب شهر رهيب.
ولاعجب فى ذلك فالمرأة قد تتغاضى عن أى شئ فى زوجها ، الا أن تحس بضعفه واستخذائه ، وعجزه عن حمايتها من أطماع من يملك أن يحقق له طموحه الحقير فى الحياة بتغضيه عن حمايتها منه.
هذه القصة التاريخية الحقيقية درس يصلح لكل زمان ومكان رغم اختلاف الظروف؟.
عاشقة الفردوس
06-01-2008, 11:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خير
استاذ شريف الموضوع رائع
كتاب نساء من الزهرة رجال من المريخ
جميلللللللللللللللل جداااااااااااااااااااااااااااااااا
يا جماعة ده الرابط بتاعه
وياريت كلكم تقراوه
جزاكم الله الجنة
سلالالالالالالالالالالالالام:marsa87:
sherif yehia
06-07-2008, 06:50 PM
جزاكم اللة خيرا على المرور ومنتظرين الرابط وانا للاسف معنديش الرابط بتاع الكتاب الثانى
عاشقة الفردوس
06-08-2008, 01:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا
هو فعلا كان رابط موقع بس انا مكنتش اعرف
و اتفضلوا الكتاب كامل للى عيزة
وجزاكم الله خيرا كثير
وده رابط ان الكتاب ولو فى اى مشكلة فيه
ممكن انسخ لكم الكتاب كله مفيش مشكلة
الرابط هو
http://www.al-wlf.com/2up/uploads/16fd58551d.zip
سلالالالالالالالالالالالالالالالالالالام:marsa87:
sherif yehia
06-08-2008, 02:36 PM
جزاكم اللة خيرا انا جربت الرابط وطلع شغال وكلة تمام
سجل أنا عربي
06-11-2008, 07:02 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله فيك أخي الفاضل
* sherif yehia *
على سرد القصة الجميلة و جزاك ربي خيرا و كل شباب و بنات المسلمين
* كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل *
* عامل الناس برفق .. اسع لتكون على حق .. توخى في حياتك الصدق *
* اهتم أنت بسريرتك يتكفل الله بعلانيتك *
* تحرم النار على كل هين لين قريب سهل *
http://www.mustafahosny.com/forum/sh...ad.php?t=11677 (http://www.mustafahosny.com/forum/showthread.php?t=11677)
هذا رابط يشمل مفاهيم الرزق
أختكم في الله
:119:
بنت غزة الصمود
06-11-2008, 08:05 PM
بارك الله فيك اخ شريف بجد قصة رائعة جدا ومميزة ،،،،
لا اله الا الله سيدنا محمدا رسول الله
sherif yehia
07-31-2008, 11:20 PM
كتاب " أنت فقط لا تفهمنى "
موجود فى مكتبة الشروق لمن يريد شرائة هوا ب 40 جنية ومترجم للعربية
sherif yehia
11-20-2008, 05:38 PM
آلام زعتر
كان صديق فى فترة الدراسة الجامعية يجب أن يسمى نفسه"جوبتر" تشبها باله الضوء عند الرومان ..فكان اذا ضايقنا حورنا اسمه المفضل الى زعتر وادعينا أنه اله الشعر عند المجوس .
وكان صديقى يكتب الشعر والقصة القصيرة ولا يخلو من موهبة لكن موهبته الأساسية كانت فى قدرته على الحلم فلقد كان يحلم دائما لنفسه بمستقبل سعيد يحقق فيه ذاته ويتزوج ممن سوف يحبها وتتفق ميولها مع ميوله فيمضيان العمر معا يتبادلان الحب ويتطارحان الشعر ويهيمان فى عالم الأدب والموسيقى والمثل العليا وكل الأشياء الجميلة فى الحياة .
وكان فعلا انسانا مثاليا ملتزما خلقيا وينشد الجمال فى الوجود والسلوك والعلاقات الأنسانية وكانت تجمعنى به ميول مشتركة فكنا نقرأ الأعمال الأدبية الشهيرة معا ونحلق دائما مع نجيب محفوظ فى رواياته ونحب أبطاله ونشفق عليهم مما يصنعه بهم الزمن وغرقنا لسنوات فى قراءة أعمال شكسبير حتى أصبحت شخصياته تتراءى لنا فى أحلامنا ونعايشنا ومسامراتنا.
وكان صديقى "جوبتر" رقيق الأحساس سريع التأثر وحين وفعت فى أيدينا رواية الشاعر الألمانى العظيم جوتة "آلام فرتر" قرئناها معا أكثر من مرة وأذرفنا الدمع على بطلها الشاب حين انتحر يأسا من بلوغ أمله فى حبيبته شارلوت الجميلة، وبالغ صديق كعادته فى تأثره بها فأعاد قراءة الفصل الأخير منها عدة مرات وفى كل مرة يختنق بالدموع ، حتى خشيت عليه أن تصيبه لعنة هذه الرواية الرومانسية التى أصابت بعض الشباب الألمانى فى القرن التاسع عشر فقلدوا "فرتر" وأنهوا حياتهم بنفس الطريقه الى حد أفزع جوتة فكتب قصيدة شعر يقول فيها ان روح "فرتر" تنادى كل شاب قائلة له:
"كن رجلا وافهمنى ولا تتبع خطواتى"
أى أفهم مأساتى وتحزن لمصيرة ولكن لاتقلدنى فى الانتحار والموت لأنك تعيش فى الواقع وأنا أعيش فى الخيال، والخيال شئ آخر.
ثم مضت بنا الحياة وتخرجنا فى الجامعة وعملنا وبدأنا اثبات الذات وصديقى محلق كما هو فى رومانسيته ويرفض أن ينزل الى أرض الواقع.
ويزورنى من حين الى آخر ليقرأ على قصيدة أو قصة قصيرة كتبها ثم غاب عنى فجأة عدة سنوات وجاءنى فأحسست أن شيئا فى روحه قد تغير فلم يقرأعلى شعرا ولا قصة وحين سألته عنهما قال لى أنه مل الكتابة ولم يعد يكتب منذ عامين أما القراءة فمازال يقرأ من حين الى آخر ولكن بلا حماس.
ثم غاب سنوات أخرى وجاء يزورنى ففوجئت بأنه قد تزوج واهتممت بأن أعرف كيف تزوج أله الضوء القديم فروى لى ببساطة أنه تزوج بلا حب من فتاة غير متعلمة وليست جميلة تعرف على أبيها خلال تردده على الهيئة التى يعمل بها صديقى لأنهاء بعض معاملاته وانه ساعده فى ذلك فدعاه الأب لتناول الشاى فى بيته ورأى ابنته فتقدم لخطبتها ورحب الأب به، ثم تزوج فى شقة فى نفس البيت الذى يملكه الأب وبدلا من أن يجذب زوجتة الى عالمه القديم اجتذبته هى الى دنياها الواقعية فنسى الشعر والأدب وكل شئ.
وغاب صديقى مرة أخرى ثم عاد الى شخصا غريبا له شارب ضخم وهو من كان يكره الشوارب ويتندر عليها ويضع على عينيه نظارة مذهبة ويرتدى خاتمين ذهبيين فى يديه ، ولم أكد أسأله عن أحواله حتى تطوع هو ليروى سر مظهره الجديد فقال لى ببساطة انه طلب من زوجته أن ترجوا أباها أن يعطيها نصيبها من ثروته وهو على قيد الحياة، لكى يدعوا له بطول العمر ولا يتعجلا وفاته وأن الأب أدرك بنظرة واقعية للأمور ان زوج ابنته سيحول حياة ابنته الى جحيم إن لم يحقق له مطلبه خاصة وقد أنجب منها ولدا وبنتين، فاستسلم للأمر الواقع واشترى لابنته شهادات استثمار بمبلغ كبير وهدأت الأحوال لفترة لكن صديقى لم يتوقف عند ذلك فبعد فترة بدأ يضغط على زوجته لتنقل ملكية الشهادات الى أبنائه لتكون تحت تصرفه فاستجابت لة وبعد فترة من الزمن اكتشفت انة قد باع معظمها وتاجر بلا حياء فى العملة الاجنبية ولم يتورع عن الوقوف أمام البنوك كما يفعل صبيان تجار العملة لاصطياد الزبائن فبكت طويلا ورجتة ألا يعرض نفسة وأسرتة للخطر وأن يتصرف فى المال كما يريد بشرط الا يتورط فى تجارة ممنوعة وكان قد جمع ثروة لا بأس بها فاتجة تفكيرة إلى أن يدخل عالم بناء العمارات، فاشترى قطعة أرض صغيرة فى مدينة نصر وأعلن عنها فجاءه راغبو السكن بالمئات فاختار منهم من يأمن لهم وباعهم على الورق شققا ثم بدأ يبنى العمارة بأموالهم ،ورفض بجرأة غريبة أن يسلم العمارة لصهره وهو مقاول ووقف يباشر عمليات البناء بنفسه حتى انتهت خلال عامين وقع خلالها فى مشاكل عديدة مع السكان ودخل قسم الشرطة لأول مرة فى حياته، وكاد يقدم الى المدعي الاشتراكي لولا أن أنقذه صهره بتدخله واجباره له على تسليم الشقق للسكان ! ومع ذلك فلم تخل حياته من المشاكل فلقد تصادم مع شقيق زوجته الذى اتهمه باستغلال شقيقته وأبيه وكاد الأمر يصل الى أقسام الشرطة أكثر من مرة، ولم يهدأ بعد فبدلا من أن يستثمر مدخراته غى عمل يجيده وقريب من اختصاصه قرر أن يعيد لعبة العمارات معرضا نفسه وأسرته للمغامرة من جديد.
sherif yehia
11-20-2008, 05:38 PM
ثم غاب سنوات أخرى وجاء يزورنى ففوجئت بأنه قد تزوج واهتممت بأن أعرف كيف تزوج أله الضوء القديم فروى لى ببساطة أنه تزوج بلا حب من فتاة غير متعلمة وليست جميلة تعرف على أبيها خلال تردده على الهيئة التى يعمل بها صديقى لأنهاء بعض معاملاته وانه ساعده فى ذلك فدعاه الأب لتناول الشاى فى بيته ورأى ابنته فتقدم لخطبتها ورحب الأب به، ثم تزوج فى شقة فى نفس البيت الذى يملكه الأب وبدلا من أن يجذب زوجتة الى عالمه القديم اجتذبته هى الى دنياها الواقعية فنسى الشعر والأدب وكل شئ.
وغاب صديقى مرة أخرى ثم عاد الى شخصا غريبا له شارب ضخم وهو من كان يكره الشوارب ويتندر عليها ويضع على عينيه نظارة مذهبة ويرتدى خاتمين ذهبيين فى يديه ، ولم أكد أسأله عن أحواله حتى تطوع هو ليروى سر مظهره الجديد فقال لى ببساطة انه طلب من زوجته أن ترجوا أباها أن يعطيها نصيبها من ثروته وهو على قيد الحياة، لكى يدعوا له بطول العمر ولا يتعجلا وفاته وأن الأب أدرك بنظرة واقعية للأمور ان زوج ابنته سيحول حياة ابنته الى جحيم إن لم يحقق له مطلبه خاصة وقد أنجب منها ولدا وبنتين، فاستسلم للأمر الواقع واشترى لابنته شهادات استثمار بمبلغ كبير وهدأت الأحوال لفترة لكن صديقى لم يتوقف عند ذلك فبعد فترة بدأ يضغط على زوجته لتنقل ملكية الشهادات الى أبنائه لتكون تحت تصرفه فاستجابت لة وبعد فترة من الزمن اكتشفت انة قد باع معظمها وتاجر بلا حياء فى العملة الاجنبية ولم يتورع عن الوقوف أمام البنوك كما يفعل صبيان تجار العملة لاصطياد الزبائن فبكت طويلا ورجتة ألا يعرض نفسة وأسرتة للخطر وأن يتصرف فى المال كما يريد بشرط الا يتورط فى تجارة ممنوعة وكان قد جمع ثروة لا بأس بها فاتجة تفكيرة إلى أن يدخل عالم بناء العمارات، فاشترى قطعة أرض صغيرة فى مدينة نصر وأعلن عنها فجاءه راغبو السكن بالمئات فاختار منهم من يأمن لهم وباعهم على الورق شققا ثم بدأ يبنى العمارة بأموالهم ،ورفض بجرأة غريبة أن يسلم العمارة لصهره وهو مقاول ووقف يباشر عمليات البناء بنفسه حتى انتهت خلال عامين وقع خلالها فى مشاكل عديدة مع السكان ودخل قسم الشرطة لأول مرة فى حياته، وكاد يقدم الى المدعي الاشتراكي لولا أن أنقذه صهره بتدخله واجباره له على تسليم الشقق للسكان ! ومع ذلك فلم تخل حياته من المشاكل فلقد تصادم مع شقيق زوجته الذى اتهمه باستغلال شقيقته وأبيه وكاد الأمر يصل الى أقسام الشرطة أكثر من مرة، ولم يهدأ بعد فبدلا من أن يستثمر مدخراته غى عمل يجيده وقريب من اختصاصه قرر أن يعيد لعبة العمارات معرضا نفسه وأسرته للمغامرة من جديد.
تقديم بعض التنازلات عن أفكارهم وأحلامهم القديمة، لكن أية ضغوط تعرض لها هذا المثالى القديم لكى يتحول الى نهم يسعى الى الثراء بكل وسيلة وبلا اعتبار لأى شئ.
وجدت نفسى أسأله: هل وجدت سعادتك فما تفعله الآن؟ فأجابنى بمرارة: لم يمر على يوم سعيد منذ عشر سنوات فأنا مهموم دائما بما أريد وبما لا أستطيع الوصول اليه. وقتى دائما مشغول أتناول افطارى خطفا لأخرج الى العمل، وأسرق ساعات العمل فأغادره لقضاء أمورى المختلفة وفى المساء أقابل المتعاملين معى حتى منتصف الليل ونادرا ما أتناول طعام الغداء أو العشاء مع زوجتى وأولادى. حتى يوم الأجازة الأسبوعية أخرج فيه لأجرى وراء مصالحى المختلفة وأتذكر وأنا ألهث كيف كنا أيام زمان نجد الوقت الطويل لنقرأ معا رواية أو نتحدث عن الشعروالأدب وكيف كانت ليانيا تمضى فأتعجب من أين كان لنا كل هذا اوقت؟
فقلت : يشكون هموم الحياة وغدر الزمان ومشاكل العلاقاتع الأنسانية والوحدة وكروب الدنيا العديدة.
ففوجئت به يقول لى وكانه شخص لا علاقه له بالصديق القديم الذى عرفته أيام زمان: وهل هذه هموم؟ أن الهموم الحقيقية التى تستحق هى هموم أمثالى أنا .. لقد وضعت نصف ثروتى فى قطعة أرض، والادارة الهندسية بالحى أعطتنى ترخيصا ببناءها سبعة أدوار فقط فى حين أن الربح الأمثل منها لا يتحقق الا اذا ارتفعت الى أحد عشر دورا! اننى أكافح معهم الى درجة أننى عرضت عليهم الرشوة فكادوا يطردوننى ويبلغون الشرطة عنى بحجة أن مخالفة الترخيص ستعرض العمارة للانهيار! هذه هى المشاكل الحقيقية !.كان يتحدث الى بهذا المنطق المادى الفج وأنا شارد الذهن بعيدا عنه الى أيام البراءة والمثاليات والرومانسية وأستعيد صورته وهو يقرأ على السطور الأخيرة من رواية "آلام فرتر" وعيناه مغرورقتان بالدموع، لأن همومك ليست هموم انسانية وأنما هموم الرغبة المحمومة فى الثراء واعتصار الثمرة حتى آخر نقطة فيها على حساب القيم وأرواح البشر ، وصوت من يحتاج الى المشاركة الأنسانية وليس الى المزيد من الربح والثروة على حساب أرواح البشر.
فكرت أن أقول له كل ذلك لكنى تنبهت الى أنى أتحدث الآن الى شخص جديد تقطعت الأسباب بينى وبينه الى الأبد ولن أراه مرة أخرى ، فوجدت نفسى أقول له: ربما كتبت مشكلتك لكنى وسوف أختار لها العنوان الوحيد الذى يلح على خاطرى ليترجم حالك الآن بالمقارنة بالصديق القديم الذى كنته. فتهلل وجهه فرحا وسألنى : وما هو هذا العنوان؟
فقلت له على الفور: آلام زعتر؟.
sherif yehia
12-08-2008, 01:02 AM
لو سقطت منك فردة حذاءك
واحدة فقط
أو مثلا ضاعت فردة حذاء
واحدة فقط ؟؟
مــــاذا ستفعل بالأخرى ؟
يُحكى أن غانـدي
كان يجري بسرعة للحاق بقطار
وقد بدأ القطار بالسير
وعند صعوده القطار سقطت من قدمـه إحدى فردتي حذائه
فما كان منه إلا خلع الفردة الثانية
وبسرعة رماها بجوارالفردة الأولى على سكة القطار
فتعجب أصدقاؤه
وسألوه
ماحملك على مافعلت؟
لماذا رميت فردة الحذاء الأخرى؟
فقال غاندي الحكيم
أحببت للفقير الذي يجد الحذاء أن يجد فردتين فيستطيع الإنتفاع بهما
فلو وجد فردة واحدة فلن تفيده
ولن أستفيد أنــا منها أيضا
نريـد أن نعلم انفسنا من هذا الدرس
أنــه إذا فاتنــا شيء فقد يذهب إلى غيرنــا ويحمل له السعادة
فــلـنــفــرح لـفـرحــه ولا نــحــزن على مــافــاتــنــا
فهل يعيد الحزن ما فــات؟!؟
vBulletin® v3.7.2, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd.